الرئيسية / اخر الاخبار / الشاعرة اليونانية : نينا أليكسي : الخسائر الجانبية

الشاعرة اليونانية : نينا أليكسي : الخسائر الجانبية


الخسائر الجانبية (نينا أليكسي ، أنين إكسيلا ، منشورات الإسكندرية ، أثينا 2019)

الطريق إلى إيثاكا مليء بالأشواك والألم
على قماش العقل ستنتهي الحروب
و سيلتقط الجنود الأسرى الجراح واحدا تلو الآخر
من المياه الراكدة القذرة والطرق الدموية.
أولئك الذين تمكنوا من الخروج سالمين ،
تحاول جروح الروح شفائهم ،
و الحياة إخفائهم.

بالنسبة لهم لا عالح ولا دواء ،
الحفر عميقا، ببطء ،
هم لا يفشلون ، هم يأخذون إلى الموت.
كم ثمن الحياة؟
كم عدد المآسي التي تريد كتابتها؟
لإغلاق الدورة الدموية
والموت المعد
على مذبح جشع للقلّة ؟

كم عدد الأرواح التي سيتم تشويهها
على الطرق الترابية؟
قصفت المدن
نشر رائحة الموت ،
البارود والدم آخذان في الانتشار
كم عدد الجدران التي ستصمد؟
هل سيسجنون؟

شاهد المأساة التي كتبتها
أنت توجه
بقطع بريئة عاجزة على رقعة الشطرنج
من الجشع ، أرواح الأطفال.
اترك آخر نفس
في البحار الغاضبة والقاسية
لترتدي الأرجواني.
و تنبض الشواطئ الذهبية بالحياة ،
صارت الان مدفنا ، وجفت بها روح الملائكة

لقد قتلت الشباب وهي ايضا.
أشعر بالذنب لأن الأحلام المعبأة في زجاجات
تحتكر حواسي ،
لاني اضعت في الوعود الكاذبة.
الاستماع إلى صراخهم من الصهريج
لحظة وجودي ،
وأنا أقلب أفكارهم
أتصفح أفكارهم
على صخور الذاكرة ، بين الاثنين
يد الإنسان المقتولة
واللحم.

اذا كان الظلم هو تقاسم للحياة
ستنام الشموس و لا تستيقظ مرة أخرى
وتغطي عباءة سوداء السماء
غدا سيبكي من أجل المستقبل.
ترجمة : عبدالله القاسمي

عن abdallah

شاهد أيضاً

من اعترافات شهريار في اللّيلة الثانية بعد الألف/ بقلم: عمّار العربي الزمزمي – الجزائر/ جريدة الدّيار التّونسيّة

من اعترافات شهريار في اللّيلة الثانية بعد الألف إلى زوجتي تَثاءَبَ النهارُ قبْلَ أَنْ يُكفّنَ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + أربعة عشر =