الرئيسية / ثقافة / منتصف الضياع… / شعر : فاضل المهري – تونس/ جريدة الدّيار التّونسيّة

منتصف الضياع… / شعر : فاضل المهري – تونس/ جريدة الدّيار التّونسيّة

أنا لم أزَل في الحُبِّ أكتُبُ قصَّتِي
بنُبُوءةٍ …قد أنتَقِي أوجَاعِي

و أبُثُ في الصَّمتِ الرَّهيبِ مَلاحِمِي
للعاشقِينَ فكُلّهُم أتباعِي

نَارُ القَصيدَةِ أُضرِمَتْ بأصابِعِي
و تقَدَّمَتْ لتنَام فوق ذِرَاعِي

أنا عاشِقٌ و حَرَائِقِي شَتَّى و قد
أدركتُ في نِصفِ الطريقِ ضَياعِي

و الشِّعرُ يَعصِفُ بي كجُرحٍ غائِرٍ
أهفو إليهِ بخَافِقِي المُلتَاعِ

و أنا أُدَوِّنُ في القصَائدِ خَيبتِي
و أٌحدِّثُ الخِلاَّنَ عن اقلاعِي

حَتَّامَ أكتُبُ ، أستَلِذُّ هزائِمِي
و أغيّرُ في الحُبِّ شَكلَ قِنَاعِي

حَتّامَ أكتُمُ شَكوتِي و خَطيئَتِي
فأنا المُسَافِرُ قد أضَعتُ مَتَاعِي

و وقفتُ أنظُرُ في عيُونِ حَبيبتِي
فلأجلِهَا قد خُضْتُ ألفَ صِرَاعِ

في لُجِّ عَينيهَا تنَامُ قصَائِدي
و بها ركبتُ البحرَ دون شِرَاعِ

إنّي أنا المَهزُومُ في عُرفِ الهوى
و قصائِدي تُتلَى على الأسمَاعِ

أتلذّذُ الجُرحَ العمِيقَ بداخلِي
و أدَوِّنُ بنُبُوءةٍ أوجَاعِي

سأواصِلُ السَّيرَ الطويل حبيبتي
ما هَمَّنِي بعد الضيَاعِ ضيَاعِي

ما هَمَّنِي أنّي ارتَضَيتُ هَزيمتِي
فأنا الذي أختارُ يومَ ودَاعِي

المنستير 25 جوان 2020

عن addiar attounissia

شاهد أيضاً

من اعترافات شهريار في اللّيلة الثانية بعد الألف/ بقلم: عمّار العربي الزمزمي – الجزائر/ جريدة الدّيار التّونسيّة

من اعترافات شهريار في اللّيلة الثانية بعد الألف إلى زوجتي تَثاءَبَ النهارُ قبْلَ أَنْ يُكفّنَ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 10 =