الرئيسية / ثقافة / أمّي تعدّ شايها للصّباحات البعيدة : طارق الناصري

أمّي تعدّ شايها للصّباحات البعيدة : طارق الناصري

الشّاي أخو الأرض

أمّي لا تشرب القهوة

ولا تخاف الزّمان

فقط تدّخر الشّاي والسّكّر والأدعيّة للصّباح لتطمئنّ على غدها

رائحة الشّاي كرائحة الأرض تماما

لا تُدرك في المدنْ

لا أعرف القهوة

لم أعرفها إلاّ لاحقا ككلّ الذين وفدوا حديثا

يحدثُ أن أخلط بين رائحة بنّها ودخان السيّارات التي تخنق المدينة

القهوة بنت المدينة والضّجيج

وأنا الجبليّ الذي نضج على الفحم مثل الشّاي الأحمر

تسافر في ذاكرتي رائحة الشّاي المحروق على ” الجلّة ”

يفيض شايُــــها الأحمر

فنعرف أنّ الكون استوى بين أصابع الجدّة

رائحة أشهى من حديث شيخ عن الجنّة

الشّاي أخو الجبل والتّراب

الشّاي أخو الليّل وفاكهة الصّباح

الشّاي وصيّة أمّي حين أسافر

وإله الحصّادين عند البيدر

الشّاي مجد خرافيّ كالنسر يسكن في الأعالي

يمقت المدن

المدن اللّقيطة

الشّاي أخو السّكينة لا يبردُ كالحنين

من  المجموعة الشعرية  ” نصوص الحافة”   2019

عن

شاهد أيضاً

أقلام وأدباء من الجزائر:المبدع العصامي والرحالة : محمد العيد بهلولي/ بقلم: الطيب عبادلية – الجزائر/ جريدة الدّيار التّونسيّة

في رسالة الشوق من رواية الرحيل والذي يوسمها برواية المنفى يقول محمد العيد بهلولي : ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =