الرئيسية / ثقافة / ” من قصائد ما قبل الربيع المفتقد للفراشات وللعبق “

” من قصائد ما قبل الربيع المفتقد للفراشات وللعبق “

رثاء الكائن في تغريبته

لا عاصم الا اللغة ..
بلي الزمن , والآه ترانيم المغمورين وجعا ..
_ أوغل في حيز دمك _..
وتحسس هذا النور بين أصابعك حتى يصير..
أجنحة تتقاذفها أقمار ..
ويراقصها الحلم , فتغدو أقباسا جذلى .

لا عاصم الا الكلمة :
بقيت عالقة كالأفلاك
من غير فضاء..
تدل عليك …
من أردوك سدى …
وأعدوك طريقا ..
لسنابل خيلهم المندفعة .

لا عاصم الا الورقة ;
هذا الزمن يستثنيك .. يلفظك …
يقد منك سروج ..
ويتوجك ….حدأة .

قل ما شئت , بلا شفتين , وبلا تورية ..
واصمت جهرا..
فسيمبت لك صوت وصدى .

لاعاصم الا اللغة الهامسة ..
تختبئ بيني وبين قلقي ..
أهجره , يتبعني ..
يسومني جام مكائده و…
…. يتركني ..
غبارا في وجه العاصفة السوداء …
تلاحقه الطير , تتلاقفه الجج ..
فيصير مدى .

لا عاصم الا من اعتصم بالسيل ..
يا أيها المغدور ألما ..
سفط النجم , نجمك ..
فامتثل لركام نبوءتك ..
تحدوك شهوات شتى …
ما بين زرقاء وحمراء ..
وتشوبك ألوان من قرس قزح .
تسروك سروج ..
تصير متاعا …
في القصر الملكي ..
ودروع صماء صدئة .

“من ديوان -مزامير الفرح / 2010 / ”

سيدة نصري

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *