الرئيسية / ثقافة / عَلَى حِينِ السَّوَى : بقلم عماد الدِّين التُّونسي

عَلَى حِينِ السَّوَى : بقلم عماد الدِّين التُّونسي

فِي مِحْرَابِ فِلِّينِ الْوَرَى
أَنِينُ بِعَادْ
مَعْصُورُ السَّكَنَاتْ
مَصْلُوبُ الصَّدَمَاتْ
يُلْقِى أَخْبَارَهْ
حَشْرَجَةَ نَوْبَةِ خَوْفْ
عَلَى ضِفَافِ خَلاَصِ الْعُلَى
لِيُلْقِي آﻻَمَهْ
وَوَأْدَ أَبْنَاءِهْ
مُنْذُ الطُقُوسِ الأُولَى
عَلَى حِينِ يَأْسٍ
* * **
عَلىَ جَبْهَةِ قُبَّةِ الضُّحَى
رَمَادٌ كَمِينْ
مَقْصُورُ الأَثْوَابْ
مَنْقوُبُ الأَبْوَابْ
يَنْثُرُ أَشْجَارَهْ
خَشْخَشَةَ ضَحْكَةَ زَيْفْ
فِي طَوَافِ أَشْوَاكِ الْخَلَى
لِيَنْتُرَ أَحْجَارَهْ
وَشُحَّ بِحَارِهْ
فَوْقَ عَاهَةِ الْقَذَى
عَلَى حِينِ بَأْسٍ
* * **
فِي حَنَايَا غِيَابِ الْجَنَى
سَجِينُ جَوَادْ
مَبْتُورَ الصَّوَابْ
مَبْقُورَ الجَوَابْ
يَضَعُ قُفَّازَ طَيْفْ
فِي بِرَكِ أَسْمَاكِ الْبَلَى
لِيَلْفَظَ جِهَازَ لِقَاءِهْ
وَعِلاَجَ نِدَاءِ بَقَاءِهْ
تَحْتَ دَمْعَةِ الْعَشَى
عَلَى حِينِ مَسَا
* * **
عَلَى صَهْوَةِ سَطْرِ الدَّلَى
سَوَادٌ لَعِينْ
مَلْعُونُ الصِّفَاتْ
مَجْنُونُ الْهَزَّاتْ
يَسْتَلُّ أَلْوَانَهْ

فِي حَضْرَةِ تَشْيِيعِ الضَّيْفْ
إِلَى سَرَادِيبِ الضَّنَى
لِيَسْتَنَّ أَقْلاَمَهْ
وَ يَدْفِنَ أَحْلاَمَهْ
بَيْنَ أَجْنِحَةِ السَّلَى
عَلَى حِينِ كَأْسٍ
* * **
فِي زَوَايَا طَبَاشِيرِ الرَّغَى
رَنِينُ مِدَادْ
مَقْبُورُ الشِّعَابْ
مَثْقُوبُ الْجِرَابْ
يُغَنِّي لِلتَّلاَقِي
عَلَى مَسْرَحِ تَرَانِيمِ نَزْفْ
مَعْزُوفَةَ سَلاَمِ الدَّنَى
لِيَشْدُولِلتَّشَافِي
لِلتَّعَافِي
فَوْقَ هَمْسِ الْحَلَى
عَلَى حِينِ شَمْسْ
* * **
عَلَى صَدْرِ حَفْلَةِ الصَّدَى
قَرِينُ مِعَادْ
يُسَايِسُ الشَّجْبَ بِالصَّوْتْ
يُمَارِسُ الْمُوَافَقَةَ بِالْمَوْتْ
يُسَايِسُ الرَّفْضَ بِالصَّمْتْ
حَتَّى تَتَبخَّرْ نُدُوبَهُ ظَرْفْ
عَلَى وَجْهِ الْقَنَى
وَ تُمْطِرْ
حُرُوقاً
مَوْشُومَةً فِي الْبُنَى
كَمِلْحِ الْيَقِينْ
كَحُلْمِ الْحَنِينْ
كَوَقَارِ شِعْرٍ
يُقْرَأُ مِنَ جِهَتَيْنِ
كَبَيَانِ آخِرِسِّنِينْ
مَازَالَتْ مُتَوَهِمَهْ
مُرَاهِقَهْ
مُتَرَهِلَهْ
بَيْنَ الْجَانِي وَالْمَجْنِي عَلَيْهِ
عَلَى حِينِ السَّوَى
***********************************

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *