الرئيسية / اخر الاخبار / الانقسام والشراكة الفلسطینیة الملتوية/ ناصر حماد ناصر حماد / كاتب سياسي /غزة/

الانقسام والشراكة الفلسطینیة الملتوية/ ناصر حماد ناصر حماد / كاتب سياسي /غزة/

اثنتي عشر عاما مرت على الانقسام الفلسطیني ألداخلي ومما یبدو فإن الوضع الفلسطیني بحاجة إلى مخاض عسیر كي ینتظم في مساره المأمول الذي یعید للفلسطینیین الأمل ولقضیتھم الحیاة بعد أعوام من الألم والكارثة والھوان. غیاب الشراكة لا ریب أن ثقافة الشراكة الوطنیة غائبة تماما عن التفكیر أصحاب الانقسام والمتمثلتين بحركة حماس وحركة فتح واللتان فصلتا الوطن جغرافيا وهذا يمهد للانفصال السياسى في ظل المعطيات السياسية الحالية هذا التحذير هو إنهاء للقضية الفلسطينية برمتها وسعت إليه الصهيونية منذ عشرات السنوات ونكون أعطينا هدية ثمينة لأصحاب الفكر المنهزم وهذا التحذير الأصعب في ظل أزمة موظفي السلطة الذين يتقاضون من السلطة الفلسطينية وإنهاء قضية ألاجئين الفلسطينيين بإيقاف خدمات الانروا والمشاريع السياسية التي تطرح من عدة جهات سواء عربية او عالمية او أممية للقبول بما هو موضوع على الطاولة ويجب إيقاف العزف على نغمة الحزبية التي يعتبرها البعض مصلحة الوطن بالحزب والحزب اكبر من الوطن ونحن نواجه مشروع عالمي تقوده إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الأقطاب العربية بقضية الانفصال السياسي والجغرافي بين شطري الوطن والحقيقة مجافى للمواطن وغیاب تام للفصائل حيث ان حضورهم ثانوي لا قيمة له ، وما تم تداولھ طیلة المرحلة الماضیة عن استدعاء قیم ومفاھیم الشراكة السیاسیة في إطار اتفاقات وتفاھمات المصالحة ظل یراوح، فقط، في إطار الشعار المجرد لأغراض الإستھلاك الداخلي، لنكتشف أخیرا أننا أمام واقع مؤسف تغلب علیھ ثقافة الھیمنة والاستحواذ والرغبة في إقصاء الآخر. ومما یؤسف لھ أن تجربة السنوات الماضیة، بما حوتھ من مآس وآلام ومصائب في ظل الانقسام، لم تكن كافیة لإعادة صیاغة التفكیر السياسي الفلسطیني باتجاه موجبات الشراكة الحقة، والاستقامة على رؤیة جامعة تعلي المشترك الوطني العام على السياسي أصحاب الانقسام ، وتنزل عند حدود المصلحة الوطنیة العلیا أیا كانت الكلفة أو الأثمان المترتبة علیھا. وقد ناقش الفلسطینیون بكافة مشاربھم السیاسیة والفكریة والثقافیة حیث ألجھود المتواصلة على مدار تسع سنوات لم تكن كفیلة بانھاء الانقسام إطلاقا ومن ھنا فلا توجد استراتیجیات فلسطینیة وطنیة موجدة موحدة . الخلل الفلسطيني السياسي اثر سلبا على المشروع الفلسطيني برمتھ وحیث ان الخلل جاء من خلال من الفئویة الحزبیة الضیقة والنظرة باقى الحزب او التنظیم ولیس الوطن اى الوطن یختزل بالحزب ومصلحة الوطن بالحزب . لقد جرى اھمال متعمد من أصحاب الانقسام بكل الأفكار والأطروحات السیاسیة التي توجت من كافة شرائح الشعب الفلسطيني والنخب السیاسیة وھذا الفشل اثر بشكل كامل وثابت على كافة المستویات السیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة والدفاع عن الحقوق الفلسطینیة وحتى وصل الحد لانتھاك لحقوق المواطن الفلسطيني وما زال الاحتلال یتمدد بكافة الصعد على حساب الانقسام الفلسطيني سواء بناء الجدار او غيره من الإعمال الإجرامية للاحتلال الاسرائيلى وانتهاكه لأبسط الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وتنكره الدائم وكل ذلك بسبب الانقسام السياسي والجغرافي واخذ بعدا اخر وهو الاجتماعي والأخطر بما تعنيه الحالة الفلسطينية

عن abdallah

شاهد أيضاً

أردوغان يتبرع براتب 7 أشهر لمكافحة كورونا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إطلاق حملة تبرعات وطنية لدعم متضرري فيروس كورونا، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *