الرئيسية / ثقافة / عامر هذا الخراب

عامر هذا الخراب

كلما اتسع بحر الدماء
ضاقت سماء القصيدة …
البوائق علقت تمائمها، بوجه النهار
لأجل من تستباح القبيلة ؟؟
إخوة أغراب ، يتسلّلون لواذا..
ألعنة أصابت خيامنا
أم حلّت دار البوار فينا ؟؟
***********
عامرهذا الخراب من حولك يا ولدي
الحبّ أطفأ أنواره
سلّم كبده للحرائق ثم استقر..
تاهت كل مرضعة عن حملها
تقذف في اليمّ تابوتا أخضر وقمر
علها تورق بساتينَ ملح ذات سفر
*********
موغلا ، بلا خطاك ..
إلام تمضي وحيدا ..؟
مغلول الأنفاس ، تمشي وئيدا
الدرب أعمى ، يتماهى و الخديعة…
على شفا الخيبات أنهار شريدة
تهجهج دثروني.. دثروني…
وهامات تطلب السقيا
في ركام المدى طريدة ..
********
حتّام ترسف في ليل، مثخن بالعويل والأنين ..؟؟
وشجرة ملعونة ، طلعها رؤوس الشياطين
تعبث بصلصال وجهك …
تمتشق دم الفوضى المسكوب، على جلنار روحك
تخضب كفّ النّهار، بدم القرنفل والجنون ..
إلى أين تمضي ..؟؟

الجوع يجوس حنايا الضلوع
يكسر الأبواب ، يملأ الشقوق
راياته السود أفاع، تتدلى من السطوح ..
صبية تهمي نحو ثدي الفراغ
تلح في السؤال عن الحليب ..
يتيبس حلق الجواب ..فلا يعرف كيف يجيب ..
********
إلى أيّ الأين تمضي ..؟؟؟
تغتالك الأحزان ..يغيّبك الحنين ..؟
قلبك المكدود ..وشيعة الرّيح
سجاد الغبار..
ما أشبه اليوم بالبارحة
يطلّ الآن ثملا ، يجر تيه الأمس ..
رغيفنا خواء ، هواؤنا انقسام ..
أعبر دروب الموت .. في حضن الظلام
بصوت يوسف أمسح أدمعي ..
أرمم الخطى ..
أبحث عنّي في حقول الرماد..عما تبقى من إخوتي
أتلاشى وحيدا..
تتسع الرؤية
أرى جبّين ونعشا..
حراسا..
أجراسا ..
و سجنا قريبا كحبل الوريد ..
*************************
سلوى البناني /تونس 30/03/2018

*اللّوحة للفنان المصري القدير الصديق الأستاذ أسامة سعد .
هامش:
* لواذا : أي يستتر بعضهم ببعض في الخروج
*الوشيعة .: قصبة يلف عليها النساج الصوف لنسج الثوب او السجاد .

عن abdallah

شاهد أيضاً

أقلام وأدباء من الجزائر: الأستاذة والأديبة وحيدة رجيمي/ بقلم: الطيب عبادلية – الجزائر/ جريدة الدّيار التّونسيّة

سيرة الذاتية لوحيدة رجيمي الأستاذة الأديبة / وحيدة رجيمي شهرت ميرا – أصيلة مدينة عنابة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *