الرئيسية / المكتبة / أُجَالِسُ صُورَتَهَا…/بقلم: المكّي الهمّامي-تونس-/جريدة الدّيار التّونسية

أُجَالِسُ صُورَتَهَا…/بقلم: المكّي الهمّامي-تونس-/جريدة الدّيار التّونسية

أُجَالِسُ صُورَتَهَا..
أَتَأَمَّلُهَا، ذَاهِلاً وَشَرِيدَ الرُّؤَى..
(هَكَذَا كُنْتُ، فِي وَحْدَتِي..!)
كُلَّمَا ابْتَسَمَتْ، تَتَقَهْقَرُ دَبَّابَةٌ..
يَتَجَمَّدُ سَاعِدُ قَنَّاصَةٍ، فَجْأَةً..
يَتَمَزَّقُ في الرُّكْنِ
خَيْطٌ مِنَ العَنْكَبُوتْ..
*

أُحَدِّثُهَا عَنْ عَذَابِي،
فَتُلْقِي عَلَى ظُلْمَتِي الفَجْرَ..
تُرْسِلُنِي شَجَرًا..
وَتُضِيفُ بِفَائِقِ خُضْرَتِهَا
(لاَ تُهَادِنْ عَدُوَّكَ..!
كُنْ فِي الكَلاَمِ وُرَيْقَةَ تُوتْ..!)
*

صَبَاحًا،
أُفَكِّرُ فِي وَجْهِهَا المَقْدِسِيِّ،
وَنَعْنَاعِ ضِحْكَتِهَا؛
فَيُفَتِّحُ فِي أُفُقِي أَلْفُ بَابٍ وَبَابِ..

وَيَتَّسِعُ المَلَكُوتُ السَّمَاوِيُّ
أَكْثَرَ،
أَكْثَرَ،
يَتَّسِعُ المَلَكُوتْ..
*

وَإِذْ أَتَوَغَّلُ فِي الحُلْمِ،
أَبْعَدَ مِنْ نَجْمَةٍ لاَ تُقَالُ،
وَيَشْتَعِلُ الشَّوْقُ؛
أُطْلِقُ قَافِيَتِي،
كَالرَّصَاصَةِ حَاسِمَةً،
فِي اتِّجَاهِ السُّكُوتْ..
*

أُصَوِّبُ قَلْبِي الطُّفُوليَّ
فِي وَجْهِهِمْ،
وَاحِدًا، وَاحِدًا..!
(عُصْبَة العُهْرِ فِي زَمَنِي)
وَأُحَاصِرُهُمْ بِدَمِي العَاطِفِيِّ
وَإِيقَاعِ أُغْنِيَّةٍ لاَ تَمُوتْ..!
(بنزرت- تونس)

عن addiar attounissia

شاهد أيضاً

قصيدة قيصرية * يا حارس الجبل. */بقلم خير الدين الشابي /جريدة الدّيار التّونسية

يا حارس الجبل المسيج بالردى ارفع سلاحك للسماء واطلق رصاصه قل للذين تخاذلوا نحن هنا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *