الرئيسية / ثقافة / سبل بناء ثقافة تونسية ترتقي بالابداع والفكر وتعزّز الانتماء للوطن..

سبل بناء ثقافة تونسية ترتقي بالابداع والفكر وتعزّز الانتماء للوطن..

إن ّ تمويل الانشطة الثقافية الكبرى والملتقيات الدولية الفنيّة المتخصّصة في شتّى الفنون والآداب هي بالاساس مسؤولية الدولة لانّ هذه الاخيرة هي المؤتمنة على ابراز الابداع التونسي المشرّف وخصوصيات الوطن ضمن رؤية ثقافية استشرافية تقوم على اعتبار الثقافة الوطنية والفكر التونسي تصوّرا ورواجا في داخل البلاد ومختلف مناطق العالم امّا الانشطة الثقافية اليومية او العادية التي تنتظم هنا وهناك فهي من شان الجمعيات والمنظمات وحتّى الافراد انطلاقا من مبادرات تهدف الى تنشيط الحياة الفكرية والثقافية وتساهم في تطوير الابداع في شتى المجالات ومن حقّها ان تلقى الدعم المادي من الوزارات والمؤسسات في اطار شراكة حقيقية تستند الى مشاريع جادّة ومجدية ..امّا مايسند من دعم مادي واموال لتنظيم التظاهرات والملتقيات الكبرى في تونس فمن المفروض ان يسند لوزارة الشؤون الثقافية في اطار مايسمّي بالتعاون الثقافي بين البلدان لا الى جهات محدّدة او اشخاص معيّنين بمنطق المحاباة والموالاة قد يتعرّضون الى محاولة الاستقطاب لخدمة ثقافة دولة معيّنة او خدمة مصالح سياسية بطريقة غير مباشرة تؤثّر على القرار الوطني ..ويوم تعي وزارة الشؤون الثقافية بكل هياكلها ومؤسساتها مهماكان الوزير المسؤول عنها ويوم يعي المبدعون أنّ خدمة الثقافة الوطنية بعيدا عن كلّ الحسابات الضيّقة والاديولوجيات المختلفة والولاءات بانواعها عند ذلك سنكون جميعا ملتفّين ومتضامنين في خدمة ثقافتنا والبرامج الهادفة الى اعلائها وترويجها في الخارج بما يبرز جيّدا عبقرية المثقف التونسي والابداع التونسي والصورة المشرقةلنا ..ويوم يعي المثقفون والسياسيون والمبدعون وعامّة شعبنا العظيم أن ّ العمل الثقافي المساهم في التنمية المستديمة يحتاج الى انخراط الجميع في خدمة الاهداف المرجوّة عندئذ يمككنا ان نتحدّث عن ثقافة تونسية تقوّينا في داخل البلاد وخارجها وتوحّدنا من اجل مجد تونسنا الجميلة ثقافة تشرّفنا وترفع رؤوسنا عاليا ..

لطفي عبد الواحد.

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *