الرئيسية / اخر الاخبار / الانتخابات البلدية و التكتيكات الجديدة للأحزاب

الانتخابات البلدية و التكتيكات الجديدة للأحزاب


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276

يبدو إن الأحزاب الحاكمة قد شعرت بورطة اختيارها للنظام الانتخابي القائم على مبدأ النسبية و أدركت أنها غير قادرة على الفوز بالأغلبية في الانتخابات البلدية المقبلة بشكل يمكنها من أن تحكم أو تترأس البلديات . إذ ساهمات الأحداث المتعاقبة على تدني شعبيتها. بل أن المواطن التونسي صار غاضبا من أداء جميع الأحزاب لذلك يجمع المتابعون أن تعرف نسب المشاركة تراجعا ملحوظا معتمدين على مؤشر الانتخابات الجزئية بألمانيا التي وجهت صفعة لكل الأحزاب و خاصة الحاكمة منها إذ بلغت نسبة المشاركة فيها ما يقارب 5 بالمائة .
ولأن تعاملت الأحزاب مع هذا المؤشر بنوع من اللامبالاة في الظاهر إلا أنها سعت إلى تغير تكتيكاتها لأنها تدرك جيدا إن نظام النسبية لن يمكّن أي حزب من الحصول على الأغلبية التي تمكنه من رئاسة المجالس البلدية حيث يجمع الملاحظون بأنه لا يمكن لأي حزب مهما كانت شعبيته أن يتجاوز ال5 أو 6 مقاعد من جملة 24 أو 32 مقعد . و هذا العدد لن يمكن من الحكم حتى و ان تحالفا، و هنا تظهر أزمة الحزبين الحاكمين النهضة و النداء باعتبار أن كل المكونات السياسية تبني حمالاتها التي انطلقت مبكرا على انتقاد سياستهما الاجتماعية و المالية و السياسية و هو يعني فعليا أن يكونا في صفوف المعارضة في الحكم المحلي باعتبار أن المؤشرات تدل إلى إمكانية تحالف كل القوى السياسية ضدهما من اجل إقصاءهما حتى و أن ظفرا بأكبر عدد من المقاعد البلدية و يمكن تفسير المعطى كالأتي في بلدية بها 24 صوت يمكن للنهضة و النداء ان يحصلا في أقصى الحالات على 11 صوتا و تتوزع بقية الأصوات على قائمات متعددة يمكن أن تتحالف ضدها لا تحالف مبدئي و لكن تحالف تكتيكي يقصيهما معا و يمكن أن تنسحب هذه المعادلة على كل البلديات ليكون الحزبان الحاكمان هما الذان حصلا على أكثر الأصوات لكنهما لا يحكمان .
وإذا أضفنا إلى هذا المعطى معطى ثان يتمثل في العزوف المنتظر من الناخب مما ينقص في عدد الأصوات المؤهلة للحصول على مقعد . فمثلا لو أخذنا نموذجا لذلك بلدية الشريفات بوشراي معتمدية سليمان ولاية التي يضم مجلسها البلدي 24 مقعدا و يبلغ عدد الناخبين بها اقل من 5 ألاف مما يعني نظريا أن الحصول على مقعد يتطلب 208 صوتا . إلا أن التوقعات تجعل المقعد في حدود ربع او ثلت ذاك العدد مما يجعل إمكانية حصول القوائم المستقلة و الاحزاب الصغيرة على مقاعد واردة جداو حسب بعض المصادر قد نبلغ 8 قائمات مترشحة و ذلك لخصوصية الانتخابات المحلية و طبعا هذا كله سيكون على حساب الحزبين الحاكمين.

هذا المعطى دفع النهضة و النداء إلى استخدام تكتيك جديد يتمثل في دخول الانتخابات بقائمتين في اغلب البلديات خاصة التي تتضاءل فيها حظوظها وذلك بقائمة حزبية تضم رموز الحركة المحليين و قائمة مستقلة يكون الثلاثي الأول فيها من الصف الثاني لتلك الأحزاب حتى تتمكن من جمع اغلب قدر ممكن من الأصوات وذلك بغية الظفر بالحكم المحلي فمثلا حسب معلومات مؤكدة عمدت حركة نداء تونس في بلدية الشريفات بوشراي إلى قائمة حزبية يترأسها منير الشنتوري و قائمة مستقلة يترأسها منسقها المحلي عبدالقادر بن زينب و كذا الأمر لحركة النهضة. و طبعا هذا الأمر اعتمد في اغلب البلديات . و لكن هل سينجح هذا التكتيك إلى جعل الحزبين الحاكمين ينجحان في الحكم المحلي ؟
نعتقد ان هذا التكتيك قد ينجح في بعض البلديات و يمكن تحالف النهضة و النداء من الحكم لكنه لن ينجح في كل البلديات .

عن abdallah

شاهد أيضاً

الصين تتخذ تدابير للحد من انتقال فيروس كورونا للعالم


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276
قالت هيئة الصحة الوطنية الصينية أن فيروس كورونا الجديد الذي تم تحديده لأول مرة في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *