الرئيسية / ثقافة / ( هذا التعرّي.. قبل قدوم البحر ) للشاعر كرم الاعرجي

( هذا التعرّي.. قبل قدوم البحر ) للشاعر كرم الاعرجي

**
.. خذني
يا طير عمائي
من جب الشعر الموحش
خذ أرقي
وابعد عني أفعاه
تلدغ أفعاه .. لو تدري
يا طير ..
.. خذني أستجدي
من برق القدرة بيتاً تلمع ،
فيه اللّذة والأطياف
لتذوب حريقاً
بين الأحضان مرارتي ..
– فأنا ذاك الشيخ الطفلْ
أتوكأ ظلمة أمجاد تهتك
قبل طلوع صباحي ..
.. تنخرها أسمال بضائعهم
” والتوقيع بصاق ”
وبعض من سفر رياحي
لو أن الدنيا ” انفكت ” أجدر ،
لو أن الدنيا انتبهت
لاختارت مثلي تحليل السر
واستجدت طيراً
يتبع في العمر الذئبي
.. ثلج جراحي
أندس .. وأرضع ثدي الكسل الملعون
تجرّدني من جلدي
أنباء خلود الجوع
أعرق قبل قدوم الصيف
أعرى قبل قدوم البحر ،
نزيف رمليٌّ قطّع أحشائي
تلك نبوءة
تدهسها هسهسة الخفاش
على جدران الطين..
عربات المستائين القدماء
تتنزّل من دربٍ تعصره
مكننة العالم
..
عزفي منفردٌ أعزل
يتهشم فوق برازخ
أخطاء البلهاء .
أستحلب أضواءً صاخبةً
من هذا الليل الفاجر ْ
وأُنقّ‍بُ آثار
الجسد المتعطش للجنس
وللنار …
أتفحص أظفار سلالات ،
داخت من سكر عروقي ،
يا ويل الرؤيا من سرداب المخ
يا ويل الرؤيا
من لغم الثأر ..
يا قوتة بحر القلب تموج
وانا ما زلت
أقلب أصنامي المرتدين
صنماً .. صنماً

أتفرس قبعة ( ……)
.. ألبسها
لكن القلب يحلق بالظلمات ،

وأطير أطير
ابحث عن جبة درويش
طلّق روح مساوئه ،
واغتال الظلمة بالنور
تلك علاماتي
خذني يا طير عمائي
نامت في أكواب الصبر صلاتي
وكهوف الفيض الروحي تعاتبني
فأحز رقاب ضلالي
وأآلف يقظة أنقاض الماضي
دخان دمي يتصاعد !
تذروه صلاة الفجر ْ
والجمر الأزلي
سجاد جبينٍ يحملق في التيه
يحصد أشواك النظرات
وينسلّ بطيئاً يبحث
يبحث
عن حرز يتناسل
من آلهة ” الاولمب ” القبليين
المهوسيين .. بخمر دمائي
تلك الأصناف
أه من تلك الأصناف
أحلب أكفان الموتى

أتوهج يا ذكرى الأرض ،
وأستحيي كل مفاتن هذا الهوس المتقع
أتناثر عنفاً من ” برميل ” حضاراتٍ
تسكبني في قاع أخرى
تلك نبوءة .
وأسيل بفوضاي
أتحدّ
لكن هراوات الأفاكين تهرول
جابت بحر شراييني
تفجّر بركان الحسّ
أشيخ على نغمة ممنوع
محضور هذا الدم
مسموح هذا الدم
تتصادم في حفل التتويج الموجات .
وجينات الشرق سلالة عشبٍ ،
شوكي يتراقص
والأحفاد زهور تتعفّن
عضوياً أتوحد في هذا الكون المطلق
جسدي مطلق
أتحدر من قبر لغاتي
والبشريّون بنبض الأقدام
تساخن أجداث
لتفور هواجس
يرعاها طين خلودي
أستر في جوفي عورات عناصرها
أتحلل
تلك مراسيم عمائي
عدميٌّ وأشيع التطهير.
بخصوبة إشعاعي القاسي
أغتال الرقم العدديّ
لهذا السارق ،
غيبية روحي آدم..!؟
**
من مجموعتي الشعرية الموسومة ب( هذا التعرّي .قبل قدوم البحر ) الصادرة سنة 2001

عن abdallah

شاهد أيضاً

في حينا القبلي للشاعرة التونسية نزهة المثلوثي


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276
في حينا القبلي في حينا القبلي حب هادئ أنسام عرفان ..ولا أكدار * نارنجنا يسبي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *