الرئيسية / اخر الاخبار / ليس دفاعا على الأنظمة و إنما الضرب في الميت حرام

ليس دفاعا على الأنظمة و إنما الضرب في الميت حرام


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276

انطلقت في بعض الأقطار العربية اليوم العديد من المسيرات المنددة بالقرار الأمريكي الذي اتخذه الرئيس ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس معترفا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني . وان كان القرار الأمريكي ليس غريبا بل هو منتظر وإنما المستغرب هي الشعارات التي رفعتها الجماهير العربية والتي تتهم الحكام العرب بالخيانة و تطالبهم باتخاذ مواقف تجاه هذا القرار .
إن هذه المطالبة هي اقرب بالصراخ في الصحراء غير المأهولة لا حياة فيها فالنظام الرسمي العربي قد فارق الحياة و هو اضعف من وهن العنكبوت و ليس في وسعه ان يتخذ قرارا داخليا جريئا فما بالك بالقرارات الدولية .
النظام العربي اهتزت صورته منذ حرب الخليج الأولى و فقد مصداقيته و اكد غباءه لان التآمر على النظام العراقي و تقديمه لقمة سائغة للغرب كان بداية النهاية و كنا اشرنا في مقال سابق إلى ان النظام العربي قد أكل يوم أكل الثور الثور الأبيض . لقد كان سقوط النظام العراقي في حرب الخليج الثانية إعلان سقوط للنظام العربي الرسمي ليأتي الخريف العربي المزعوم لينسف ما تبقى .. فالغرب خطط و لعب جميع اوراقه و اسقط بالوكالة العربية ما يمكن ان يتبقى من الممانعة العربية و اغرق الاقطار العربية في مشاكل داخلية و قوض بنية الدولة مستغلا في ذلك غباء تيارات الإسلام السياسي .
لقد اشرنا في مقال سابق ان المؤامرة الكبرى على القدس و على فلسطين بدأت بإعلان النفير ضد النظام السوري و تعالي دعوات الجهاد التي اطلقها شيوخ النكاح كانت مدفوعة الأجر من الكيان الصهيوني و أمريكا و حلف الخيانة العربي التركي . فالنظام السوري على علّاّته كان القلعة التي تحصنت بها ما تبقى من المقاومة التي مثلت هاجسا مرعبا للصهاينة رغم محدودية الفاعلية . لقد كانت المؤامرة التي قادتها السعودية و قطر و تركيا ضد النظام السوري مؤامرة ضد البندقية العربية المناضلة، ولا ينكر الخائن العميل هذا ، فتحرير جنوب لبنان ما كان ليتم لولا الدعم السوري و مشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية بسوريا و الصواريخ التي تطلق من حين لأخر على الصهاينة من جنوب لبنان لم تكن صواريخ حزب الله فقط و إنما أيضا صواريخ المقاومة .
هذه المقاومة التي تصدت في جنوب لبنان و التي نفذت بعض العمليات في العمق الصهيوني هي دفعت أمريكا إلى معاقبة سوريا و حصارها لسنوات و أخرت الإعلان لضم القدس .
جاء الربيع العربي المشؤوم و استطاعت أمريكا و حلفائها أن توظف أعداء العروبة لضرب المقاومة فتعالت صرخات الجهاد و تم إرهاق النظام السوري و جر حزب الله إلى المستنفع السوري و تشتيت المقاومة و انتهت المقاومة فعليا و لم تعد ثمة بندقية يمكن أن ترد على غارات الصواريخ و بتالي انتفى الهاجس الصهيوني .فالنظام السوري جريح لا يستطيع أن يضمد جراحه كي يضمد جراح المقاومة و بالتالي مرت أمريكا و حلفاؤها إلى تنفيذ أولى فقرات المخطط تهويد القدس الشريف و اعتبرها عاصمة الصهاينة دون أن تخاف الرجل الميت الذي نعني به النظام العربي الرسمي

جميع الأقطار العربية ضعيفة تعيش مشاكلها الداخلية، فليبيا بثلاث حكومات متصارعة وواقع تسيطر عليه الجماعات وكذا اليمن يعيش تناحرا سياسيا طائفيا كما العراق و تونس غارقة في مشاكل اقتصادية وكذا الجزائر و المغرب و الاردن ولبنان ومصر دون أن ننسى تنامي العملية الإرهابية داخل هذه الأقطار التي يشجعها و يدعمها الإسلام السياسي الذي بات لاعبا رئيسيا في المنطقة .
أما نظام الخليج فالتاريخ اثبت انه لم تكن يوما في صفوف الجماهير العربية فالسعودية لم تقف إلا في الجانب الأمريكي الصهيوني و لا ينكر أحد دورها و دور قطر في تدمير ليبيا و سوريا و تشجيع الفوضى في بقية الأقطار أما بقية أقطار الخليج فمنحازة لقرار السعودية الفاعل الأكبر في المنطقة .
لذا نتساءل عن إي نظام عربي نتحدث لم يعد لنا سوى نظام ميت مفرغ مفلس ضعيف غير قادر على حماية نفسه و مصالحه ة مؤسساته وهو نظام عميل أو نظام مريض، لذا ليس على المريض حرج . بل هو ميت سريرا و اكرام الميت دفنه و الدعاء له .
وعلى الجماهير العربية أن تتحمل مسؤوليتها و لا يكون ذلك إلا بنشر الوعي و الثقافة التنوير و التصدي للفكر الإرهابي بكل شقوقه الاخوانية و السلفية حيث أكد انه أداة نفذت أجندا الصهاينة و الأمريكان .
الديار التونسية

عن abdallah

شاهد أيضاً

الصين تتخذ تدابير للحد من انتقال فيروس كورونا للعالم


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276
قالت هيئة الصحة الوطنية الصينية أن فيروس كورونا الجديد الذي تم تحديده لأول مرة في ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *