الرئيسية / ثقافة / “صهيل ” للشاعرة سيدة نصري تونس

“صهيل ” للشاعرة سيدة نصري تونس

حين تستحيل صباحتنا بلون الليالي ..
وتستكين مياه الينابيع
تجف المجاري …
تخرج من دمي أنجم كالآليء ..
وسرب طيور , جوامح …
تشيد فوق الجبال صروح …
تتحدى النوائب ..
وتسخر من كل طامع .
تحتقن في مقلتي غيمة , و..تناور ..
وتبحث عن مسلك للعبور ..
فتحاصر ..
هذه مقبرة , وجحيم ..
وأرض تمور
ظمآى للدم الآشوري .
يروي المنابع .
_لا تراجع .. لا تراجع ..
حتى تعود المواكب ..
ويسود الفضاء عبير النوارس .
– أبرهة يصول , وقطعانه تصد المسالك .
لن يعبر العابرون ..
حتى تعاد صياغة الدم _الكنعاني ..
ويصير وفق المطالب .
سوف نعارض ..فحقول _اللغة امتدادنا في كل حين ..
وخلفنا يسار الكرة ..

يندد .. ويراقب ..تراجع مواقعنا عند كل تصادم .
يتضخم _ نقيق الضفادع ..
_ ماضاع حق وراءه طالب -..
_يا سادتي الكرماء” ..
هذه معضلتي سقتموها , وهذه أوردتي أبحتموها ..
وهذه العصافير أرغمتموها أن لا تغني ..
ففصل الغناء رحل عن أرضنا ..
وحل النواح بين المضارب ..
مستنقع مياه كل المحيطات ..
ومحيط الخليج يناور ..
وشراعه ضيعته الغياهب .
تحاصرنا الروائح العطنة من كل فج ..
فنناشد من بيده ملكوت _ القرار المحايد .
تتساقط أشلاؤنا كالشضايا ..
خنجر ..محجر ..يد ..معصم ..
وجمجمة تتحدى الثقوب ..
وترفض الانطمار ..
فتصير حماما .
يعانق التراب , التراب ..
وتزغرد الأرض ..
وترفع هامتها عاليا ..
لأن صهيل ..أذار ..عاد .

” من ديوان “صخب الروح ” 2007 ”

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *