الرئيسية / اخر الاخبار / حول مؤسسة الشريف اسامة بالمفتي و اهدافها

حول مؤسسة الشريف اسامة بالمفتي و اهدافها

من هو الشريف اسامة بالمفتي
ولد في الكرك عام 1930 وهو الابن الأكبر للطبيب الشريف محمد مختار بن عبدالله المفتي الحسني، و نشأ في مدينة الكرك التي أحبها و تغنى بها. و كان والده الشريف محمد محتار بن عبدالله المفتي من أوائل الأطباء في البادية السورية و قبل إنشاء الجكومة الأنجلوصهيونية لإمارة شرق الأردن بعد أن تمكنت الصهيونية من إنشاء المملكة السورية و تعيين الملك فيصل بن الحسين على عرشها. فترعرع أسامة في كنف والده الذي أصبح أحد مؤسسي العمل الطبي في امارة شرق الأردن و الذي دعي بالطبيب الحبيس عندما حبسه الجيش البريطاني عام 1920 م في سجن الكرك بأمر من فريدريك بيك باشا حيث أصبح يداوي المواطنين المرضى في السجن بأمر من سلطات الاحتلال البريطاني البشع. درس الشريف المرحوم أسامة المفتي في مدرسة الكرك الثانوية و اعتقلته سلطة الانتداب البريطاني و نفته من الأردن إلى مصر عام 1946 م إثر مقال نشره عن الاستعمار البريطاني و اشتراكه في العمل ضد قوات الاحتلال البريطاني في عهد إمارة شرق الأردن الذي كان لا زال يرزح تحت الاستعمار البريطاني . أتم دراسة التوجيهي المصري في القاهرة و دراسة الأدب العربي و الفلسفة.
و مع أنه عاد و التحق أسامة في سلاح الفرسان الأردني عام 1949 م تم تسريحه من الفرسان بسبب رفضه الوصاية البريطانية فسافر إلى مصر لإكمال دراسته الجامعية حيث حصل على ليسانس اللغة العربية وآدابها من جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا) وشارك أثناء ذلك في العمل السياسي والوطني في مصر في عهد الملك فاروق تحت الاحتلال البريطاني واعتقل على اثرها في مصر لعلاقاته مع ثوار الجزائر و مع الحركة الوطنية في مصر و إثر إنشاءه أول اتحاد للطلبة الفلسطينيين في مصر.
وبعد أن عاد إلى الأردن عمل مديرا لجوازات القدس في أوائل الخمسينات، ثم التحق في سلك القوات المسلحة و عمل فيها عام 1955 م. و في حركة تعريب الجيش الأردني اعتقلت السلطات الأردنية الشريف أسامة مع الذين تم اعتقالهم في حركة الضباط الأحرار عام 1956 م عندما أقدم هو و عدد من ضباط الجيش الأردني على إعتقال القائد الإنجليزي للجيش الأردني جلوب باشا و ضباطه الإنجليز وقاموا بطردهم خارج البلاد فتم اعتقال الشريف أسامة المفتي و تعذيبه في سجن الجفر و على أثرها لفترة زمنية قصيرة و تم نفيه إلى العراق و منها إلى دير الزور في سوريا لمدة عام حيث عمل معلماً و لمدة عام في مدينة دير الزور . و بعد أن تم العفو عن الضباط الأردنيين نتيجة الضغط الشعبي العام عاد أسامة الى الأردن و للخدمة في الجيش العربي بعد أن تم تعريبه. شارك في حرب 1967 و شهد سقوط القدس و شارك في معاركها و شهد حرب الاستنزاف ووقع جريحاً في معركة الكرامة عام 1968 م أثناء غزو العدو الإسرائيلي للملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 21 آذار 1968 م. و نتيجة لتغطيته العمل الفدائي الفلسطيني في غور الأردن عسكريا قام الجيش الأردني بتسريحه من الجيش الأردني. شارك في حرب 1973 م في الجولان المحتل في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
كان لأسامة المفتي مشاركات وطنية عديدة فرضت عليه الابتعاد عن أرض الوطن فترات من الزمن. كما شارك في العمل الوطني السياسي و الثقافي في مراحل عديدة من حياته و ساهم بشعره وكتاباته في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. قضى أسامة المفتي معظم حياته تحت الإقامة الجبرية نتيجة معارضته للحكومات الأردنية المتعاقبة و رفضه سياساتها. رفض أسامة المفتي جميع المناصب الوزارية التي عرضت عليه و كان هذا تقليدا اقتدى فيه من والده الطبيب محمد مختار المفتي و الذي رفض تولي أول رئاسة وزراء لإمارة شرق الأردن تحت الاحتلال البريطاني القميء. و قد كان شرف رفض جميع المناصب التي تم عرضها عليه شخصيا اقتداءا بتاريخ العائلة الضارب في التاريخ و الذي أدى في معظم الأحيان إلى قتل الأجداد منذ صدر الإسلام على أيدي الحكام السفلة و أذنابهم المأجورين و جلاوزتهم.
كان الشريف الشاعر أسامة المفتي دوما الحاضر الأكبر في العديد من المهرجانات الثقافية و السياسية الوطنية والمرابد والأمسيات الشعرية والمنتديات الأدبية والشعرية في الأردن وخارجه الأمر الذي أدى لوضعه تحت الإقامة الجبرية و الحد من حركته. و لاشتراكه في هبة نيسان 1989 م في الأردن و رفضه لاتفاقية وادي عربة المذلة مع العدو الإسرائيلي ازدادت نقمة النظام الأردني عليه و التي أفخر بالحظي بها شخصيا في سبيل الحق العربي غير المنقوص كإرث عائلي تاريخي ذلك أن تبعية الأنظمة العربية للدول الاستعمارية الصهيونية مثل الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا لا يغيب عن أي مثقف عربي.
رجع الباحثون والدارسون وطلبة العلم إلى الشريف أسامة المفتي عند الحديث عن الكرك وتاريخها و عن تاريخ الأمة العربية و الإسلامية لسعة اطلاعه و لإرثه التاريخي الموثق و المدعم بأقدم مخطوطات العالم الإسلامي وله بذلك محاضرات في عدد من الجامعات الأردنية. كان حب الوطن والانتماء للكرك والحنين إلى شيحان ومؤاب الحاضر الأكبر في شعره حتى أطلق عليه لقب (ابن شيحان). و لقب براهب القلعة نسبة لقلعتها و كان انتماؤه للوطن العربي و لعروبته و إسلامه الدافع الأكبر للنظام الأردني للحد من حرية حركته. ورث الفقيد الشريف أسامة المفتي الحسني ما يعده بعض المؤرخون من أقدم المخطوطات في العالم الاسلامي و التي يرجع عهدعا إلى الحقبة الزمنية التي تلت زمن جده عبدالله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبدالله الرضى بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. و قد ورث الشريف أسامة تلك المخطوطات عن شيخ الاسلام امام المسجد الأموي 1150 ه و مفتي بلاد الشام العلامة الشريف سيدي عمر الأمدي الحسني و هو الجد الخامس للمرحوم أسامة المفتي.
للفقيد إنتاج فكري وتاريخي وأدبي وله مذكرات ودواوين شعرية محظور نشر العديد منها. ويعد الفقيد أحد رجالات الوطن فكرا وتاريخا وثقافة وأدباً.

انتقل رحمه الله تعالى إلى جوار ربه في 25/3/2004 م.و قد قامت بلدية الكرك الكبرى بتسمية كل من مكتبة البلدية وأحد شوارع المدينة باسمه.
وقد كرمه الشعب الأردني بحفل تأبين مهيب في مدينة الكرك التي أحب ،وتخليدا لذكراه قررت أمانة العاصمة في عمان إطلاق إسم شارع باسم أسامة المفتي.
إنشاء مؤسسة أسامة المفتي الثقافية الاجتماعية
أتى إنشاء هذه المؤسسة بناءا على مطالب تقدمت فيها العديد من الفعاليات الشعبية و الأحزاب الأردنية و النقابات تخليدا لذكرى الشاعر أسامة المفتي و كانت استجابة الحكومة الأردنية لهذه المطالب بعد الاضطهاد السياسي الذي تعرض له طيلة حياته و الاضطهاد الذي تعرض له والده. و عند تدويل المؤسسة تمت المرافعة القانونية من قبل عائلة الفقيد كي تكون مؤسسة الشريف أسامة المفتي الدولية منحازة كليا للثقافة العربية و الأدب و الشعر العربي و لحضارتنا العربية و حقوق الإنسان و أن لا تجوي في أهدافها أي من أهداف المؤسسات الدولية المتواطئة مع الصهيونية و أن لا يتم اختطافها من قبل الأنظمة العربية العميلة للاستعمار الصهيوني و للدول الغربية الحاقدة على الأمة العربية و الإسلامية تاريخيا. و في ظل الغزو الثقافي الصهيوني و الاستعماري الأمريكي و البريطاني و الفرنسي لأمتنا العربية و ثقافتها و في ظل خنوع الأنظمة العربية لذلك الغزو تأتي أهمية تفعيل دور هذه المؤسسة الثقافية الاجتماعية الإنسانية الخيرية.

أهداف و صلاحيات مؤسسة الشريف أسامة المفتي الدولية و المؤسسة الثقافية الاجتماعية
1 . الارتقاء بالتراث الثقافي و الاجتماعي العربي و حفظه من أجل المنفعة العامة.
2. تطوير التعليم بالأساليب التي يقررها الأمناء من وقت لآخر.

3.تكريم المبدعين العرب من شعراء و أدباء و أصحاب فكر و مبتكرين.
4. إقامة المعاهد و الجامعات و المراكز التعليمية و الأكاديمية العربية و الدولية.
5. إقامة المهرجانات و جميع الفعاليات الثقافية و الاجتماعية و إنشاء المكتبات العامة و المتاحف بما فيها المتاحف الثقافية و الاجتماعية.
6. إنشاء الاتحادات الثقافية و الاجتماعية.
7 . الوقاية من الفقر أو التخفيف منه.
8 .نشر و طباعة المنشورات و الدوريات و الصحف و المجلات الثقافية و الاجتماعية و الأفلام الوثائقية
9 . تعزيز الخدمات الموجهة للوساطة للمصالحة أو التسوية بين مجموعات أطراف النزاعات و الخلافات
10. تعزيز حقوق الإنسان ( كما وردتفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و اتفاقيات و إعلانات الأمم المتحدة اللاحقة) في كافة أرجاء العالم من خلال كل أو بعض الوسائل التالية:
– رصد انتهاكات حقوق الإنسان
– تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان
– حشد الدعم العام لحقوق الإنسان
– تنمية احترام حقوق الإنسان
11 . الأعمال الخيرية بشتى أشكالها.
بقلم الاستاذة : رشا اهلال السيد احمد

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *