الرئيسية / اخر الاخبار / سأكون متطرفّا بعكس اليمين و اليسار للشاعر عبدالله القاسمي تونس
10411835_761224470621333_4977516531262949552_n

سأكون متطرفّا بعكس اليمين و اليسار للشاعر عبدالله القاسمي تونس

ذاتَ يومٍ سَتَدركين آيات جنوني إلى شِفاهٍ بطعم رحلة النوارس ،
ذاتَ يومٍ ، سَتَدركين أنّ الحبّ كالحُمّى يصاب به الجميع و كالمطر يفرح له الجميع
وأنّ الحُبّ مِثْلَ الكَرْمَة البرّية و المجرّة الوحيدة
احبّك حدّ الموت ، عيناك حمامتان و ابتسامتك دوحة تظلّلني …
الفراشات في أحلامي تراقصني …
لست حزينا … كلماتي الحزينة تراقص ظلّك ، ترقص لك …
سأطلق في صمتك هديل الحمام و كل ألوان الطيف …
دعيني أصمُت في صمتك ..
دعيني أصرخ في الصّمت … أحلّل أبعاده :
البعد الأول :عيناك
البعد الثاني : ضحكتك و اشراقة الضوء على شفتيك
البعد الثالث : صورتك مع ضوء القمر ،
البعد الرابع : وهج التفّاح .. و انكسارات الماء
البعد الخامس : صمتي ….
أنت المدى بسكونه والكون الغامض بكواكبه …
صمتُك نجم بعيد يجذبني الى ثقب اسود في ما وراء خرائط الحبّ
قوانين الجاذبية في عينيبك انفحار تشكّل الكون
ذاتَ يومٍ ، سَتَدركين أنّ الحبّ كالحُمّى و كالمطر يفرح له الجميع
وأنّ الحُبّ كالكَرْمَة البرّية و المجرّة الوحيدة
امنعي عني الخبز والماء إن أردتِ
امنعي عني الهواء
لا تمنعي عني ضحكتكِ.
لا تمنعي الوردة و الرماح التي تصيبني منها
الموجة الفضية المباغتة من عينيك تجعلني احبّك …
مازلت متعب العينين من رؤية المجرّة في ضحكتكِ باحثة عني
انثري ضحكتكِ في الكون
إذا رأيتِ دمي يخضّب حجارة الطريق فاضحكي
ستبعثني ضحكتكِ نبيا و شاعرا
أحب ضحكتكِ فهي الزهرة التي أرتقبها
اضحكي من الليل
من النهار، من القمر ، منّي أنا
اضحكي من حلم الجزيرة الذي حلمناه معا
اضحكي من غباء العشّاق
امنعي عني الخبز و الماء ، والهواء والضوء
لا تمنعي عني ضحكتكِ فأنا أحبّها و أحبّك
مادامَ نهر الحب يَجري بداخلي. أنا سيد اللّون و الملك الذي يستعيد عرشه ، والنسر الذي يضرب ضحيّته بقوّة ،
لم تعّد لي ممالك للغزو غيرك ، الكلس الأبيض ملائم للخيبة المتربّصة دائما ..
العصافير التي تحطّ على نوافذي كلّ ربيع تنشد لك
لم يعدّ للنهر مجرى إلا ما تدفّق من عينيك
سأنحت بكلّ أصابعي، بملء يداي ، بشفتي، جسدا من الضياء،
وسأنزع الظلمة والحزن الذي يبرز جلياً في العتمة، يشعّ بشهوة السكرّ و الرّخام.
من الآن فصاعداً يحق لي أن أكتب ، وأن أطبق أهدابي على الضياء .
وان أشتهيك تفاحة حمراء …وأفّجر من الحلق نهرا . و يحلّق في القفص الصدريّ نسر
صوت الماء بين شفتي صار أكثر عذوبة بك
سأطلق العصافير في براري الرّوح الفارغة لتحط على راحتيك من جديد
سيكون للشعر أسئلة جديدة:
” هل أكلت عشاءك ؟
هل نمت بهدوء؟
أتقدرين على الكلام ؟
هل تمدي يدك لي؟
هل تقابلينني غدا ؟
هل ابتسمت حين رنّ هاتفك ؟
هل أعجبتك صورتي ؟
أزمنتك صارت مجرّات تتخيّلها القصيدة، أحجار كريمة
وأعشاب خضراء ،
الكلمات مطر يدقّ على زجاج النافذة جهة الرّوح،
و الصوت المسموع دقات القلب ، لا شيء أخر .. كرهت الثلج المتساقط من أفواه ساستنا .. وصرت ألوذ بموانئ الشفاه التي تشعّ في الظلام
حتى المطر و العصافير والغيوم الصغيرة لم اعد اشتهيها
يمرّ الغسق بألوانه الكثيرة : الوردي و الأحمر هادئا .. و الماء المرتجف .
هذا الكون المتشابه ، لم يعد يحتوي غيرك
حين سمعت صوتك ابتسمت.
عرفت أنك خارج إحصائهم، مع ليلى و عزّة و العاشقات القدامى.
وان الكلمات و ورق القصائد و المدينة كلها تحتاج عود ثقاب لإحراقها.
أريد أن أكتب أغنية قصيرة جداً تبرهن أني احبّك
و انك الوحيدة ، الوحيدة جداً ، التي تستحق الحب بتطرّف ، ولا تطلب أي توسط
بينها وبين شيء آخر غير حبي . سأكون متطرفّا بعكس اليمين و اليسار في حبّك
سنصل شجرة مزهرة مع الحبّ و الماء،
تأخرنا في الحبّ قروناً .
فهل يعني حبّك أننا تقدمنا بعيداً جداً ؟
لم تعد الأشياء والكلمات والعصافير معان ، هي شعارات و رموز لوجهك ، لعينيك ، لشفتيك المضيئة لضحكتك . ،
لن أكون شاعرا أبكم
ستكون الحركات المجنونة، الهادئة، الغامضة، المحزنة، أو المضحكة. شعارات لمعنى احبّك
عندما يستيقظ المساء احبّك ، وحين تغادر كلّ النجوم خدورها يطير قلبي
ليحطَّ على راحتيك ،
وفي الصّباح يعود كعصفور يتيم،
ليس لديّ ما أقدّمه لك
سوى هذه التفّاحة
تفّاحة واحدة حمراء، هي قلبي و لفظة احبّك

10411835_761224470621333_4977516531262949552_n

عن abdallah

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *