الرئيسية / ثقافة / نـــــــــــــدم عــــــــــــــــيــــــــــــد
6

نـــــــــــــدم عــــــــــــــــيــــــــــــد

فر مــن التعليم إلى دنـيا الــتـــشــــرد ليـــشـرب الآه مــن أكــواب الـتـــنـهـد
ظن الشوارع مجدا و عـزا و راحــة فـــلاقـــى العـــذاب و ألـــوان الـــتـنكد
قد شره الشارع باللطم ثم بـركــلـــــه ليشقى ذاك الفتى عيــد و لـم يــســـعـد
غر به الطيش و الأيام به عــــبـثــت ولــم يجد فــتـحا لبـــابـــها المـــوصــد
تغرب بين الأهل و الخلان و صحبه فقال توجــعا يا لــيـــت الأم لــم تــلــد
دفعت سعر طيشي و غفلتي باهـضا وعشت مذموما بين الخلق في بـــلـدي
سأرحل سـرا من بلادي و خفــــيــة لأفـوز بعـيــش مــن الــمأساه مــــجـرد
ولما غادر البلاد وحــل بغـــيـــــرها تفاقـم البـــؤس بالحــصــار الــمــشــدد
فصار كـنبت بأرض صهباء قاحلــة لا مـــاء فـــيهــا وزاد الــحـــر بالكـــبد
وصارت بـه الأخطار دوما محدقــة و الموت منتظــرًا بالـسيـــف المهـنــد
تأوه و الأف بالثغر منه صــــــــادرة دفنــت يا عــيد فــي السجــن المـــؤبـد
غريب بلا صحب و أهـل بلا وطـن مكـبل يــا عـــيــد كالبــعــير الــمــقيــد
وبعد قنوط منه عـاد إلى الـوطـــــــن والنـفس مكسورة و الضعف بالجـــسد
إشتاق إلى الماضي فزار مــدرســـةً على بابها خط ينـال الفـــوز بالـجــــلد
فقال نـادما عــذرا منـــك ألـــتــمــس يا مهد العــــلـوم و نورها الـــمـــوقـــدِ
يا مانحة للـمـرء العــز و الــشـــرف بشرح المعلم فحوى الــدرس المـــعـقـد
ليت طفـولتــي تعــود إلـــي ثـــانـــية حتى أجلس أخرى عـلى أفضل مقــعــدِ
مقاعـــد الــعــلــم الأحــلام تحـقــقـها من غيرها ترى الحلم غــيــر مـــجــسد
مقاعد العــــلـم شـأن الفتى بها يرفــع مقاعد العلم ســـبيل الجـــد و الســـؤدد
عبد الباقي اليحياوي
6

عن abdallah

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *