الرئيسية / اخر الاخبار / نصوص شعرية ل محمد الصغير القاسمي
6

نصوص شعرية ل محمد الصغير القاسمي

ورقات الحنين
إليك سآتي
ودوما
وبين دروبي الطّويلة أراك
وفي عمق جرحي
طيوفا
وعند المقيلِ
وعند المبيتِ
وفي كلّ حينٍ ووقتٍ
وعند النّصب
كغيمات صيف سكارى
مللْنَ السّكوت
مللن الفراغ وقَفْرَ البيوت
ورُحْنَ وفي رقصاتِ وداع
كحبَّاتِ ثلج يذُبْنَ
على ورقاتِ الحنين
ونار هواي أنا تلتهب

سأبقى وفيّا
وأخفي الحنين بعمق الشّفقْ
ودوما هنا أنتظر
لأحزم أيّامي المثقلة
بشتّى الأماني
وآتي
إلى سحر شطآنك النّاعمة
كطيرٍ مهاجر
يملُّ القنوطَ
ويهوى المسيرَ بدرب القدر
ويعشقُ وجد الهوى في سكوت

سآتي إليك
برغمِ الحصار
وطول الحدود
على سُفُن العشقِ ذات مساء
وأبكي لأجلِ الوصولِ إليك
إلى أن تصيرَ عيوني مزارا
ومأوى
لجرحى الصبابة
وقلبي ملاذا لمن تاه في ملكوت الهوى
وأسترق السّمع أصغي لبعض أنين الظلام
وأبقى أحَدّق فىها غيوم الفضاء

أحطُّ مساءَ
كسيرا على قلعةِ الصّمت أبكي
وأبكي
إلى أن يغارَ إذا ما بكيت البكاء
نعم
سأبكي وأبكي إلى أن تجفَّ المآقي
ولا يبقى في العمق إلاّ الهوى
وما أهملتهُ الرياح
وبعض الرّواسب منها
بقايا التّلاشي
فتاتا على حشرجاتِ البكاء

أطلّ عليك
وآتي سعيدا
كطفل يتيم بأثواب عيد
وأترك خلفي صوت التياعي
وكلّ نحيبي
وما قد بقى من حذائي
حذائي الّذي نهشته الدّروب
لأنّي
لأنّي أحبُّ ولا أرتضي أن أموت بعيدا
كمجنون ليلى
وحيدا
غريبا
بغير وداع
ولا شهقة تُشفع ببكاء

سآتي
سآتي وأترك كلّ الهموم
هنالك خلفي
وراء السّحاب
وكلّ الدّموع التّي قد سكبت
وكلّ الحروف الّتي قد رسمت
وكلّ العذاب
وكل الجراح التّي قد نفثت
وكلّ الآلام التّي أثقلت كاهلي
وأفراح عمري التي لم تعمّر طويلا
ومن خلف تلك النّجوم
أطلّ عليك
بذات مساء

سأبقى وفيّا
ودون انتظار قدوم الربيع
أشدّ الرّحالَ لآتي إليك
و أهجُرُ يأسي
وأضربُ أكباد راحلتي دونَ رَحْمَه
وكلِّيَ عشقٌ لوجدِ جميل أوان السحر
وعندَ مضاربكِ الزّاهيه
أنيخُ الجمال
أحطّ الرحال
لأستنشق العطر
عطر هواك
وأشرب راح الأنا المسكرة

محمد الصغير القاسمي

قالت : أحبّك
في لحظة كلف فاضت مدامعها
راحت تبوح بما في القلب يشقيها

قالت: أحبّك، فدُكّتْ روحُ متعبها
و شدّت رحالا فورا نحو “باريها”

وظلّ الصّدى مثل الغيم مغتربا
يلقي بمزن على الأكوان يرويها

حيث غدا ثملا يسكب نغما
ينساب بين قفار البيد يسقيها

حتّى متى أينع التّرياق معتدلا
سرى في الروح فجرا راح يحييها

مستعذبا لذيوع المسك في مرج
عمّ الآفاق وراح الصّبح يرويها

محمد الصغير القاسمي

على مشارف الحجب
في أفق السرّاب
يقيم القلق في سردق عزاء
ينتظر الأنباء
ويأتي الهدهد
بالخبر اليقين
يعلمه
بأنّ كلّ من هناك
في مَرْبَع سبأ
من طينة الّذين
إذا ما دخلوا
مدائن الأحلام
اكفهرّت السّماء
وأُسدلت على أبوابها
ستائر الظّلام

6

عن abdallah

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *