الرئيسية / ثقافة / _من امرأة بلا زَمن /بقلم:سهام بن رحمة /تونس

_من امرأة بلا زَمن /بقلم:سهام بن رحمة /تونس

وجه الحقيقة ماردٌ
بأكفّ من تاهوا و ما سألوا عن امرأةٍ
بلا زمن
تقول وفي عُيون سؤالها شجنٌ
إنّي،
أضعتُ بداهةَ الأشياءِ، لم أسألْ
عن الموت الذي افتقدوه من زمني…
و عادتْ كلّ أسئلتي
فهلْ
ما يهتدي الألمُ المخضّبُ بالسؤال لغيرِ شعري؟
لا القصائد دُرِّبتْ قبلاً
على شجني،
أنا
ما زلتُ لم أُدركْ مخيّلتي
و ما أطلقتُها
حتّى أُجدّدني
أنا، رَدَمُ المعالم عند مرفئها
أنا رقصاتُ موتٍ
أحرُسُ الخطوَ الغريب لمن أتوْا
قبلي، و هل
تلك الخطى ارتعشتْ
أنا
لا أدّعي أنّي أتيت من الوراء، لكنني
سأقول ما كتبتْ قصائدُهم
وما
كتبتْ، قصائدنا القديمةُ مثلهم
من علّمَ امرأةً
سؤالا عابرًا،
كي تصنع الذكرى
فقالتْ،
كم نجونا من سؤالِكُمُو، وكم

عنّت لفكرتكم طيوف ردودنا،
يحيا السّؤال مشوّها بشوارع المعنى
بلا وطن…
لهم،
كل المراحل و المداخل و الخطى
و لهم أنوثتها ،
حياة مثلها
لم يهتدوا حتّى لقسمتها،
أنا
غنيمةُ ليلهم
كلّ الصباحات التي انتُهِكتْ غرابتُها
لا أسمعُ الأشياء في كلّ المراحل إنّما،
أُصغي
كما لوْ
تسرِقُ الأشياءُ أجوبَةٌ لها
كم، قالتِ الأشياءُ أنّ الطفلةَ الأولى
سؤالٌ
مدّ أجنحةَ الخيال و لم يعد،
وطنًا لها
ماذا لها؟
ما زال طيفٌ
من أراجيح الطفولة عابثا
في بعض ذاكرتي
تقولُ، فكيف أُبصرُني
ولا أدري، بأيّ بلادهم
قد كان يترُكُني السّؤالُ لكي أرى
شبحَ الحقيقة عند فكرتهم، وقد
كنتُ اكتملتُ، فصرتُ أسئلةً
أنا زمنٌ
تحرّكُهُ الأماكنُ كلُّها…
1

عن addiar attounissia

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *