الرئيسية / اخر الاخبار / هائما بالغمام كطفلٍ … شعر طارق الناصري تونس

هائما بالغمام كطفلٍ … شعر طارق الناصري تونس

الطّفل الصّغير الذي يدفعني نحو المحالْ
لم يزلْ يغرّر بي، ويعبث بشَيْبتي ،ويسرق من عمري بعض السّنينَ
كي نظلَّ ولو مجازا معا
يختبئ كما كان خلف كومة الحصاد
يختبئ حيث لا أدري من عمري
ويطلّ من حماقاتي الصّغيرة ومن هوَسي بالغيوم
ومن عودة الأطفال مساءً متعبين
الطّفل الذي يحملني لم يتغيّر ْ
لم يزلْ هائما برائحة التّراب و نصب الفخاخ للعصافير
لم يزل يمشي حافيا تحت المطرْ
يصدّق الأحاجي أكثر مما يصدّق أهل السّياسة والنّساء
لم يغيّر طريقه ولا ملّ السّؤالْ
فقط :
صار أطول ويمشي في معطف أسود طويل

يردّ السّلام بصوت خافتٍ
ويبتسم هكذا بلا طعمٍ لا يصدّق الأخبار
ولا تطربه الخطبُ
رأى الثّورة تتيبّس في الشّوارع كدمٍ بلا أهل ، كدم الغريبِ
صار في هيئة شاعرٍ يفاوضه الجمهور في المعنى
يفاوضه المجاز في الغموضِ
يكره ان يمضي في طريق القوافل خلف الغنائم
الطّفل الذي غرّر بي لم يزلْ يعشق غجريّة في المنام
ِ يصغي لخلخالها في أجنحة اليمام
ولم يزلْ يقتفي في مواسم الثّلج
أثر النرْجس والطّيور
ولم يزلْ هائما بالغمام
= طارق الناصري
FGGGHHG

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *