الرئيسية / اخر الاخبار / مقطع جديد من الاوديسة التونسية

مقطع جديد من الاوديسة التونسية

يا إخوتي الشجرة التي عشقناها لم تنجب للصباح وردة واحدة ، لم تعزف للمساء أغنية ،لم ترو لليل حكاية ، ولم تعشق واحداً منّا.
الشجرة التي عشقناها و نمنا تحت ظلالها حوّلوها أفعى ناهشة لعظامنا.
الشجرة التي عشقناها تمرّدت على عرقنا ،حوّلوا أغصانها صلبانا ومشانق
العصافير التي تحطّ عليها تضربنا كما النيازك
الشجرة الوحيدة على أرضنا
لم تغمرنا بظلّها بالطول والعرض والعمق والعلوّ.
الشجرة الوحيدة على أرضنا كلّ ساعات الفرح وأجراس العودة وعطر الأحبة . هي التاريخ والنهر.
الشجرة الوحيدة على أرضنا نخاف فقدانها
الشجرة الوحيدة على أرضنا أحلم أن أدفن نفسي تحت ظلها
الشجرة التي عشقناها و نمنا تحت ظلالها أفعى ناهشة لعظامنا.
الشجرة التي عشقناها تمرّدت على عرقنا
………………………………………………………………..
أصغر البحّارة : سيكون الموج شكل البلاد التي ما تجّلت

في البحر لا تطلق العصافير النار على نفسها.
على الضفّة فقدت رغبتي في الأِشجار
على الضّفّة أوصدت الباب المُؤدّي إلى الحدائق و الشوارع و الأشجار وتركت القلب مفتوحا على الخيال.
في البحر لن يكون الفناء صديقا لنا كما في الوطن
في الوطن يشحذون حرابهم لقتلي … سأصنع سلامي معك أيها البحر.
في الوطن شاهدت العصافير هاربة من الغناء.. شاهدت الذئاب تحيي اعراسها / شاهدت الثعابين ترقص رقصتها / شاهدت النسور تواري شقهتها
في الوطن يشكّل الحبّ عاصفة عمياء ويكون الجنون على شكل العشق .
في الوطن كانت ابتسامتي حمامة جريحة تُغالب حزنها، وتُرمز للسلام في خطاب الساسة .
في الوطن كنتُ هاربا من ظلّي وصرتُ أُستطعم الذلّ أيضاً
الذّل السائل، الذّل المنذفع بشلاّل الذنوب الذي لا تُغفر أَبداً : ذنب الأرض التي يدور حولها القمر،
ذنب المحار الساكن في الأعماق
في الوطن كنت المهمشّ دائما .. والشاعر الذي ترفض قصائده والعاشق الذي تتمنع الحبيبات من لقائه ..
…………………………………………………………

ghhj

عن abdallah

شاهد أيضاً

التحية العسكرية الأخيرة:المهدي عثمان

التحية العسكرية الأخيرة   يَمشي كحصان أُحيل على شَرَف الخِدْمة كان يَجُرّ ذاكرته الملأى بعربات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *