الرئيسية / اخر الاخبار / محاولات تركيا اليائسة لاستعادة نفوذها الاقليمي: المصالحة مع الصهاينة والاعتذار من روسيا

محاولات تركيا اليائسة لاستعادة نفوذها الاقليمي: المصالحة مع الصهاينة والاعتذار من روسيا

شهدت الفترة الاخيرة تحركات دبلوماسية تركية عديدة، حيث قدمت تركيا اعتذرا عن إسقاط طائرة حربية روسية العام الماضي، ووقعت اتفاق تطبيع العلاقات مع الصهاينة. ويعتقد بعض المحللين أن مبادرة تركيا لتحسين علاقاتها مع روسيا واسرائيل خطوة نحو كسر النمط الدبلوماسي ومحاولة في استعادة نفوذها الاقليمي.
ووفقا لما ذكرته صحيفة حريت تركية، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم 3 جويلية الجاري عن إمكانية حدوث لقاء مشترك بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أواخر شهر جويلية او أوائل شهر اوت.
وقد دعي زير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لحضور اجتماع التعاون الاقتصادي للبحر الأسود المنعقد يوم 1 جويلية في منتجع “سوتشي” الروسية. وعلى هامش الاجتماع، التقى جاويش بنظيره الروسي سيرغي لافروف،وناقش الجانبان المزيد من التفاصيل بشأن تطبيع العلاقات الثنائية. وقبل اللقاء، نشرت صحيفة كوميرسانت الروسية مقالا بإمضاء جاويش، يعرب من خلاله عن أمل تركيا فى بدء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، وأن العلاقات التركية الروسية ليست بين البلدين فقط، وانما ستؤثر على المنطقة بأسرها. وتعتقد إذاعة صوت تركيا الرسمية في تحليل نشرته ، أن لقاء هذه المرة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لاستعادة العلاقات التركية الروسية.
وقع بوتين يوم 30 جوان ، مرسوما يقضي بإلغاء القيود المفروضة على تركيا. ويشمل المرسوم الجديد إلغاء الحظر المفروض على بيع تذاكر الرحلات السياحية للمواطنين الروس إلى تركيا، وتحت الظروف المضمونة، سيتم استئناف رحلات الطيران العارض بين روسيا وتركيا ابتداء من 7 جويلية . وبالإضافة إلى ذلك، طالب المرسوم الرئاسي مسؤولين في الحكومة الروسية مناقشة الغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على تركيا.
وبالإضافة إلى ذلك،وقعت وزارتا خارجية تركيا واسرائيل يوم 28 جوان اتفاقا لتطبيع العلاقات بينهما بعد أن بقيت العلاقات بين البلدين مجمدة منذ عام 2010 عندما هاجمت قوات إسرائيلية خاصة سفينة “مافي مرمرة” التركية، مما أدى الى مقتل 10 اتراك. وبموجب الاتفاق سيتم تبادل السفراء بين البلدين هذا الشهر.وقال المحللون أن القصد من استئناف تركيا التعاون مع اسرائيل هو استخدام موارد اسرئيل من النفط والغاز والتقليل من الاعتماد على منتجات الطاقة الخارجية.كما أن تركيا واسرائيل ليستا حليفين مهمين لامريكا في المنطقة فقط، وأنما يمكن أن يكون دعما استراتيجيا متبادلا في المنطقة ايضا. وأن حفاظ تركيا على علاقاتها الجيدة مع اسرائيل سيساعدها على لعب دور الوسيط بين اسرائيل والدول الاسلامية في الشرق الاوسط، ومواصلة تركيا تعزيز نفوذها في المنطقة.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يوم 28 جوان عن ادين تاسباس خبير العلاقات الخارجية في المجلس الأوروبي قوله:” تركيا في أكثر اللحظات وحيدة في التاريخ”. لذلك،وفي ظل هذه الخلفية،فان تحويل تركيا علاقاتها مع دولتين مهمتين،اسرائيل وروسيا،بشكل كبير،هو تحرك متوقع ،ويظهر تعديل تركيا لسياستها الخارجية، وتغيير المعضلة الدبلوماسية الحالية عن طريق نقل مركز الثقل.
ويعتقد بعض المحللين أن كسر تركيا للجمود الدبلوماسي سيساعد على تحسين البيئة الامنية المحيطة بها وتعزيز الاقتصاد واعادة تشكيل النفوذ الاقليمي. كما أن وراء استعداد روسيا لتحسين العلاقات مع تركيا ربما اكثرها اعتبارات اقتصادية. وتتوقع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أن عودة المنتجات التركية الى السوق الروسية يمكن الحد من التضخم وانخفاض الاسعار.
ويعتقد سيركان دميرطاش المحلل السياسي التركي في صحيفة “حريت” التركية ، أن فقدان تركيا لحلفائها داخل وخارج منطقة الشرق الاوسط خطر على أمن حدودها ، ولا يؤثر على صورة تركيا في منطقة الشرق الأوسط ودول أوروبية، وأنما ادى الى تكبد تركيا خسائر اقتصادية كبيرة. وتعتبر التغيرات فى السياسة الخارجية التركية عقلانية من جميع النواحي،وهى تضع اﻻﺤﺘﻴﺎﺠﺎت اﻷﻤﻨﻴﺔ والمصالح الاقتصادية للدولة فى المقام الأول.
ولكن السؤال هل ستنجح في استعادة النفوذ وهو امر يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن لعدة عوامل اهمها تغير الواقع الميداني و ضياع شعبية تركيا شعبيا وهو ما يجعلنا نقول انها محاولات يائسة .
تجدر الإشارة إلى أن الديار التونسية أكدت اعتذار تركيا بعد ان اسقطت الطائرة الروسية بأسبوع في مقال بموقعها يحمل عنوان ” الاعتذار التركي من روسيا مسألة وقت ” وهو ما يؤكد ان سياسة تركيا كانت عنجهية غير مدروسة مرتبطة بارضاء الجماعات الارهابية كداعش .
987562

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + أربعة =