الرئيسية / اخر الاخبار / عمنا أبو الأُنس بدّو يحرر فلسطين غزة – تغريد عطاالله

عمنا أبو الأُنس بدّو يحرر فلسطين غزة – تغريد عطاالله

عم أبو الأنس بصفته فرد من الشعب،كما يُعرّف نفسه،بعيدًا عن التفاخر بكونه صاحب أقدم كشك بالقرب من البحر،يُقدم أطروحة جديدة لحل قضية فلسطين برمتها. المسألة بنظره،كلها تنقضي،بـ”مجرد خروج الشعب من كافة المنافذ والمعابر،في عملية استشهادية شعبية كاملة،لا تبقي ولا تذر”،كما يقول عمنا أبو الأنس.هو من يرى أنّ الحل لكل القضايا بيد الشعب،وأنّ كل الحكومات التي تقوده ما هي إلا جهات إدارية للمنطقة.المهم في الأمر أنّ سر قناعة عمنا أبو الأنس بهذا المقترح،هو ارتكانه لمحدودية ضحايا هكذا عملية،فيما لو نفذّها الشعب على قلب رجل واحد،أمام نتيجة،يتوقعها صاحبنا بالناجعة. هنا يتسائل صاحب الكشك الذي يعمل ليلًا نهارًا،عن السبب الذي يمنع أبناء الشعب،من الخروج عن صمتهم أمام قرابة سبعون عامًا من الخذلان واليأس ؟ يتسائل ويجيب على نفسه،وكأنّه اعتاد على الحديث إلى نفسه كصديق وفي. بالذات أنّه لا يجد مبررًا يمنع الجميع،من الخروج،إلا إذا أصبحت قضية تحرير فلسطين قضية أبديّة،أقرب لعلكة في الفم،يلوكها السكان في أرجاء الأرض،وكأنّ أمرها بات لا نهاية له،أسطورة وانتهى أمر انفلاج ضوء الحقيقة،أو أي واقع جديد منتظر !يروي جمله اليائسة تلك بصوت مرتفع.يودّ لو يسمعه الجميع،كأنّه يًلقي خطابًا سياسيًا معتبرًا،لديه كل اليقين أنّه هناك من يسمعه ويعي له،ويؤمن به،سيعمل به يومًا ما،هو ذاته أو غيره،بل وكأنّ عينيه ستراه قبل أن تقفلهما!الغريب في الأمر،أنّ عمنا أبو الأنس يكاد يبلغ بإيمانه كل اليقين.شيء ما يجعل المرء في حاجة لنماذج عديدة من هذه الشخصية.دون كيشوت متعدد الوجوه،يتوزع في كل مكان،في كل زاوية،كل مقهى،كل بيت.أقل ما في الأمر،أنّها تجعل رأس الواحد فينا يُفكّر خارج الصندوق،ونحن أحوج ما نكون لمن يُحررنا من تبعيتنا،ليس فقط للأشخاص،بل للأفكار بشتى تفريعاتها،تبعيتنا لأي شيء حولنا،أي شيء كان.بالنهاية،يبقى أنّ الأعمى لا يحتاج لـ”قفة عينين” لكي يرى،بل أنّه يحتاج لعينين فقط،ولتكن عينيه فقط لا غير ،خصوصًا أنّ الواحد منا أصبح بحاجة لطبيب عيون،يؤكد له أنّ عيونه هي عيونه فعلًا وليست عيون غيره !

2222222222222

عن abdallah

شاهد أيضاً

قرض لتونس ب 914 مليون دينار من البنك الدولي

وقعت تونس، اليوم الخميس، 3 اتفاقيات تمويل مع البنك الدولي بقيمة جملية قدرها حوالي 913.95 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *