الرئيسية / راي / تونس : دار لقمان على حالها .. والإعلام شاهد زور على المرحلة

تونس : دار لقمان على حالها .. والإعلام شاهد زور على المرحلة

تعتبر البرامج التلفزية عنصرا أساسيا يبرز عادات الشعوب العربية حتى تكاد تصوّر مقومات الصيام عند البعض لان البرامج تصبح مرغوبة و تشتد المنافسة و تتنوع البرامج و الفقرات سعيا للاستحواذ على أعلى نسب مشاهدة و كباقي الشعوب، للشعب التونسي نصيب من البرامج و المسلسلات و الفقرات هذه السنة و هذه المرحلة التي يعتبرها الجميع مرحلة الحرية وهي المكسب الوحيد الذي ظفر به بلدنا بعد الثورة التي باتت تؤرق العديد و باتت إزعاجا للبعض الأخر لأنها لاتزال تحمل في طياتها أسرارا كبيرة وهو ما دفع بإحدى قنوات العهر التي انتصبت بعد الثورة للأسف بنفس وجوه العهد النوفمبري أتوا بفكرة إحياء صوت بن علي او إجراء اختبار نفسني لبعض الوجه فكانت حلقة أولى اقل ما يقال عنها أنها تهريج مبطن في حين كانت الحلقة الثانية استفزاز للشعب باستضافة احد بيادق تلك الفترة و الذي أدعى عديد المرات أنه مع الثورة و التغير و الحال أن ما تعيشه تونس اليوم إن دلّ على شئ فانه يدل على الانحطاط الأخلاقي و على بروز الآراء وو جهات النظر الموازية و المزيفة فالكل يتلون كالحرباء ومتذبذب الرأي لان الاستقرار لازال طريقه طويلة و بعيدة. فتونس لا تعاني من تدهور أخلاقي و تتدني للمبادئ و نقص في الكرامة إن ينتج برنامجا يبيض الدكتاتور السابق فهذا عار على التونسيون وعار على الهايكا التي تكونت بفضل دماء أبرياء استشهدوا وذهبت دمائهم هباء.
فشل حكام الحاضر ليس تعلّة لتبييض مجرم الماضي، شعب تونس توسم خيرا في ساسة خذلوه، انتظر خيرا من إعلام نكل به و نخبة كلما فعلته أحيت أموتا لاستنجاد بهم فما زادو البلاد إلاّ الشعوذة و السحر نخبة عجزت عن استشراف حاكم حر وغير خاضع لأنها نخبة تعجز عن التخلص من الماضي القريب فالأمر لا يحتاج لتساؤل عمّا تعيشه تونس اليوم هو امتداد لسياسة العهد البائد فنفس الوجوه تنشط سياسيا بنفس العقلية تسير الإدارة و الأمن و القضاء ،و جميع مؤسسات الدولة ترى كيف يمكن بناء بنيان جديدة بأسس قديمة لم يتم ترميمها .
ما يمكن استنتاجه ان شعبنا مصاب بفقدان الذاكرة المتعمد و الله أعلم بموعد الشفاء.

عفيفة المعروفي
fd
dfghh

عن abdallah

شاهد أيضاً

حقيقة الإرهاب : بقلم عبدالله القاسمي تونس

إن الانخراط في التنظيمات الإرهابية هو احد أخطر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الإنسان المسكون ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *