الرئيسية / اخر الاخبار / مشروع القانون البنكي التونسي الجديد

مشروع القانون البنكي التونسي الجديد

جاء مشروع قانون البنوك الجديد في تونس في 174 فصلا و10 أبواب وتمحورت أساسا وفي جانب أول حول تعريف مؤسسات القرض وأشكال ممارستها لعملياتها بإدراج العمليات المصرفية الإسلامية و الترخيص وشروط النفاذ لممارسة النشاط البنكي إضافة إلى حوكمة مؤسسات القرض وتسييرها وإحكام التدقيق الخارجي لها.
في جانب ثان، تم التطرق إلى معالجة وضعية مؤسسات القرض التي تشكو صعوبات وآليات عمل صندوق الودائع فضلا عن العقوبات والأحكام الانتقالية.
من ناحية أخرى، أجيز على معنى مشروع القانون القيام بعمليات مصرفية إسلامية كأعمال مصرفية قائمة على غير أساس الفائدة أخذا وعطاء لآجال مختلفة في مجال قبول الودائع والتوظيف والتمويل والاستثمار في المجالات الاقتصادية بما يتفق مع المعايير الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية والاقتصادية الإسلامية وذلك باعتماد صيغ العقود الجاري بها العمل بعد موافقة هيئة الرقابة الشرعية المحدثة بمقتضى مشروع القانون ويقصد بالمعايير الشرعية تلك التي يضبطها المجلس الإسلامي الأعلى.
في محور التراخيص وحسب المشروع يجب أن لا يقل رأس مال مؤسسة القرض عن مائة وخمسون مليون دينار بالنسبة لمؤسسة القرض التي الترخيص لها بصفة بنك، وخسة وعشرون مليون دينار بالنسبة لمؤسسة القرض التي تم الترخيص لها بصفة مؤسسة مالية باستثناء تلك التي تمارس حصريا العمليات المشار إليها بالمطة الخامسة من الفصل 3 من مشروع القانون والمؤسسات المشار إليها بالفصلين 34 و 35 منه والتي لا يمكن أن يقل رأس مالها عن خمسة ملايين دينار.
أما فيما يخص حوكمة مؤسسات القرض وتسييرها فتخضع في مجال التسيير والإدارة لأحكام مجلة الشركات التجارية ما لم تتعارض مع أحكام مشروع القانون ويتولى البنك المركزي ضبط القواعد الملائمة في مجال الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات.
فيما يهم التدقيق الخارجي لمؤسسات القرض تخضع الحسابات السنوية لمؤسسات القرض لمصادقة مراقبين اثنين للحسابات مرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية.

ويعين مراقب أو مراقبا الحسابات لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة بغض النظر عن صفته كشخص مادي أو معنوي.
تبقى عديد المشاكل عالقة على مستوى نص مشروع القانون ولعلّ أبرزها ذلك المتصل بضعف الأموال الذاتية المطلوبة لتأسيس مؤسسة القرض وهو ما يحيل بالضرورة إلى ضعف مؤشرات السيولة وكفاية رأس المال منذ بداية النشاط.
كما يبدو أنّ تأطير معايير الحذر والحكم الرشيد قد يبقى معوّما ولم يتم تجميعه في نصّ وحيد مما لا يسمح بالارتقاء إلى الامتثال للمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
غير أن هنات أخرى تبرز على مستوى الدور الحقيقي للبنك المركزي واستقلاليته إذ يكرّس نص المشروع تدخلّه في عديد المسائل ذات الصلة بالتسيير والإدارة والتعيينات وهو ما لا يدخل تحت طائلة المهام الأساسية لمؤسسة الإصدار.
تعتبر كذلك مسألة الصيرفة الإسلامية من المحاور التي لم تحظى بالتوضيح الكافي على غرار أنشطة البنوك غير المقيمة رغم أهمية الموضوع ومن هنا فإن المشروع لا يعدو برمته إلا أن يكون محاولة لتجميع نصوص قانونية متفرّقة وغير متجانسة في غياب رؤية مستقبلية ومنهجية متكاملة.
mlkjhgf

عن abdallah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *