الرئيسية / اخر الاخبار / حسين العبّاسي: لا نسعى لحكم تونس ومحاولات التشويه لن تمنعنا من انتقاد الأوضاع

حسين العبّاسي: لا نسعى لحكم تونس ومحاولات التشويه لن تمنعنا من انتقاد الأوضاع

قال الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي حسين العبّاسي إن الاتحاد لا يرغب باستلام الحكم في البلاد، منتقدا حملات «التشويه» التي تطال المنظمة النقابية التي يتجاوز عمرها سبعة عقود. وأشار من جهة أخرى إلى وجود محاولات لإضعاف الحكومة من قبل بارونات التهريب وتجّار السوق الموازية، وانتقد أيضا محاولة «تكميم الأفواه» وتهديد حرية الإعلام في البلاد.
وأضاف في كلمة ألقاها أمم مقر الاتحاد في العاصمة بمناسبة عيد العمّال (عيد الشُغل في تونس): «ما كنّا يوما راغبين في الحكم وما كنّا يوما من الساعين إليه، فهو شأن الأحزاب السياسية والسياسيين. و(لم نسعَ) لتحويل رمزيّة الاتحاد للتدخّل في صلاحيات السلطة التنفيذية وغيرها من السلط القائمة أو للنيل من هيبة الدولة بغاية الوصول إلى الحكم.(…) لكنّنا لن نسمح لأيّ كان، أن يحشرنا في مربّع المطلبية، ويمنعنا من ممارسة حقّنا في إبداء رأينا حول ما يتّخذ من قرارات سياسية أو اقتصادية، لا لشيء إلاّ لأنّ تلك القرارات سيكون لها تأثير مباشر بالضرورة على الوضع الاجتماعي وتحديدا على شروط وظروف العمل».
وتابع العباسي «ما نريده وما نطالب به هو الإصغاء بانتباه وتقدير وبروح المسؤولية لوجهة نظر الأطراف المعنية صاحبة المصلحة، وعدم الانسياق تحت أيّ مبرّر كان وراء الوصفات الجاهزة التي تطبخ وتصاغ في أوساط رأس المال العالمي وداخل مؤسّساته المالية المتسلّطة. والإصغاء إلى نبض الجهات المحرومة، ولأصوات المعطّلين عن العمل، وضحايا التهميش والحرمان، والتعاطي مع حركاتهم الاحتجاجية بما يلزم من المسؤولية والجديّة. وما نريد التنبيه إليه هو ضرورة توفّر الانسجام داخل الحكومة والكفّ عن التجاذبات العقيمة وغير المجدية حتّى تتفرّغ إلى انجاز برامجها وتنفيذ مخطّطاتها».
كما انتقد «حملات التشهير والتشويه» التي تطال المنظمة النقابية التي يتجاوز عمرها سبعة عقود من قبل بعض الأطراف السياسية، مضيفا «نحيل مدبّريها إلى ما راكمناه خلال السبعين سنة الماضية، لا لفائدة الطبقة العاملة فحسب، بل ولعموم الشعب التونسي، أيّام الاستعمار الفرنسي، وخلال بناء مقوّمات الجمهورية أيّام وقوفنا مع شعبنا في وجه الديكتاتورية ومن أجل قيم الحرية والديمقراطية والاستقلالية ثمّ في مرحلة لاحقة هَبَّتَنَا لمناصرته في حماية ثورة الشعب وإدارة مساراتها في كنف الحوار والتوافق».
من جهة أخرى، أشار العباسي إلى وجود «محاولات مريبة» لإضعاف الحكومة والتطاول عليها من قبل «بارونات التهريب وتجّار السوق الموازية والسماسرة الطفيليين وعصابات الإرهاب والترهيب ومراكز النفوذ والتنفّذ ليترك لهم المجال لتمرير أجنداتهم الفوضوية المدمّرة».
وأضاف «ماذا عسانا نفعل إزاء التلكّؤ في أداء بعض أجهزة الحكومة وفي آلتها الإنتاجية سواء من ناحية تطبيق القوانين أو من ناحية انجاز المشاريع خاصّة في مجال توفير الاستثمارات والتشغيل والتنمية الجهوية؟ وماذا عسانا نفعل إزاء الخيارات المسقطة والتراجعات المسجّلة في الاتفاقيات المبرمة سواء تلك المتعلّقة بالشراكة التي يقتضيها العقد الاجتماعي أو ببعض الاتفاقيات القطاعية أو بملفّ الضمان الاجتماعي الخاص بموضوع الترفيع الاختياري في سنّ الإحالة على التقاعد في القطاع العمومي؟».
وحذر في ختام كلمته من المخاطر التي تهدّد حريّة الإعلام و«منها تنامي الاعتداءات على الإعلاميين وازدياد وتيرة انتهاك حقوق الصحافيين الاجتماعية والاقتصادية والمعنوية ومحاولات تكبيلهم وتكميم أفواههم واستمالة بعضهم»، معبّرا عن تضامن الاتحاد مع عائلتي الصحافييْن المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي ونذير القطاري، مطالبا الحكومة ببذل المزيد من الجهد للكشف عن حقيقة اختفائهم.
وكان اتحاد «عمال تونس» قرر تنظيم «يوم غضب» تزامنا مع عيد العمل للتذكير بما يعانيه العمال التونسيون من «ظلم وتهميش و خرق الدستور وانتهاك المواثيق الدولية بسبب عدم احترام التعددية النقابية واحتكار العمل النقابي على منظمة واحدة (اتحاد الشغل)، فيما قرر ستون عاطلا عن العمل من حاملي الشهادات العليا من ولاية القصرين (وسط) تنظيم تظاهرة «يوم البطّال» (يوم العاطل عن العمل) أمام مقر وزارة التشغيل للمطالبة بحقهم في العمل والتنمية.
ùmlkjhgf

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 4 =