الرئيسية / اخر الاخبار / مجلس نواب الشعب يشكل لجنة «وثائق بنما»‏ و منصر يحذّر من خطورة التسريبات على الديمقراطية

مجلس نواب الشعب يشكل لجنة «وثائق بنما»‏ و منصر يحذّر من خطورة التسريبات على الديمقراطية

صوت نواب الشعب أمس الجمعة على تشكيل لجنة تحقيق داخلية للبحث في مدى تورط تونسيين في فساد مالي وتهرب ضريبي وفق ما جاء في «وثائق بنما».
وصادق 124 نائبا من بين الحاضرين في جلسة عامة أمس مقابل رفض صوت واحد تشكيل لجنة تحقيق تتكون من 22 نائبا ممثلين للكتل البرلمانية في المجلس.
وكان 127 نائبا من بين 217 نائبا في البرلمان تقدموا بطلب تشكيل اللجنة مع بداية نشر أولى التسريبات التي تكشف عن تورط رجال أعمال وشخصيات سياسية ورياضية في العالم في عمليات تهرب ضريبي.
وحتى الآن نشر موقع «انكيفادا» التونسي الذي يشارك في التحقيق الاستقصائي الدولي بشأن «وثائق بنما» اسم محسن مرزوق السياسي المنشق عن حزب «نداء تونس» الذي يقود الائتلاف الحاكم ومدير الحملة الانتخابية للرئيس الحالي الباجي قايد السبسي. ونشر الموقع رسائل الكترونية وجهها مرزوق إلى مكتب «موساك فونسيكا» للمحاماة تتضمن استشارات لتأسيس شركة دولية في بنما. وقال الموقع إنه سينشر أسماء شخصيات تونسية أخرى تباعا في وقت لاحق.
في سياق متصل حذّر القيادي في حزب حراك تونس الإرادة ، عدنان منصر، امس الجمعة، من خطر تسريبات ”وثائق بنما” على ‏الديمقراطية في بلاده، خصوصًا بعد الكشف عن اسم شخصية سياسية.‏
وقال منصر إن «أغلب الأحزاب في تونس تصمت، صمتًا رهيبًا تجاه ملف تسريبات بنما، المسألة خطيرة على الديمقراطية، ‏نحن في فترة هشة، إما أن نعطي للتونسيين الأمل في ضمان توالٍ على السلطة، وأن ينتخبوا الأنظف والأنزه والأقدر على ‏إدارة الشأن العام، أو ننزلق شيئًا فشيئًا إلى ديمقراطية فاسدة».‏
وأوضح في مؤتمر صحافي، في العاصمة تونس أن «المسألة خطيرة جدًا لأن أكبر كارثة يمكن تصيب الديمقراطية، إذا كان ‏هناك شبهة فساد أوتدخل أجنبي، ومن ذُكر اسمه كمشتبه في هذا الموضوع بالنسبة لنا أمر ثانوي، لكن الأهم أن سياسيًا ‏تونسيًا تحوم حوله شبهة تبييض أموال».‏
وأضاف «السؤال هنا إذا كان رجل سياسة متصدرًا الشأن العام يحاول وضع أمواله خارج البلاد، فبأي مصداقية سيطلب من ‏التونسيين أن يضعوا أموالهم داخل البلاد، وإذا كان يحاول أن يضع أمواله في شركة معروفة بتبييض الأموال فبأي طريقة ‏سيطالب التونسيين بالشفافية”.‏
وأشار منصر أنه «لا تعطى أموال لرجل سياسة دون مقابل، ما هي انعكاسات ذلك على استقلالية القرار الوطني؟ جزء من ‏المنظومة الحاكمة حاليا يمكن أن تكون قد فازت بالانتخابات باستعمال المال السياسي الأجنبي».‏
وفي سياق آخر، عبر القيادي التونسي، عن رفض حزبه للدعوات التي تواترت مؤخرًا بخصوص إدخال تعديلات على الدستور، ‏مبينًا أن ”أي محاولة لتعديل الدستور يدل على عدم جدية الأغلبية البرلمانية، ويجب أن يحترم الدستور ولا يجرى تعديل فيه ‏حتى مضي 5 سنوات على الأقل».‏
كما اعتبر أن «المطالبة باستقلالية البنك المركزي هي إملاءات من أطراف أجنبية تريد الاستحواذ على مؤسسة سيادية، مما ‏يهدد بتدمير جزء أساسي من السيادة الاقتصادية».ويناقش البرلمان التونسي مشروع قانون النظام الأساسي للبنك المركزي، ‏تقدمت به وزارة المالية، ويهدف للحفاظ على استقرار الأسعار والمساهمة في الاستقرار المالي. ‏
fdh

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + اثنا عشر =