الرئيسية / اخر الاخبار / فاطمة كمّون: «نداء تونس» اتفق مع «النهضة» على طمس و«ثائق بنما»

فاطمة كمّون: «نداء تونس» اتفق مع «النهضة» على طمس و«ثائق بنما»


Warning: substr_count(): Empty substring in /home/addiarco/public_html/wp-content/plugins/ads-for-wp/output/functions.php on line 1276

قالت القيادية في حركة «وفاء» التونسية فاطمة كمّون إن ثمة اتفاقاً بين حزبي «نداء تونس» و»النهضة» لطمس حقيقة «وثائق بنما»، بدون أن تستبعد تلقي «النداء» خلال حملته الانتخابية السابقة أموالاً من الإمارات عبر شركات تهرب ضريبي في بنما، كما أشارت من جهة أخرى إلى وجود «أزمة قيم» وصراع هوية بين «الزيتونيين» والنخبة الفرانكفونية في تونس، محذرة من استهداف الحجاب بعد الدعوة إلى منع النقاب في البلاد.
وأكدت في حوار خاص مع «القدس العربي» أن إثارة مواضيع مثل المثلية وتحفيظ القرآن وغيرها هي محاولة من قبل الائتلاف الحاكم في تونس للتغطية على وثائق بنما وفضائح الفساد في البلاد، مضيفة «رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب أكد مؤخراً أن حجم ملفات الفساد الواردة على هيئته فظيع، وأعتقد أن مبادرة الغنوشي (رئيس حركة النهضة) حول العفو العام والمصالحة تدخل في هذا الإطار، لأن حجم الفساد في البلاد أصبح لا يطاق والكل بات مورطاً الآن، كما أن هذه المواضيع تزامنت أيضاً مع أحداث قرقنة وبن قردان، فكلما ظهرت مطالبة بالتشغيل وتحقيق مطالب الثورة والتمييز الإيجابي لبعض المناطق، يتم افتعال مثل هذه المواضيع».
وأشارت في السياق إلى وجود اتفاق بين حزبي «النداء» و»النهضة» لطمس حقيقة وثائق بنما، «لأننا لا ننسى أن محسن مرزوق (الذي تم ذكر اسمه في الوثائق) كان رئيس الحملة الانتخابية للرئيس الحالي الباجي قائد السبسي، وليس من المعقول أن الرئيس الحالي لا يعلم حجم الأموال الواردة من الإمارات تحديداً في الفترة الانتخابية، فالمتابع للشأن العام في تونس لاحظ حجم الإنفاق الرهيب جداً خلال الحملة الانتخابية، ولا أستبعد أن تكون الأموال التي ساعدت بها الإمارات نداء تونس مرت عبر شركات تبييض أموال في بنما، وهناك أيضا شبه توافق حول حشر بعض الأسماء في وثائق بنما، حتى انكيفادا (الموقع التونسي الذي نشر الوثائق) الذي وعد بنشر جميع الوثائق قرر الصمت الآن».
وأضافت كمون «فضائح بنما تحدثت أيضاً عن سرقة رئيس حزب ليس له ترخيص حزب ولكنه ينشط من نُزل لآخر، ورغم أن القانون التونسي يمنع عقد الاجتماعات قبل وجود ترخيص سابق، إلا أن المذكور يتحرك على حريته بدون أن يكون حزبه مرخصاً في ظل صمت قضائي وأمني رهيب، في إشارة إلى محسن مرزوق مؤسس حركة «مشروع تونس»، والذي قرر في وقت سابق مقاضاة موقع «انكيفادا» بعد نشر اسمه في «وثائق بنما».
وأكدت وجود أزمة قيم في تونس، منتقدة وجود برامج تلفزيونية تطرح مواضيع لا تتناسب مع خصوصية المجتمع «العربي الشرقي» في تونس، و»لا تحترم الفصل 38 من الدستور الجديد الذي يضمن فيه سلوك وتربية الناشئة بشكل جيد (تأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية)»، مشيرة إلى ان أكثر من 99 بالمئة من التونسيين مسلمون».
وأضافت «ثمة مواضيع تطرح الآن مثل المثلية، إضافة إلى مشروع تقدمت به وزيرة المرأة والأسرة سميرة مرعي في آذار/مارس الماضي لا يتناسب مع القيم الأخلاقية للمجتمع التونسي، وأشياء أخرى بفقدان قيمة العمل نتيجة الإضرابات المتكررة، فضلاً عن ملء الإدارة بالوظيفة العمومية بدون مراعاة خصوصية التعليم وطاقة استيعاب الدولة، كل هذا أدى إلى ظهور أزمات عدة أبرزها أزمة القيم في تونس نتيجة فساد التعليم والسياسات والضعف الاقتصادي، ونحن بحاجة إلى اعادة النظر في هذه المنظومات في البرامج التربوية والمشاريع الحكومية حتى نضمن للجيل الناشئ أشياء صحية تتماشى مع طموح هذا الشعب».

كما أشارت أيضاً إلى وجود صراع هوية في تونس بين النخبة «الفرانكفونية» و«الزيتونيين» أو المرجعية الإسلامية التقليدية، مضيفة «الصراع الهووي في تونس لا يخفى على أحد، فهناك الحداثيون أو الحداثة المزعومة أو المسقطة التي أتى بها بورقيبة بدون مراعاة خصوصية المجتمع، فالمجتمع التونسي ليس كما يُسوق له إعلامياً وسياسياً، هو مجتمع متماسك وله أواصر أسرية متينة، كما أن مجلة الأحوال الشخصية، ولا أعيب فيها كل شيء ولكنها تتضمن أشياء أضعفت سلطة الأسرة، وأراد بورقيبة بها أن يظهر كزعيم أوحد مقلّداً ما يحدث في تركيا ومتناسياً الموروث الحضاري والثقافي لهذا المجتمع».
وتابعت «البعض من نخبة «الفرانكفونية» دعا إلى تغيير اللغة العربية باللهجة التونسية والبعض الآخر يقول إن أصولنا أمازيغ أو بربر، وكل هذا أدى إلى صراعات تتفاقم نتيجة تجاذبات سياسية، إضافة إلى اليسار الذي تمكن من الإعلام بشكل متسلط والذي يريد أن يزرع نظريته وكأنها مقدسة، فثمة من يدعو إلى عدم تحفيظ القرآن خوفاً على الناشئة، وآخر يقول إن البغاء والخمر غير محرم، كل هذا أدى إلى التجاذب بين من كانوا يسمون زيتونيين أو المرجعية الإسلامية التقليدية ومن هم الجامعيون أو النخبة المثقفة في هذه البلاد».
وحول الدعوة إلى مشروع منع النقاب في الأماكن العامة، والذي اقترحته حركة «مشروع تونس» في وقت سابق، قالت كمون «حسب الدستور، لكل إنسان حرية اللباس والتنقل، ولكن نتيجة الوضع الأمني الموجود في تونس يمكن التحري بمعنى يمكن اقتياد المشبوه فيه إلى أقرب مركز شرطة لكشف وجهه أو هويته».
وأوضحت بقولها «لكن أعتقد أن المستهدف الآن في تونس ليس النقاب بل الحجاب، فنحن نرى أن هناك مضيفة مُنعت من ركوب الطائرة لأنها محجبة ورغم أنها ربحت القضية وأنصفها القضاء إلا أن الإدارة المتعسفة رفضت تطبيق القرار القضائي، ولا بد من الإشارة إلى أن المنشور سيئ الذكر عدد 108 (مرسوم منع الحجاب الذي أصدره بورقيبة عام 1981) في تونس ما زال مفعوله إلى يومنا هذا، والدعوة إلى منع الحجاب ستبدأ بالنقاب لتنتقل إلى الحجاب لاحقاً، وهذا ما تريده هذه النخبة التي تُسمى «الحداثية».
المصدر : القدس العربي
sdfghjk

عن abdallah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *