الرئيسية / اخر الاخبار / القمة الاسلامية تنتقد ايران و أردوغان يدعو لتشكيل «شرطة إسلامية»

القمة الاسلامية تنتقد ايران و أردوغان يدعو لتشكيل «شرطة إسلامية»

اختتمت القمة الإسلامية في مدينة إسطنبول التركية أعمالها بإصدار بيان ختامي أدان ـ بشكل وإجماع غير مسبوق- سياسات إيران الخارجية وأعمال حزب الله «الإرهابية»، وسط أنباء عن خلافات حادة استمرت طوال القمة بين إيران وباقي الدول المشاركة في القمة انتهت بانسحاب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الجلسة الختامية، في خطوة لم تؤكدها مصادر تركية أو إيرانية رسمية.
وأكدت مصادر اعلامية شاركت في القمة أن جميع الجلسات شهدت خلافات إسلامية إيرانية لا سيما مع السعودية التي أصرت على تضمين البيان العديد من النقاط التي تدين إيران متسلحة بدعم أغلب من ثلثي الوفود المشاركة في القمة.
ولفت المصدر إلى أن إيران حاولت الضغط من أجل إلغاء البنود التي وجهت انتقادات حادة لسياسات طهران، لكن النفوذ السعودي كان الطاغي على القمة ومكن الرياض من تضمين جميع مطالبها في البيان الختامي، مرجحاً أن السعودية لاقت دعماً غير مباشر من قبل تركيا التي تترأس الدورة الحالية للقمة.
وكانت مصادر تركية وعربية تحدثت عن انسحاب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الجلسة الختامية للقمة، لكن مصدر تركي ـ رفض الكشف عن اسمه ـ نفى تأكيد أو نفي تلك الحادثة، لافتاً إلى أن البيان الختامي أعده وزراء الخارجية في الاجتماعات التي سبقت القمة وسط خلافات واضحة مع إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وسائل إعلام إيرانية تأكيدها أن روحاني والوفد المرافق لم يشاركا في الاجتماع الختامي للقمة اعتراضا على هذه الاتهامات.
ومن المقرر سابقاً أن يصل روحاني السبت، إلى العاصمة التركية أنقرة، لإجراء زيارة رسمية، يلتقي فيها مع الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» وعدد من المسؤولين الأتراك، حيث ستعقد جلسات في إطار مجلس التعاون التركي الإيراني الثالث.
القمة التي استمرت ليومين واختتمت أعمالها أمس في إسطنبول شارك فيها وفود من قرابة 50 دولية عضو بينهم 30 رئيس دولة وحكومة، ودعت إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، معربة عن إدانتها «حزب الله» اللبناني «لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا واليمن والكويت والبحرين»، على حد وصف البيان.
وأدان البيان بوضوح «تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب»، مؤكداً على أن علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران «يجب أن تكون قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها».
وأدانت القمة «الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد في إيران (في ديسمبر و جانفي الماضي)» والتي «تشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الدبلوماسية».
ورفض البيان الختامي «التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة العربية السعودية»، معتبراً ذلك «تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للسعودية مما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجميع المواثيق الدولية‎». وفيما يتعلق بحزب الله اللبناني، أدانت القمة، الحزب لقيامه «بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة».
فلسطينياً، أكدت القمة على «ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر لوضع آلياتٍ لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية»، داعيةً إلى مواصلة العمل من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطارٍ زمني محدد، وجددت دعمها الكامل للجهود الفلسطينية للانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية «بغية تعزيز الأهلية القانونية لدولة فلسطين على المستوى الدولي».
كما أكدت القمة على مركزية قضية فلسطين والقدس بالنسبة للأمة الإسلامية، إلى جانب «دعمها المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف».
أما على صعيد الملف السوري، فأعرب البيان الختامي لقمة اسطنبول «عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في سوريا»، وجددت القمة دعمها لإيجاد تسوية سياسية للنزاع الدائر في سوريا على أساس بيان جنيف، وللعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، «بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون ويمتلكون زمامها، تُمكّن من بناء دولة سورية جديدة على أساس نظام تعددي ديمقراطي مدني قائم على مبادئ المساواة أمام القانون وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان».
ورحب البيان باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254) حول سوريا بالإجماع، معتبراً إياه بأنه «يدعم خريطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا ويعكس موقفاً عالمياً موحداً إزاء النزاع الذي حصد أرواح ما يقارب 300 ألف شخص»، مشدداً على ضرورة وضع هذا القرار موضع التنفيذ.
وفي الملف نفسه، أعربت القمة عن أملها في أن تفضي مفاوضات الأطراف السورية في جنيف إلى نتائج بناءة وإيجابية تساهم في تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن، مشيدة في هذا الصدد، بجهود المبعوث الأممي استيفان دي مستورا في «تشجيع الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة».
وحول مسألة اللاجئين السوريين، أعربت القمة عن «تقديرها لبلدان الجوار لاسيما مصر والأردن ولبنان والعراق وتركيا لاستضافتها الكريمة للاجئين»، مشيدة «بالدول الصديقة الأخرى لما تقدمه من دعم لهؤلاء»، وداعية المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة التعاون إلى دعم اللاجئين، والدول المستضيفة بالسرعة الممكنة إلى وضع برامج إعادة توطين لهم «للتخفيف من محنتهم ومن معاناة الدول المستضيفة».
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، إنه «لمن المحزن أن يُذكر اليوم ورثة حضارة بنيت على أركان السلام والعدالة، إلى جانب الإرهاب والطائفية والصراعات الداخلية»، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني.
وأشار إلى ضرورة إنشاء مفهوم الوحدة، وفقا لمبدأ «الوحدة قوة»، مبينًا أنه «لا يمكننا تجاوز المشاكل التي تحيط بنا ما لم ننجح كمسلمين بتحقيق العيش المشترك رغم فروقاتنا»، ودعا جميع الدول الإسلامية إلى التحرك معا، من أجل وقاية المسلمين في المناطق التي يعيشون فيها كأقلية، من تأثيرات العنف، والخوف، والضغط، والإسلاموفوبيا، وجميع السلبيات الأخرى.
وقال الرئيس التركي: «نحن كدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي توصلنا إلى اتفاق حول محاربة جميع التنظيمات الإرهابية، وشبكات الجريمة التي تستغل ديننا، دون أي تفريق بينها»، مرحباً بموافقة القمة بالمقترح التركي بخصوص إنشاء «مركز تنسيق وتعاون الشرطة لمنظمة التعاون الإسلامي»، مقرها في إسطنبول.
ولفت إلى أنه «في حال تشكيل هيئة مشتركة للهلال الأحمر بين الدول الإسلامية، سيصبح تقديم المساعدات لجميع دول العالم، أكثر فعالية وقوة»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى اقتراح بلاده بتشكيل منظمة تمثّل المسلمين المقيمين في القارة الأوروبية.
ويأتي انسحاب روحاني بسبب ما تضمنه البيان من ادانة الاعتداءات على البعثات السعودية في إيران بالإضافة إلى رفضه التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية بحق مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية.
وذكرت وكالة انباء «تسنيم» الإيرانية أن إيران ادانت «أساليب بعض الدول لفرض القرارات والتي تعتمد مبدأ الترهيب والترغيب».
وحذر عباس عراقج مساعد وزير الخارجية الإيراني من «أن المنظمة ستندم في المستقبل على قراراتها هذه».
واعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن احتجاج بلاده علي طرح السعودية وبعض حلفائها للبنود التي وصفها بالمعادية لإيران وبند آخر ضد حزب الله اللبناني في مشروع إعلان القمة.
وأكد «أن هذا السلوك من قبل السعودية يتنافى مع روح التضامن الإسلامي ولا يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني».
واشار ظريف إلي «استغلال منظمة التعاون الإسلامي كأداة من قبل بعض الأعضاء خلال الحرب التي فرضها نظام صدام البائد ضد إيران متسائلا: لماذا تصر بعض الدول الأعضاء علي تكرار نفس السياسات الفاشلة».
وقال في كلمته التي ألقاها في الاجتماع «أن مؤتمر القمة ينبغي أن يسعي للوحدة الإسلامية وأن يترك حل المشاكل والنزاعات الثنائية بين بعض الدول للحوار و المحادثات الثنائية
sdfghj1

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − عشرة =