الرئيسية / اخر الاخبار / تونس : قريباً اعتماد المراقبة الإلكترونية للحدود بمساعدة ألمانيا

تونس : قريباً اعتماد المراقبة الإلكترونية للحدود بمساعدة ألمانيا

قال وزير الدفاع فرحات الحرشاني إن تونس ستبدأ قريبا اعتماد المراقبة الالكترونية للحدود بمساعدة ألمانيا والولايات المتحدة وكذلك الموافقة على تدريب المانيا لقوات ليبية في تونس فيما قررت الحكومة التونسية التعاون مع المانيا في ترحيل مواطنيها من طالبي اللجوء المرفوضين.
وصرح الوزير بإن تقنيين من ألمانيا والولايات المتحدة سيشاركون في تركيز نظام المراقبة على طول الحدود الأمر الذي سيمكنها من تأمينها من خطر الارهاب.
وسيعزز هذا النظام الجدار الترابي والخندق اللذين وضعهما الجيش على طول 250 كيلومتراً من الحدود المشتركة مع ليبيا للتصدي إلى تسلل الإرهابيين وتسريب الأسلحة وأنشطة التهريب.
وكانت تونس عقدت اتفاقاً مع ألمانيا للإشراف على تكوين عسكريين تونسيين لتشغيل نظام المراقبة وصيانة المعدات. وهذه احدى النقاط التي تصدرت محادثات وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير لدى زيارته تونس امس الثلاثاء الى جانب ملف اللاجئين التونسيين الذين ينتظر ترحيلهم من ألمانيا بعد رفض طلبات لجوئهم.
وأفاد وزير الدفاع التونسي في تصريحه لوكالة الأنباء التونسية بإن هناك خططا أيضا مع ألمانيا من أجل ان تتولى الأخيرة الاشراف على تكوين قوات ليبية في تونس، وهو ما كانت لمحت اليه وزير الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين في شباط /فبراير الماضي بهدف التصدي الى خطر تنظيم داعش.
وقال فرحات الحرشاني في مقابلة «سنشارك في تكوين نواة للأمن والجيش ‏الليبيين في تونس وهذا من واجبنا وسنساعد ليبيا على انجاز ذلك».‏
وكشف الوزير أن مناقشات بين تونس وألمانيا بشأن تدريب قوات ألمانية لقوات الجيش والأمن الليبية في تونس بدأت وقال ‏‏»نحن موافقون على مبدأ المشروع». ولم يعط الحرشاني أي تفاصيل عن التدريبات أو تاريخها وقال إن المناقشات بشأن ‏المشروع الألماني-التونسي-الليبي مستمرة.‏
وتعمل تونس على تأمين احتياجاتها العسكرية عبر شركائها في الخارج في ظل تنامي الخطر الاقليمي لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال افريقيا حيث عزز التنظيم المتطرف موقعه خاصة في ليبيا التي تعصف بها الفوضى. وقال الحرشاني إن تونس استفادت عسكرياً بعد حصولها على صفة الحليف الأساسي للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، منذ إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن منح هذه الصفة لتونس في أيار/مايو الماضي.
وأوضح أن «تونس تمكنت من اقتناء بعض المعدات العسكرية الهامة جداً في مجال مكافحة الإرهاب، الى جانب اقتناء معدات من الفائض العسكري الأمريكي بناء على صفة الحليف الأساسي للولايات المتحدة».
على صعيد آخر أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أمس ان برلين وتونس ستطلقان «مشروعا نموذجيا» لتسريع ترحيل ‏التونسيين الذين رفضت ألمانيا منحهم اللجوء.‏
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد انه سيتم البدء في مرحلة أولى بإعادة 20 تونسيا ‏الى بلادهم لـ«اختبار (منظومة) ترحيل ناجع».‏
وأضاف وفق ترجمة فرنسية لتصريحاته أن هذا المشروع سيمهد نحو إبرام «اتفاق للقيام بعمليات ترحيل على أساس أكثر ‏انتظاما نحو تونس».وتابع ان عمليات اعادة التونسيين الى بلادهم ستتم عبر رحلات جوية غير منتظمة (شارتر) وأن العدد ‏الاقصى للمرحلين سيكون 25 في كل رحلة.وأوضح أن عناصر أمن ألمان سيرافقون المرحلين التونسيين في كل رحلة وأن ‏ألمانيا ستتعهد بتكاليف عملية الترحيل.‏
ولفت الى ان «مسألة الترحيل لا تشمل بالطبع عشرات الآلاف من التونسيين الذين يقيمون بشكل قانوني في ألمانيا ولديهم ‏شركات صغرى ويدفعون الضرائب».وقال ان الترحيل «سيشمل فقط الأشخاص الذين ليس لديهم أفق للبقاء في ألمانيا».‏
وبدا دو ميزيير منذ الاحد جولة في المغرب والجزائر وتونس فيما تسعى برلين الى ادراج هذه البلدان على لائحة «الدول ‏الآمنة»، ما سيحد بشكل جذري من امكانات حصول مواطنيها على اللجوء في المانيا.ويناقش البرلمان الالماني حاليا مشروع ‏قانون لترحيل مواطني الدول الثلاث، والذي نددت به جمعيات حقوقية.‏
وأبدى الوزير الألماني سعادته حيال نتائج محادثاته مع الجانب التونسي مشيراً إلى أن رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد أكد ‏أن موظفي القنصلية التونسية سيتواجدون في مؤسسات الاستقبال الأولي في ولايتي سكسونيا وبادن فورتمبرج التي يشكل ‏فيها التونسيون غالبية اللاجئين وذلك للمساعدة في الكشف عن هويات مواطنيهم. ‏
وكان الإجراء المعمول به حتى الان يتمثل في إرسال الأشخاص المعنيين إلى القنصليات التونسية، وفي إطار الإجراء ‏الجديد فإن من المنتظر مستقبلاً أن يتم كشف الهويات في غضون عشرة أيام. ‏
يذكر أن عدد المواطنين التونسيين الواجب ترحيلهم من ألمانيا كان قد بلغ 1264 مواطناً حتى نهاية جانفي ‏الماضي، غير أن عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم من بين هؤلاء بلغ في العام الماضي بأكمله 109 فقط، حيث كثيراً ما ‏تفشل عمليات الإعادة بسبب معوقات بيروقراطية.
hgjk

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 11 =