الرئيسية / اخر الاخبار / الجيش السوري يسيطر على تدمر

الجيش السوري يسيطر على تدمر

دخل الجيش السوري مصحوبا بمقاتلي «حزب الله» اللبناني وميليشيات إيرانية بغطاء جوي روسي إلى مدينة تدمر، بعد معارك هي الأعنف التي تشهدها المدينة بين الجيش وعناصر تنظيم «داعش». وأوضح الناشط التدمري محمد الأسعد أن عناصر التنظيم انسحبوا تدريجيا باتجاه منطقة «السخنة».
النظام الذي خسر تدمر لصالح التنظيم قبل نحو عام، جاء تقدمه حاليا بعد اشتباكات على محاور ومداخل تدمر بدأت منذ نحو أسبوعين، بعد أن استقدم تعزيزات عسكرية من بينها «فوج مغاوير البحر» من اللاذقية ويقودها نبيل عسكر رحمون، وكذلك قوات «فهود حمص» التابعة للدفاع الوطني ويقودها شادي جمعة، وقوات «صقور القنيطرة» ويقودها محمد الحج، حسبما ذكر المصدر محمد الأسعد لـ»القدس العربي».
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها، أمس الأحد، إن السلاح الجوي الروسي نفذ 40 طلعة جوية فوق مدينة تدمر السورية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وأصاب 117 هدفا وقتل أكثر من 80 «متشددا».
معركة تدمر التي حظيت باهتمام خاص من قبل القيادة السياسية الروسية، فضلا عن العسكرية، استعان خلالها النظام بمجموعة «الرضوان» التابعة لمقاتلي «حزب الله».
تنظيم «داعش الارهابي» من جانبه عزز قواته خلال الفترة الماضية من خلال استقدام أرتال من محافظتي دير الزور والرقة، ودافع بشراسة عن المدينة التي شهدت ساعات ليل الجمعة/ السبت حرب شوارع، سبقتها غارات حربية تجاوز عددها المئة نفذها الطيران الروسي خلال ساعات قبل الاقتحام، بينما يقدر الأسعد مجموع الغارات التي استهدفت أحياء مدينة تدمر السكنية والطرق الواصلة بين تدمر والسخنة والرقة بنحو ألف غارة خلال الأسبوعين الماضيين، بينما أطلق الجيش السوري 500 صاروخ من نوع «غراد» وقذائف «فوزديكا» أسفرت عن تدمير 80٪ من أحياء المدينة .
وأوضح الأسعد أن ناشطي المدينة أحصوا عبر علاقاتهم داخل المدينة ومن خلال صفحات التواصل الاجتماعي المؤيدة للنظام مقتل أكثر من 170 عنصراً من قواته بينهم 13 ضابطا، أحدهم برتبة لواء وآخر برتبة عميد وأثنان برتبة عقيد وواحد برتبة مقدم وواحد برتبة رائد وثلاثة برتبة نقيب وأربعة برتبة ملازم أول.

وفي الوقت الذي اعترفت فيه روسيا بمقتل أحد مستشاريها العسكريين في معارك تدمر، قال الأسعد إن التنظيم تمكن من قتل 8 من المقاتلين الروس، أما قتلى التنظيم فبلغ عددهم 25 عنصرا بينهم 9 من أبناء تدمر.
معركة تدمر اعتبرها الكثير من المراقبين «معركة روسيا»، وفي هذا السياق قال المقدم محمد الصالح ، «إن معركة تدمر «هي موضوع روسي بحت من أجل السيطرة على كل مصادر الطاقة في صحراء تدمر، وبالتالي إغلاق كافة الطرق على إيران والخليج من تصدير الغاز إلى أوروبا».
بينما يشير العقيد «محمد العمر» في حديثه إلى أن أحد أهداف المعركة على الأقل من جهة النظام هي فتح خط تواصل مع محافظة الأنبار العراقية، وبالتالي المزيد من الضغط على تنظيم داعش »، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التنظيم الارهابي قد يضغط بالأوراق النفطية في مناطق السخنة وغيرها.
المقدم الصالح يرى أن موضوع العراق منفصل عما يحدث في سوريا، وأن المسألة عبارة عن توزيع مصالح، روسيا في سوريا والولايات المتحدة في العراق، وأن لكل من الطرفين حدودا، فالروس لن يسمحوا بمرور النفط والغاز إلى المتوسط عبر صحراء تدمر «.ويضيف أن الدور الأمريكي ربما يكون حاسما في وقت لاحق في دير الزور والرقة.
الإعلامي محمد العبد الله من جانبه يشير إلى أن النظام سيحاول استثمار السيطرة على المدينة من الناحية الإعلامية لما لتدمر من أهمية تاريخية وشهرة عالمية، وسيحاول أن يقدم نفسه كنظام علماني حضاري يواجه تنظيما ظلاميا متشددا».
مدينة تدمر الواقعة في منتصف سوريا والتابعة إداريا لمدينة حمص باتت خالية من سكانها (الـ 80 ألفا)، نزح 60 ألفا منهم باتجاه مدينتي إدلب والرقة، أما من تبقى فقد اضطر للخروج منها مؤخرا باتجاه الصحارى المحيطة، في حين توجهت بعض العوائل إلى الحدود الأردنية وأخرى باتجاه محافظة الرقة.
mlkjhgfmlkjhgfd

عن abdallah

شاهد أيضاً

أردوغان يتبرع براتب 7 أشهر لمكافحة كورونا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، إطلاق حملة تبرعات وطنية لدعم متضرري فيروس كورونا، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *