الرئيسية / اخر الاخبار / الجزائر تفقد 35 مليار دولار من احتياطات الصرف بسبب انهيار أسعار النفط

الجزائر تفقد 35 مليار دولار من احتياطات الصرف بسبب انهيار أسعار النفط

كشف صندوق النقد الدولي (الإثنين) أن الجزائر فقدت 35 مليار دولار أمريكي من احتياطاتها من النقد الأجنبي خلال العام 2015 بسبب انهيار أسعار النفط في السوق الدولية.
وقال المستشار بقسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جون فرانسوا دوفان في تصريح صحفي عقب اختتام زيارة رسمية إلى الجزائر تندرج ضمن تقييم حالة الإقتصاد الجزائري إن “احتياطات الصرف تبقى في مستوى مرتفع لكن تراجعت بـ 35 مليار دولار في 2015 لتصل 143 مليار دولار مقابل 194 مليار دولار في 2013”.
واعتبر دوفان أن تأثير صدمة أسعار النفط على النمو في الجزائر “كان محدودا حتى الآن إلا أن توازنات الميزانية والتوازنات الخارجية تدهورت بشكل ملحوظ”.
وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الخام الحقيقي بلغ 3.7 في المائة في 2015 و5 في المائة خارج المحروقات، أما التضخم فارتفع إلى 4.8 في المائة.
كما أن عجز الموازنة العامة تضاعف في 2015 مقارنة بعام 2014 إلى 16 في المائة من الناتج المحلي الخام بسبب تراجع العائدات النفطية.
وحسب تقرير صادر عن بنك الجزائر المركزي لشهر يناير 2016 حول الوضعية المالية للجزائر فإن احتياطات الجزائر من الصرف في تراجع مستمر بحيث بلغت قيمتها 152.7 مليار دولار أمريكي حتى سبتمبر 2015 مقابل 159.03 مليار في يونيو 2015 بانخفاض بلغ 6.33 مليار دولار في 4 أشهر فقط.
وسجل التقرير أن الإحتياطات تراجعت بـ 32.57 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 2014 وسبتمبر 2015، بينما كانت في حدود 200 مليار دولار بنهاية 2013 وكانت في حدود 179 مليار دولار حتى ديسمبر 2014.
كما سجل التقرير عجزا كبيرا في ميزان المدفوعات بلغ 20.8 مليار دولار خلال الشهور التسع الأولى من 2015 مقابل عجز بـ 3.02 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2014.
وعزا التقرير تراجع الاحتياطات الرسمية وتدهور عجز ميزان المدفوعات إلى الصدمة الخارجية بسبب انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتشكل الصادرات النفطية نحو 96 في المائة من عائدات الجزائر الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الوضعية أدت إلى تراجع متوسط سعر الدينار الجزائري بنسبة 19.57 في المائة مقابل الدولار الأمريكي في الفترة بين يناير إلى سبتمبر 2015 وبنسبة 2.16 في المائة مقابل اليورو.
وقد انعكس هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار المنتجات عند الاستيراد.
وحسب التقرير فإن أثر الصدمة الخارجية على المالية العمومية المرتبطة بشكل كبير بالجباية البترولية ينعكس في تعميق عجز الميزانية وتآكل موارد صندوق ضبط الإيرادات.
وصندوق ضبط الإيرادات هو الصندوق الذي تذهب إليه فوائض عائدات النفط فوق سعر 37 دولارا لبرميل النفط الذي تحدد به الحكومة الموازنة العامة للبلاد.
ويستعمل هذا الصندوق في تغطية عجز الموازنة العامة.
وتدهور الرصيد الإجمالي للخزينة ليسجل عجزا بقيمة 1653 مليار دينار (15.5 مليار دولار) خلال الأشهر التسع الأولى من 2015 مقابل عجز بـ 789 مليار دينار (7.5 مليار دولار) خلال نفس الفترة من 2014.
وأدت هذه الوضعية إلى تراجع مخزون الاحتياط المالي للخزينة إلى 2913 مليار دينار (27 مليار دولار) حتى سبتمبر الماضي مقابل 3521 مليار دينار خلال الشهور الثلاثة التي سبقت سبتمبر 2015.
وشهدت الوضعية النقدية للبلاد ارتفاعا “ضعيفا جدا” للكتلة النقدية بـ 0.8 في المائة بين يناير وسبتمبر 2015 بعد تقلص في النصف الأول من نفس العام (-0.13 في المائة).
nbvc

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − ثمانية عشر =