الرئيسية / اخر الاخبار / أسباب الخفية لاعتبار “حزب الله ” منظمة إرهابية

أسباب الخفية لاعتبار “حزب الله ” منظمة إرهابية

الديار التونسية
قرّرت دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله، بكافة قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه منظمة إرهابية. وتلت ذلك إدانة شبه جماعية للحزب من قبل وزراء الداخلية العرب المجتمعين في تونس أول أمس، وتوصيفهم له بالإرهابي.
القرار خطير بكل المقاييس ويفتح لعديد من الاحتمالات فيما يتعلّق بلبنان والشرق العربيّ عموماً، كما أنه نقلة توازي في وزنها قرار دخول دول الخليج العربيّ الحرب في اليمن ضد الحوثيين، أو هي بالأحرى استكمال لذلك القرار، ونقل للمواجهة المباشرة مع المقاومة العربية التي اربكت دول العمالة العربية الساعية محاصرة المقاومة وتطويق المقاومة العربية خاصة بعدج فشلها في سوريا وتغير خارطة الصراع على الارض لصالح الجيش العربي السوري . كما ان هذا القرار لا يخلو من مؤامرة خليجية تحاك ضد لبنان وخاصة من السعودية الذراع العسكري الجديد لامريكا في الشرق الاوسط و المنطقة
و يرتبط القرار، على المستوى اللبناني، بنفاد صبر السعودية ودول الخليج العربيّ من تعطيل «حزب الله» للدولة اللبنانية من خلال منعه المتكرّر لانتخاب رئيس للبنان، رغم تراجع السعودية عن ترشيح حليفها في تيّار «14 آذار»، سمير جعجع، قائد حزب «القوّات اللبنانية»، وقبولها بمرشّح محسوب على تيّار «حزب الله» بل ومقرّب من النظام السوري هو سليمان فرنجية. وطبعا الموقف السعودي في لبنان لا يخدم المصلحة الوطنية للبنان وانما يهدف الى تعيين رئيس لبناني يساهم في حصار سوريا و ينفذ التعليمات
وطبعا السعودية ، بالطبع،سعت الى تصوير حزب الله «المعطّل»،للعملية السياسية في لبنان بتعلة رغبته في الاستيلاء الفعليّ على مقدّرات لبنان من خلال القوّة العسكريّة، وهو ما جعل لبنان رهينة لإيران و»حزب الله» إلى أجل غير مسمّى، وخلق حالة استعصاء قاتلة، لا يمكن أن تؤدي، بالنظر إلى الطابع الكاسر لموقف الحزب، إلا إلى نقل الحرب الأهلية من حالة المضمر إلى حالة الممكن. وطبعا هذا الموقف مقبول من الناحية النظرية لو صدر عن دولة غير السعودية التي تسعى الى تخريب الاقطار العربية بتدخلها السافر كما هو الحال في العراق و سوريا اذ دعمها للارهاب و الدور الذي لعبته في دعم داعش و جبهة النصرة بات غير خفي كما انها دفعت في مصر الى الفوضى زيادة الى انخراطها في كل المشاريع اللاوطنية بات معلوما حتى انها سعت بكل جهدها الى ارباك الربيع العربي و اخراجه عن مساره من خلق تسليحه ليتحول الى اداة مدمرة و تعجل الى تحقيق الارادة الامريكية التي تتبج بكونها استطاعت نقل “الفوضى الخلاقة ” الى ابواب دمشق وهو ما جعل الصهيوني نتنياهو يثني على الموقف السعودي مرارا .
وترجع السعودية القرار أيضاً الى تدخّلات «حزب الله» في أكثر من ساحة عربية. فالحزب تدخل في جبهات القتال في سوريا دعماً لنظام لبشار ، وبالإشراف المباشر على تنظيمات تابعة له في سوريا والعراق والبحرين والسعودية والكويت، بل إنه متهم، من قبل دول خليجية وعربيّة، بالمشاركة في عمليات تفجير وتسليح وتدريب عناصر في تلك البلدان. وطبعا هنا السعودية لم تفهم مبررات التدخل فحزب الله كبندقية مقاومة وجد كل الدعم من النظام السوري في حربه ضد الصهاينة و بات يرى ان زوال نظام الاسد سيعجل من نهايته و سيكون سببا في حصاره وهو بالتالي مجبرا على دخول هذه الحرب التي تمثل له حرب حياة او موت .
لقد بات هذا الحزب يهدد دول العمالة باعتبار انه قلب الموازين العسكرية في المنطقة واحدث توازنا استراتيجيا كان لوقت قريب بعيد المنال على العرب في الشرق الاوسط ذلك ان حزب الله استطاع ان يرد على كل انتهاك صهيوني و صموده قد خلق نقلة نوعية في المقاومة الفلسطنية التي استطاعت الصمود امام الصهاينة لان صمود حزب الله كشف امامها كذبة الصهاينة . ولكن رغم هذا ان لحزب الله اخطاء لا يمكن ان ننكرها اولها ارتباطه الروحي بايران الا ان ذلك لا يجعلنا نصنفه منظمة ارهابية لان الخطر الايراني على المنطقة يظل اقل بكثير من الخطر الصهيوني .
hgkjl

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 12 =