الرئيسية / اخر الاخبار / مخاوف تونسية من تداعيات التدخل العسكري الوشيك في ليبيا

مخاوف تونسية من تداعيات التدخل العسكري الوشيك في ليبيا

أقرت خلية التنسيق الأمني و المتابعة المجتمعة, اليوم الثلاثاء 9 فيفري 2016, تحت إشراف رئيس الحكومة الحبيب الصيد تدعيم التواجد العسكري على الحدود, خاصة في ظل التطورات المحتملة للمشهد الليبي و تداعياته على الأمن القومي التونسي, و أيضا في ضوء تمدد التنظيم الإرهابي “داعش” في ليبيا نحو دول الجوار , و إمكانية تسلل الإرهابيين إلى التراب التونسي.
و تباحث إجتماع خلية التنسيق الأمني و المتابعة اليات و سبل حماية الأمن القومي التونسي و التصدي للإرهاب خاصة مع توارد الأنباء حول إمكانية التدخل العسكري في الليبيا خلال شهر مارس المقبل.
و مع اقتراب توجيه ضربة عسكرية ل “داعش” ليبيا وفق ما صرحت به جهات دولية تتزايد المخاوف الأمنية و الإقتصادية التونسية على خلفية التداعيات المحتملة للحرب في ليبيا, و التي سينتج عنها توافد أعداد كبيرة من اللاجئين الليبيين إلى ترابها, و ما قد يرافق ذلك من تسلل للعناصر الإرهابية الخطيرة.
مخاوف تونس من تداعيات التدخل العسكري في ليبيا يمكن تبينها في تصريح الرئيس الباجي قائد السبسي مؤخرا, إذ أعلن أنه يجب إستشارة بلاده قبل شن أية عملية عسكرية في ليبيا, بمعنى مراعاة المصالح التونسية خاصة الأمنية منها و الإقتصادية لبلد يخوض حربا على الإرهاب و يعاني من أزمة إقتصادية خانقة, إضافة إلى احتجاجات إجتماعية على خلفية مطالب تنموية و تشغيلية سرعان ما تندلع هنا و هناك في المناطق الداخلية المهمشة.
خبراء تونسيون حذروا بدورهم من تداعيات التدخل العسكري في ليبيا على بلادهم, حيث أكد العديد منهم في تصريحات صحفية أن المخاطر المحدقة بتونس من الجبهة الليبية جمة و لا يمكن إنكارها. فقد رأى المؤرخ التونسي علية عميرة الصغير أن نسبة الخطر الإرهابي الذي تجابه تونس جراء التدخل العسكري المحتمل في لبييا تبلغ المائة بالمائة بالنظر لإمكانية تسرب الإرهابيين برا و بحرا و جوا إلى التراب التونسي لتنفيذ عملياتهم.
عامل اخر اعتبره المؤرخ التونسي خطير جدا و لا يمكن تلافيه, و هو الإحتياطي الإرهابي المحلي المتوثب لتنفيذ عمليات ضد أمن البلاد و العباد, و الذي هو في انتظار التعليمات للتحرك في كل لحظة.
و قال الصغير ل”بوابة إافريقيا الإخبارية” إن تونس مخترقة, و هو ما يسهل اندساس الإرهابيين فيها, مبينا أن بعض الجهات في بلاده قد تفتح الأبواب للجماعات الإرهابية حال دخولها من ليبيا, خاصة و أن الأرضية مهيأة لذلك لأن المخطط هو تحويل الجنوب التونسي إلى إمارة إسلامية على حدذ قوله.
و مع إقتراب موعد التدخل العسكري لضرب التنظيمات الإرهابية في ليبيا تتزايد استعدادات تونس, لا سيما في ضوء وجود الالاف من الإرهابيين التونسيين في المعسكرات الليبيية, منهم من عاد من سوريا والعراق بقدرات قتالية كبيرة, و منهم من تدرب جيدا على تنفيذ عمليات إرهابية في معسكرات ليببا على غرار معسكر صبراطة و غيره.
كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب العمليات الإرهابية النوعية التي هزت تونس خلال سنة 2015 و على رأسها هجومي باردو و سوسة خطط لها في المعسكرات الليبية, وفق ما صرح به مسؤولون تونسيون وقتها.
إرهابيو الداخل يشكلون بدروهم هاجسا حارقا للسلطات التونسية سواء من جانب ملاحقتهم في الجبال الوعرة و المرتفعات شمال غرب و وسط غرب و جنوب البلاد, أو مراقبة المشبوهين منهم أو العائدين من سوريا.
في المقابل, تؤكد السلطات التونسية أن الوضع الأمني تحت السيطرة و في تحسن كبير مقارنة بالسنوات الفارطة, إلا أنه مع ذلك تظل المخاوف من الإرهاب القادم من ليبيا خصوصا تخيم على تونس حكومة و شعبا.
klj

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 3 =