الرئيسية / راي / ثم متى كانت المسيحية… ثم متى كانت المسيحية تناهض العروبة؟ بقلم العميد الركن رجب ديب

ثم متى كانت المسيحية… ثم متى كانت المسيحية تناهض العروبة؟ بقلم العميد الركن رجب ديب

ثم متى كانت المسيحية… ثم متى كانت المسيحية تناهض العروبة؟ ألم يكن العرب المسيحيون في سورية و فلسطين طليعةً و عوناً لأبناء جنسهم الفاتحين على إخراج الروم المسيحيين من الوطن؟ ألم يلتحق جبٓلٓة بن الأيهم العربي المسيحي بجيش خالد بن الوليد ، و القتال معه لإخراج الاستعمار الروماني من الأرض العربية؟ ألا يدل هذا على عمق الشعور القومي و العروبي ؟ و حتى إنّ قائد موقعة (ذي قار) القومية (هانئ بن مسعود الشيباني) عربي مسيحي ، و عندما وقعت كان الإسلام وقتها في فجره فقد هاجر الرسول الأعظم (ص) إلى المدينة ليتم رسالته و كان يردد : اللهم انصر شيبان ، اللهم انصر شيبان ولا ننسَ أنّ العرب المسيحين الأقباط في مصر حاربوا الدولة الرومانية مع عمرو بن العاص … و ها هو المناضل العربي السوري المطران كبوتشي ، عندما أودعه الكيان الصهيوني في المنفى قال : جسدي نبتة عربية ، فلماذا أُقلع من أرضي ، لأُزرعَ في غيرها … و يقول أيضاً : دروس العروبة التي تلقيتها في سورية جندتني لخدمة القضية الفلسطينية، سورية دور و رسالة في واقع الوجود العربي … إنّ التعايش بين الديانتين (الإسلام والمسيحية) قائم منذ القدم ، و أنّ أم ابراهيم و الذي هو أشهر أبناء الرسول الكريم (ص) و أحبهم إليه هي ماريا القبطية المسيحية ، و أنّ نائلة بنت الفراصة زوجة الخليفة الراشدي عثمان بن عفان (رض) هي مسيحية ، و أنّ عمر بن الخطاب (رض) قد عقد راية قضاعة لامرىء القيس الكلبي رغم كونه مسيحياً ، و أنّ الإمام علي بن أبي طالب (ك) و ولديه الحسن و الحسين قد تزوجوا بنات إمرىء القيس رغم كونه مسيحياً ، و أنّ سكينة بنت الحسين الشخصية التاريخية الفذة أمها مسيحية … و ها هي تجربة حي الأمين في دمشق و الذي شهد نوعاً من التعايش الفريد بين طوائف تابعة للأديان السماوية الثلاث ، حيث سارت هذه الطوائف المختلفة في جنازة الطبيب اليهودي (طوطح) و هو دليل على نوع من التعايش و التآخي النادرين … و لكن ما الذي جرى؟!!…. إننا نعيش الآن في الزمن العربي الرديء و الأردأ ، و الزمن الرديء لا ينجب ناساً إلا أردياء ، هذا هو الواقع ، و فيه يبدو لا تنفع الأقوال ، بل الأفعال و القوة السياسية يجب أن تنطلق من فُوّٓهات بنادق الجيش العربي السوري الباسل … و هدير الطائرات الروسية و السورية …. و إنّ الدهر ما راعٓ سورية بالبلوى و غمرتها و لكنها بالإباء المر راعته …..
تنال

عن abdallah

شاهد أيضاً

حقيقة الإرهاب : بقلم عبدالله القاسمي تونس

إن الانخراط في التنظيمات الإرهابية هو احد أخطر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الإنسان المسكون ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − ستة =