الرئيسية / اخر الاخبار / الخيار الاوكراني في سوريا : لافروف يفاوض والطيران يغير ميزان الحرب

الخيار الاوكراني في سوريا : لافروف يفاوض والطيران يغير ميزان الحرب

شردت الحرب 45% من السوريين وقتلت التنمية البشرية… وحلب وصمة عار في جبين الأمم المتحدة وأمريكا
ذكرت دراسة أعدها المركز السوري للسياسات والأبحاث أن البنى التحتية والمؤسسات «دمرت» بسبب التأثير الكارثي الذي خلفته حرب الخمسة أعوام الماضية.
وتوصلت دراسة أعدها المركز السوري إلى أن عدد الضحايا هو أعلى من العدد الذي تقدره الأمم المتحدة 450 ألفاً بل ويزيد عن 470 ألف شخص.
وتشير الدراسة إلى أن 11.5% من سكان سوريا قتلوا أو جرحوا منذ اندلاع الإنتفاضة السورية في 15 مارس 2015.
ويقدر التقرير عدد الجرحى بحوالي 1.9 مليون شخص فيما تراجعت المعدلات العمرية المتوقعة من 70 عاماً عام 2010 إلى 55.4 في 2015. وقدرت الدراسة خسائر الإقتصاد السوري بحوالي 255 مليار دولار أمريكي. وتزامن صدور التقرير مع الكارثة الإنسانية المتوقعة بسبب حصار القوات التابعة للنظام والميليشيات الإيرانية المتحالفة معها والدعم الروسي الجوي لمدينة حلب وقطع خطوط الإمدادات عن المقاتلين في شرقي المدينة. وتطالب المعارضة السورية بإجراءات عاجلة للتخفيف عن المدنيين العالقين في المدينة أو على الحدود مع تركيا. وقدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأربعاء عدد السكان الذين فروا من المعارك بحوالي 50000 شخص وهم بحاجة ماسة لمواد غذائية ومياه شرب صحية.
المعاناة
فمن بين الـ 470 الفا الذين أحصاهم المركز السوري هناك 400 ألف ماتوا مباشرة نتيجة للعنف أما البقية وهم 70.000 فقد كانوا ضحايا بسبب غياب الخدمات الصحية ونقص الدواء والأمراض المزمنة ونتيجة لعدم توفر الطعام والمياه الصحية والنظافة والسكن المناسب خاصة للذين يعيشون في مناطق الحرب. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن ربيع ناصر، مؤلف التقرير قوله «استخدمنا أساليب دقيقة ونحن متأكدون من الأرقام». وقال «نعتقد أن طريقة توثيق الأمم المتحدة والتقديرات غير الرسمية تقلل من عدد الضحايا بسبب عدم الوصول للمعلومات أثناء الأزمة». ومن ناحية إحصائية فقد زاد معدل الوفيات بين السوريين من نسبة 4.4% في 2010 إلى 10.9% عام 2015.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والتي كانت تسجل أعداد ضحايا الحرب السورية قد توقفت عن إحصاء القتلى السوريين في منتصف عام 2014 وذلك بسبب صعوبة الوصول إلى المعلومات وعدم الثقة بالذي يصل منها. ويقول إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في «الغارديان» إن مقر المركز السوري للدراسات ظل حتى وقت قريب في دمشق ولهذا فهو حذر من انتقاد الحكومة السورية وحلفائها- إيران وحزب الله وروسيا.
وباستثناء تنظيم «الدولة» فهو يشير إلى الجماعات السورية الأخرى بالمسلحة. ورغم النبرة الحيادية إلا أن النتائج التي توصل لها تظل صادمة.
ففي جو من «الإكراه والخوف والتطرف» أدى الإبتزاز والسرقة والتهريب لاستمرار العنف لدرجة أصبح فيها الإقتصاد السوري «بالوعة» تستغله «مصادر داخلية وخارجية». ولا يزال النفط السوري يمول نشاطات تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المسلحة الأخرى.
كما وارتفعت أسعار المواد الإستهلاكية بنسبة 53% وانتشرت المعاناة بطريقة غير متساوية «فالأسعار في مناطق النزاع وتلك المحاصرة أصبحت أعلى منها في أي مكان آخر من البلاد مما يزيد من أرباح التجار الذين يحتكرون الأسواق في هذه المناطق». أما بالنسبة لظروف العمل والتشغيل فقد تدهورت ولم تعد المرأة تعمل كما في السابق بسبب الظروف الأمنية. وفقد 13.8% من السوريين أعمالهم ومصادر رزقهم.
وتضيف الدراسة إلى أن «أهم ملمح تشترك فيه كل المناطق هو غياب الأمن وتخصيص كل المصادر المتوفرة للقتال وخلق فرص عمل متعلقة بالعنف وفرض السلطة بالقوة».
ويفسر تراجع عدد السكان بنسبة 21% بموجات الهجرة نحو تركيا وأوروبا. وبالمجمل فقد تم تشريد نسبة 45% من السكان منهم 6.36 مليون مشرد في الداخل و 4 ملايين في الخارج. وتدهورت الأوضاع الصحية والتعليمية ومصادر الدخل بشكل حاد فيما زادت نسبة الفقر إلى 85% في عام 2015 وحده. ولاحظ التقرير أن العالم كان بطيئاً في رده على ملامح الأزمة السورية «فرغم معاناة السوريين منذ خمسة أعوام فكرامتهم وحقوقهم الإنسانية لا تهم كثيراً إلا عندما تترك الأزمة أثرها على المجتمعات المتطورة».
وتقول الدراسة إن النزاع «يدمر بشكل مستمر النسيج الإجتماعي والإقتصادي مع تكثف التدخلات الدولية التي عمقت من حالة الإستقطاب بين السوريين. وتم تدمير التطور البشري والحقوق والكرامة وبشكل كامل».
ولهذا حمل التقرير عنوان «مواجهة التشرذم» وهو يتساوق مع عناوين أخرى في سلسلة رصد الحرب الأهلية مثل «الكارثة السورية»، «الحرب على التنمية»، «إهدار الإنسانية» و»الإغتراب والعنف».
وكلمات كهذه ليست غريبة اليوم على الواقع السوري خاصة في سياق ما يجري في مدينة حلب التي تقول «الغارديان» في افتتاحيتها إنها ستتحول إلى سراييفو جديدة، كعاصمة البوسنة قبل 20 عاماً.
وقالت «لا يتنازل جون كيري بسهولة. ففي يوم الخميس سيحاول وزير الخارجية في ميونيخ الدعوة إلى جهد دبلوماسي جديد لدفع محادثات السلام. لكن ومع كل هذا التصميم، فالأحداث على الأرض لا تعمل ضد أي اختراق بل وتثير شكوكاً متزايدة حول تماسك الإستراتيجية الأمريكية والغربية». وتشير إلى الغارات والحصار المفروض على مدينة حلب معلقة أنه في حالة استمرت عملية «الإبادة» فستتغير معادلة الحرب في سوريا وبشكل مهم. وعليه فاقتراحات السيد كيري حول حل سياسي يتم التفاوض عليه ستكون «باطلة» حيث لن تكون هناك معارضة كي تشارك في المفاوضات.
وترى أن الكارثة الإنسانية يجب أن تكون مدعاة لإعادة النظر في الإستراتيجية الغربية الحالية «فعشرات الألوف من السوريين العالقين عند الحدود في برد الشتاء يعرفون المصير الذي ينتظرهم لو سيطر النظام السوري على المدينة وهو «السحق». وتواجه حلب رمز الثورة السورية منذ عام 2011 ومعقل المعارضة منذ عام 2012 خطر الحصار والتجويع».
وترى الصحيفة أن الحملة الروسية التي مضى عليها أربعة أشهر وصلت مرحلة مهمة ولكنها لن تجلب إلا مزيداً من المعاناة الإنسانية وستغذي وستخدم آيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية. فالجماعات التي طردت الجهاديين من حلب عامي 2013 و 2014 أصبحت نفسها اليوم هدفاً للتدمير.
وشهدت الحرب السورية على مدى أسبوع فقط تحولاً من وضع رهيب إلى ما هو أسوأ.
ورغم معرفة كيري بهذه الحقيقة وهو ما يدفعه للبحث عن حل إلا أن هذا لا يخفي الحقيقة القاتمة وهي أن استراتيجية أوباما السورية تواجه خطر الإنهيار.
فالمعارضة التي تزعم واشنطن أنها دعمتها هي بحاجة ماسة لصواريخ مضادة للدبابات والطائرات.
ومع ذلك لا يوجد ما يشير إلى أن أفرادها سيحصلون عليها. ومن هنا فحالة عدم وصول شيء فهزيمتهم هي مسألة وقت. وتعترف الصحيفة بأن تصحيح مسار الإستراتيجية الأمريكية في الوضع الحالي مستحيل لكن على إدارة أوباما اتخاذ سلسلة من الإجراءات العاجلة. ففي سوريا جاءت «الخطوط الحمر» وذهبت مخلفة وراءها ثمناً إنسانياً رهيباً.
ومقارنة مع هذا أثبتت روسيا تماسكاً وتناسقاً وراديكالية في دعمها للأسد أكثر من الدعم الغربي المقدم للمعارضة السورية. وفي الوقت الذي تتحدث فيه الولايات عن أوراق ضغط أخرى إلا ان أحداً لا يعرف طبيعتها. وتعتقد الصحيفة أن خيارات الولايات المتحدة في سوريا تقلصت بعد التدخل الروسي بنهاية شهر سبتمبر 2015.
ومعه تبخرت فكرة إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا لحماية المدنيين والمعارضة على حد سواء. وفكرة كهذه كانت منطقية في بداية الحرب. وإقامتها في الوقت الحالي يحمل مخاطر مواجهة مع روسيا لا تريدها الولايات المتحدة.
وتعتقد أن ما ستتكشف عنه الأيام المقبلة في حلب هو سيناريو يشبه ما حل بسراييفو في التسعينات من القرن الماضي والفارق الوحيد هذه المرة هو عدم وصول المساعدات وموجات نزوح جماعية ستصل إلى أوروبا.
وإذا كان هناك رمز للفشل الغربي سوريا فحلب هي الرمز. فالمدينة وصمة في جبين الأمم المتحدة واليوم هي وصمة على جبين الإدارة الأمريكية ولن تختفي أبداً مهما كانت نية واشنطن. فهذه كما يقول ديفيد سينجر في «نيويورك تايمز» لم تعد تملك خيارات كثيرة.
ويرى سينجر أن استعادة حلب والحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام والطيران الروسي تثبت خطأ الأمريكيين الذين ظلوا حتى وقت قريب مصرين على الحل السياسي بين النظام والمعارضة. لكن الروس يريدون إثبات عكس هذا.
وبحسب مسؤول أمريكي بارز فقد يكون هنا حل عسكري «ولكنه ليس حلنا» بل حل فلاديمير بوتين.
وتقول الصحيفة إن التدخل العسكري الروسي غيّر المعادلة العسكرية في سوريا بعدما كانت الساحة الميدانية تعاني من جمود وانسداد «وفجأة أصبح الزخم بيد الأسد وحلفائه، وأصبحت الجماعات المدعومة من الولايات المتحدة في حالة هروب. ولو تم التفاوض على وقف إطلاق النار فسيحصل في وقت يسيطر فيه الأسد على مناطق ولديه نفوذ أكثر منذ اندلاع الإنتفاضات عام 2011».
ويعترف الكاتب بأن كيري يدخل المفاوضات لتسوية ووقف إطلاق النار ومواجهة الكارثة الإنسانية بنفوذ قليل: فقد قطع الروس عدداً من الخطوط التي كانت سي آي إيه تستخدمها لتسليح جماعات المعارضة.
ويقول داعمو كيري داخل الإدارة إنه محبط لقلة الدعم العسكري الذي يراه ضرورياً لتقوية الموقف التفاوضي للمعارضة. وهو كما تقول الصحيفة واع للحظة الحرجة التي دخلتها الأزمة السورية لكن زملاءه في داخل الإدارة يخشون من انهيار المسار التفاوضي الذي حدد له ثلاثة أشهر ويقولون إن فشل المحادثات سيدفع أوباما وكيري لتفعيل الخطة البديلة «ب»: جهود عسكرية أوسع ضد الأسد. وهو الخيار الذي ظل أوباما يحاول تجنبه خلال الأعوام الخمسة الماضية.
ويعلق سينجر أنه بدون حل سياسي أو تصعيد عسكري فلن يكون لدى الولايات المتحدة أي تأثير على مسار الحرب ولا حتى نفوذ يمكنها من جلب الأطراف المتصارعة معاً لمواجهة تنظيم الدولة.
وأشار الكاتب إلى أن واشنطن لا تعاني فقط من غياب النفوذ بل والحلفاء. فقد وجه وزير الخارجية الفرنسي المتقاعد نقداً للسياسة الأمريكية «الغائبة والغامضة» من الأزمة السورية. وتعاني العلاقات الأمريكية – التركية من خرق واسع.
وتتهم أنقرة واشنطن بدعم الأكراد السوريين الذين ترى فيهم تهديداً لأمنها. وهو ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتساؤل «هل أنتم معنا أم إلى جانب منظمات حزب الإتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني الإرهابية؟
وحذر من «بحر الدم» إزاء تعامل واشنطن مع هذه الجماعات الإرهابية. وتعلق الصحيفة أن معضلة الإستراتيجية الأمريكية نابعة من فعالية المغامرة الروسية التي ساعدت الأسد، رغم تقليل إدارة أوباما من أهميتها وتوقعها فشلها أو تورط موسكو في «مستنقع» سوريا. واعترف جيمس كلابر، مدير الأمن القومي الأمريكي في شهادته أمام الكونغرس قائلاً «بوتين هو أول زعيم يوسع حدود روسيا منذ ستالين». فالعملية في سوريا هي الأولى منذ 35 عاما. وحسب كلابر تعبر الحملة في سوريا عن «تطورات في القدرات العسكرية الروسية وثقة الكرملين في استخدامها».
وتحدث مضيفاً عن تحديات ستواجه بوتين لمواصلة العمل العسكري على المدى البعيد، خاصة في ضوء انخفاض أسعار النفط العالمي، لكن المسؤول الامني قدم تقييماً قاتماً للاستراتيجية الأمريكية «في سوريا، أصبحت المبادرة بيد القوات الموالية للنظام بعد التقدم الذي حققته في حلب واللاذقية في الشمال وفي الجنوب السوري» و»في الوقت الذي يعاني منه النظام من نقص الجنود إلا أن قواته موحدة» أما «قوات المعارضة فهي لا تملك معدات أو ذخيرة وأقل تماسكاً» و «هم متنافسون ويقتتلون فيما بينهم». وفشل برنامج تدريب المعارضة الأمريكي لأنه جاء متأخراً ونظراً لأخذ بوتين زمام المبادرة العسكرية.
وتظهر خريطة لمعهد دراسات الحرب بواشنطن أن الروس وبدعم من الإيرانيين يقدمون لنظام الأسد مدناً جديدة للسيطرة عليها. ويرى مسؤولون حاليون وسابقون أن هناك مقارنة بين استراتيجية بوتين في سوريا وتلك التي انتهجها في أوكرانيا: فهو يدفع وزير خارجيته لافروف للتفاوض حول وقف إطلاق النار ولكي يبطئ التوصل لاتفاقيات سياسية وفي الوقت نفسه يواصل بوتين الضغط عسكرياً. كل هذا أدى لتضييق خيارات أوباما. فخيار المنطقة الآمنة أصبح صعباً بسبب استخدام الطيران الروسي للأجواء السورية.
ولم يعد كيري ولا مسؤولو الإدارة يتحدثون عن موعد محدد لرحيل الأسد أو البحث عن منفى هادئ له.
وأصبح من الصعب التكهن بما تؤول إليه الحرب السورية وإن كانت المبادئ التي نوقشت في فيينا قبل 3 أشهر ستجد طريقها للتطبيق. كما أن بحث كيري عن وقف إطلاق للنار قد يكون متأخراً، وكما يقول أبو يوسف أحد القادة من حلب «نعم، سيتوقف إطلاق النار لكن بعد أن تكون حلب قد انتهت» وأضاف «سيغلقون كل حلب ويدمرون كل المنطقة وبعدها سيتفاوض الروس لوقف إطلاق النار، فبعد تحقيق الانتصار سيتفاوضون».
ويعبر هذا عما أشار إليه المعلق المعروف ديفيد إغناطيوس في صحيفة «واشنطن بوست» حيث علق على تصريحات كيري التي قال فيها إن الولايات المتحدة وصلت «مرحلة حاسمة» في سوريا: وقف إطلاق النار أو مواجهة عسكرية.
ويرى إغناطيوس أن مشكلة كيرى هي نفسها التي واجهت الدبلوماسية السورية ولسنين، أي عدم استعداد روسيا وإيران للتنازل عن دعمهما للأسد وفي الوقت نفسه رفض أوباما دعم المعارضة عسكرياً بشكل يحرف الميزان العسكري. ولهذا تنتهي كل محاولة دبلوماسية بمعاناة وبؤس على الشعب السوري. ولكن كيري يواصل البحث عن مدخل دبلوماسي وبطريقة غير واقعية ومن دون تقديم تفاصيل. ومنذ البداية كان كيري يأمل أن يكتشف الروس في الحل السياسي خدمة لمصالحهم وعدم المضي في الخيار العسكري الذي سيورطهم لوقت طويل. إلا ان الروس تبنوا الخيار العسكري الذي يعتقد كلابر في شهادته يوم الثلاثاء أمام لجنة الأمن في الكونغرس أنه نجح في تعزيز قوة النظام السوري.
ومن هنا ترك هذا الخيار كيري يواجه معضلة وأجبره للحديث عن خطة «ب» حيث قال إن أوباما طلب من البنتاغون والإستخبارات تصعيد الجهود لمحاربة تنظيم الدولة، بما في ذلك إدخال القوات الخاصة لـ «فحص مفهوم» كيفية عملها.
ويرى إغناطيوس أن اجتهاد كيري المستمر في المسألة السورية لا يحمل إجابات كإجابته على سؤال حول تغريدة أرسلها مالك «فوكس نيوز»، روبرت ميردوخ الذي اقترح ترشيحه للرئاسة بدلاً من هيلاري كلينتون إن انهارت حملتها. فكان رد كيري أنه لا يعرف كيف تدار الأمور وكل ما يفعله هو أداء وظيفته ولم يتغير أي شيء».
وفي سوريا لم يتغير شيء. على الأقل بالنسبة للإستراتيجية الأمريكية، أما بالنسبة للأسد فقد تغير الكثير كما يقول نيكولاس بلانفورد في «كريستيان ساينس مونيتور» فقبل أشهر كان المحللون يقولون إن خروج البلاد عن سيطرته تدفعه إلى التخطيط لإقامة كيان مصغر في دمشق والمناطق التي تربطها بالبحر المتوسط. لكن التدخل الروسي غيّر من قواعد اللعبة. وينقل عن فيصل عيتاني من مركز رفيق الحريري في المجلس الأطلنطي «أعتقد أن النظام كان على الأقل في طريقه للإنهيار منتصف عام 2015 ولكن الروس أوقفوا هذا المسار. وفي الحقيقة فهذه نقطة تحول لصالح النظام».
وحسب جيفري وايت ، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فإن التدخل الروسي غير وبلا شك من الدينامية العسكرية في سوريا.
وقال إن «الروس زادوا من القصف الجوي ودعموا النظام بقوات قتالية برية مثل الأسلحة وأنظمة صاروخية ومستشارين وقوات خاصة حسبما أعتقد». وزود الروس جيش النظام بدبابات تي- 90 ومدافع 152 مليميتراً. وفي المقابل تراجعت الإمدادات للمقاتلين المعارضين للأسد.
ويرى وايت «تقليديا عانت المعارضة من ضعف في القيادة العسكرية والإستراتيجية والعمليات والتي تفاقمت بالضغط العسكري» وأضاف «يواجه المقاتلون تراجعاً طويلاً، سريعاً أو بطيئاً وكل هذا يعتمد على قدرة النظام وحلفائه في الاستمرار في العمليات».
kj

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + عشرين =