الرئيسية / اخر الاخبار / داعش .. تسقط أقنعة اردوغان وتكشف أطماعه

داعش .. تسقط أقنعة اردوغان وتكشف أطماعه

هل تحولت ثورات الكرامة العربية الى وبال على الامة ؟ هل استبيحت الارض العربية لتتحول الى ساحة لعب لتركيا تتلاعب فيها و في مصيرها كيفما ارادت و بالطرق التي تشتهيها ؟ لقد كشفت عملية داعش و سيطرتها على مدينة عين العرب السورية المخطط التركي الذي يتزعمه اردوغان عرّاب المشروع الامريكي في المنطقة .والذي تمكن من تنفيذ اجندته الخاصة و المتمثلة اساسا في اضعاف النظام السوري و السعي الى اسقاطه باعتباره نظام الممانعة الوحيد في المنطقة و بالتالي فتح المنطقة امام حليفه الاستراتيجي الكيان الصهيوني للتوسع و لتنفيذ مخططها القاضي في قيام اسرائل الكبرى . وكذلك من الانتقام من اكراد سوريا الداعمون لحزب العمال الكردستاني و لزعيمه عبدالله اردوغان .
ان دخول داعش لمدينة عين العرب والذي تم على مراى من الجيش التركي كشف بما لا يدع مجالا للشك الدور التركي في دعم هذا التنظيم الارهابي وذلك لضرب المد الذي يجده حزب العمال الكردستاني و لمناصرة اهالي المدينة لنظام الاسد .
وقد تاكد الدور التركي في التصريحات اللافتة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن التي اتت بالتزامن مع ما نشرته بعض الصحف الأميركية والتركية حول دور تركيا وقطر تحديداً في دعم تنظيم داعش وجبهة النصرة.حيث قالت صحيفة “هابر سول” التركية إن قسماً من مقاتلي داعش الذين تم تسليمهم إلى التنظيم كانوا موقوفين في السجون التركية ومن بينهم قياديون رفيعو المستوى. واضافت ان الولايات المتحدة بحسب الصحيفة عارضت إخلاء سبيل المقاتلين الذين يتلقون العلاج في تركيا، إلا أن التنظيم ضغط على حكومة حزب العدالة والتنمية للإفراج عنهم.
مجلة “فورين بوليسي” الأميركية نقلت عن جين لويس بروغير المدير السابق لمركز أمريكي-أوروبي مشترك لمكافحة تمويل العمليات الإرهابية، قوله إن قطر تقوم بتمويل علني لجبهة النصرة بهدف زعزعة استقرار المنطقة.
وتضيف المجلة الأميركية إن مؤسسات قطرية تساعد الإرهاب وتعمل في غسل الأموال وتوفر فرص العمل والوثائق الرسمية لشخصيات رئيسة ذات صلة، مؤكدة أن قطر ضخت عشرات الملايين من الدولارات من خلال شبكات تمويل غامضة إلى مقاتلي المعارضة السورية المتشددين والسلفيين المتطرفين، وأسست سياسة خارجية تتجاوز وزنها.

ومن جهته نشر التليفزيون الالماني معلومات عن الدور التركى فى دعم تنظيم داعش الارهابى، حيث كشف أن التنظيم يمتلك مكتبا غير رسمى فى مدينة اسطنبول بشمال غربى تركيا وتنظم من خلاله عمليات دعم وإمداد الجماعة فى سوريا والعراق بالعناصر الأجنبية، وأن هناك نحو 2000 شاب أوروبى انضموا إلى صفوف داعش خلال الأشهر الماضية وذلك بعد قدومهم إلى اسطنبول، ومنها إلى مدينة آنطاليا التركية المطلة على البحر المتوسط بحجة السياحة وهناك يتولى مسؤولو المكتب مهمة نقلهم إلى داخل الحدود السورية والعراقية.
وكشف التلفزيون الرسمى الألمانى أن هناك معسكرا لتنظيم داعش فى مدينة غازى عنتب بجنوبى تركيا لتدريب أعضاء التنظيم المسلح ونقلهم فيما بعد إلى سوريا والعراق للقتال،و أن تركيا تعد أكبر سوق لتنظيم داعش الإرهابى.
وقال اللواء نصر سالم للتلفزيون الالماني الخبير العسكرى، ان هذه المعلومات ليست جديدة، حيث تعد قطر الخزنة لكل التنظيمات الارهابية، وتتولى تركيا التدريب وامدادهم بالاسلحة، لتحقيق هدف امريكى بالدرجة الاولى ومن ثم تحقيق المصلحة التركية بتفتيت الدول العربية.
واضاف تركيا تسعى الى عدم وجود قوى غيرها فى المنطقة ومن ثم تشترك فى المخطط الامريكى لتقسيم المنطقة الى دويلات، فهنالك التقاء للمصالح الامريكية والتركية بحيث لا تقوم العراق مرة ثانية.
واشار اللواء محمد نور الدين، الخبير الامنى، ان المانيا دولة دقيقية فى معلوماتها ولديهم جهاز مخابرات من اقوى الاجهزة فى العالم، وبالتالى اذاعة مثل هذه التقارير تؤكد حقيقة واضحة.
وقال ان داعش تصنف ضمن الخطة الامريكية للفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الاوسط الجديد، بعد فشل مخططهم فى مصر من خلال الاخوان، فكانت هى بديل الارهابية.
واكد ان تركيا تسعى الى تحقيق حلم تسعى اليه منذ سنوات بدخول الاتحاد الاوربى، لذا وافقت أن تكون الشرطى الجديد لامريكا فى المنطقة، لمساعدتها فى دخول الاتحاد وحلف شمال الاطلنطى، مشيرا الى ان تركيا عبد مشتاق لدخول الاتحاد الاوربى.
وصرح اللواء على حفظى، الخبير الاستراتيجى، بان تركيا احد الدول التى تعلب دور رئيسى فى عدم الاستقرار فى المنطقة، وما تفعله ليس لدعم الدول العربية وانما للتأثير على الاوضاع الداخلية فيها، فى اطار خطة عامة بالتعاون مع الدول الغربية.
ولفت الى ان تركيا تسعى الى ان تظل احد القوى الفاعلة والمؤثرة في المنطقة، لذلك تساعد امريكا، وان رغبتها فى القضاء على الاكراد تأتى كهدف فرعى.
أما حمدى بخيت، اللواء العسكرى، اوضح ان مشكلة من صنعوا داعش واهمهم الولايات المتحدة الامرييكة وقطر وتركيا، خروجها عن السيطرة، فلم تعد بحاجة الى تمويلهم ولديها مصادر للتمويل الذاتى ، من خلال البترول المهرب من العراق، وبالتالى خرجت عن المخطط الذى رسمته امريكا وجاء تهديدها للدول التى صنعتها.
وقال ان تركيا تعمل على القيام بدور اشاعة الفوضى فى المنطقة بالتوكيل من امريكا وقطر، فتقدم قطر التمويل وتركيا التدريب العسكرى والدعم الاستخباراتى لتنفيذ مخطط الولايات المتحدةالامريكية بتحويل المنطقة الى فوضى.
واشار الى ان تركيا تسعى بذلك الانضمام للاتحاد الاوربى وحل المشكلة القبرصية، وما تفعله مصوغ للاقتراب من الاتحاد الاوربى، بدعم امريكا، بالاضافة الى السيطرة على المنطقة ومن ثم تضطر كل القوى الدولية والاقليمية ان تؤسس علاقات مع تركيا باعتبارها قوى ذات نفوذ سياسى كبير.
واكد ان ما يثير الذعر الان فى الدول العرية ان داعش كتنظيم يعج بكثير من الجيل الثانى من المهاجرين العرب والبعض يحمل الجنسية الاوربية، واصبحت المشكلة خوف هذه الدول من تصدير هذه العناصر الى بلادها مرة اخرى.
لم تتوقف اطماع تركيا في الساحة العربية، وخاصة مع القيادة التركية الحالية الاردوغانية ، عثمانيون جدد،فهم ينسقون مع أطراف وجهات معادية للامة العربية للسيطرة على هذه الأمة، وتتقاسم مع تلك الجهات مناطق النفوذ والثروات بوسائل عديدة، مستخدمة الارهاب والتقتيل والفوضى والتخريب، وتكشفت في الفترة الاخيرة التنسيق العالي والتحالف العضوي بين القيادة التركية وكل من أمريكا واسرائيل، في حين تقوم السعودية وقطر بدور الممول لضرب مقدرات الامة العربية، وتجزئة اراضيها، وضرب أدوار الدول العربية ذات التأثير ونشر الفوضى في ساحاتها وتفكيك جيوشها، وساحات مصر والعراق وسوريا شاهدة على المخطط التركي المدعوم امريكيا واسرائيليا، والممول خليجيا.
فخلال الحكم العسكري في تركيا، بنت أنقرة أطماعها على مجموعة من التحالفات والمعاهدات والاتفاقيات العسكرية التي تسعى من خلالها الى مزاحمة أدوار الكبار في المنطقة، والتفوق عليها كمصر وايران مستعينة باسرائيل والحلف الاطلسي.
ومنذ وصول اردوغان وحزب العدالة والتنمية الى الحكم بدأ باستغلال الدين والعاطفة الاسلامية للتقرب من الجيران، للتغلغل في الساحات العربية، مستغلا أقصر الطرق الى قلوب العرب وهو العداء لاسرائيل، قناعا سقط مؤخرا، لنكتشف عمق العلاقة وعضويتها بين أنقرة وتل أبيب وواشنطن وكيف ان القيادة التركية قد خدعت الشارع العربي.
وتمكنت تركيا في فترة قصيرة نسبيا من التحول الى عنصر مؤثر في الساحات العربية التي غاب عنها التأثير التركي سنوات طويلة.
ثم التحقت سريعا لتشارك حلم الرئيس الأمريكي باراك اوباما في رسم خارطة جديدة للمنطقة خدمة للمصالح الامريكية الصهيونية ، تنتظر ثمن هذا الالتحاق ، وما تمارسه من عداء للامة العربية ما زال مستمرا حتى الآن، لذلك، يتمنى أردوغان أن يبدأ الرئيس اوباما توزيع الغنائم آملا بمشاركة اسرائيل في حكم المنطقة، كل بأساليبه ووسائله، خاصة بعد أن سقط قناع التوتر الكاذب بين أنقرة وتل أبيب، ليشهر اوباما علاقة الحب بين القيادتين التركية والاسرائيلية.
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هنا، هو: على حساب من هذا الصعود ، واي الادوار سقطت وتلك التي تتمنى أنقرة سقوطها؟!
هذا الصعود هو على حساب العراق وسوريا ومصر، وبعد ذلك، الانتقال الى مزاحمة ايران من خلال دور مرسوم لحكام تركيا مساند للعداء الامريكي الصهيوني لايران.
ولا أحد ينكر أن مصر عندما “كانت” بعيدة عن الفوضى وحالة عدم الاستقرار، وعصية على عبث حكام الخليج، لم تنجح أنقرة في مزاحمة القاهرة ودورها، لكن، الربيع الاطلسي اسقط مصر من حسابات التنافس التركية، واليوم تتمنى تركيا تدمير سوريا، وتجتاز معضلة “النظام السوري” وأن تصبح المسيطرة على هذا الفلك.
وأطماع تركيا لن تتوقف عند هذا الحد، بل هي تتطلع الى ايران، وتتمنى أن تقوم الولايات المتحدة بدور ما في طهران لتنضم هي الاخرى الى الدول التي عصفت بها رياح الربيع الاطلسي، لذلك، تنسق أنقرة مع واشنطن وتل أبيب للقيام بعمليات تخريب في الساحة الايرانية، وهي تدرك أن هجوما عسكريا على ايران ليس بالامر البسيط والسهل، وهي ايضا تتمنى هزة داخلية في طهران تبعث الامل في قلوب العثمانيين الجدد، وفي هذا الاطار والسياق جاء “صلح اوباما” بين نتنياهو واردوغان.
ان غزوة اوباما للشرق الاوسط كانت غزوة سياسية وعسكرية ، والخطوة الوحيدة التي افصح عنها هي الصلح بين انقرة وتل أبيب، أما باقي الخطوات، فلن يكشف عنها بعد، لكن، هناك دور تركي قادم لن يكون أقل من الادوار العسكرية والامنية التي تقوم بها تركيا منذ هبوب رياح الربيع العربي، وأية خطوة سنشهدها من جانب القيادة التركية يجب ان نضعها في القالب الامريكي فقد يكون الغلاف بالوان العلم التركي، لكن، المضمون هو امريكي صهيوني بامتياز، ولا نستبعد خطوات ثنائية تركية امريكية قريبا في ملف الصراع العربي الاسرائيلي، وسوف يحقق الدور التركي الكثير من الايجابيات بالنسبة لاسرائيل، وطبعا اهم الاوراق التي لعبها اردوغان هو ملف داعش حيث بات بما لا يدع مجالا للشك دعم تركيا لداعش لوجستيا من اجل اتمام انجاز المشروع التركي الامريكي الصهيوني .
التركي بالقضاء على اكراد سوريا و ضرب المد الذي يشهده حزب العمال الكرستاني في عين العرب و الانتقام من الاكراد الذي يناصرون الرئيس بشار الاسد وكذلك تحويل سوريا الى مزرعة خلفية لتركيا و سوق جديدة و ارض مستباحة .
امريكيا : تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى ادخال المنطقة في فوضى او ما اسمته كونديلسا رايس الفوضى الخلاقة وذلك من اجل استغلال النفط واعادة رسم جغرافية المكان و بعث كيانات كرتونيسة موالية على الشاكلة القطرية وذلك بتشجيع المذهبية و الطائفية .
صهيونيا :يسعى الكيان الصهيوني المحتمي خلف تركيا والذي تربطه بها اتفاقية تعاون استراتيجي الى القضاء على البندقية العربية المناضلة من اجل استباحة الارض العربية امامه من اجل اتمام حلمه في قيام دولته اسرائيل الكبرى و القضاء نهائيا على القضية الفلسطنية .
اذا لقد كشف الدور التركي من خلال تصريحات نائب الرئيس الامريكي ومن خلال ممارسة داعش الميدانية ومن خلال القمع الذي يمارسه الامن التركي على الاكراد الراغبين في دعم عين العرب .
وبالتالي فان ما يسمى القصضف الغربي على داعش ماهو الا ذر تراب في العيون و الدليل ان وزير الخارجية الامريكي اعتبر ان الحرب على داعش لن تحسم جويا وانها حرب طويلة الامد . وهنا قد ياخذ الصراع شكلا اخر حيث يعمد الغرب بقيادة تركيا و براعية امريكية وتمويل قطري لاستعمار الارض العربية و تغير الجغرافيا السياسية في المنطقة و بالتالي تحقيق المشروع الامريكي بقوة السلاح .
ابو احمد
1(20)

81654_ayn arab

5431102912014_1(122)

cms-image-000126286

Smoke rises after an U.S.-led air strike in the Syrian town of Kobani Ocotber 8, 2014. U.S.-led air strikes on Wednesday pushed Islamic State fighters back to the edges of the Syrian Kurdish border town of Kobani, which they had appeared set to seize after a three-week assault, local officials said. The town has become the focus of international attention since the Islamists' advance drove 180,000 of the area's mostly Kurdish inhabitants to flee into adjoining Turkey, which has infuriated its own restive Kurdish minority-- and its NATO partners in Washington -- by refusing to intervene.    REUTERS/Murad Sezer (SYRIA  - Tags: POLITICS CONFLICT TPX IMAGES OF THE DAY)
Smoke rises after an U.S.-led air strike in the Syrian town of Kobani Ocotber 8, 2014. U.S.-led air strikes on Wednesday pushed Islamic State fighters back to the edges of the Syrian Kurdish border town of Kobani, which they had appeared set to seize after a three-week assault, local officials said. The town has become the focus of international attention since the Islamists’ advance drove 180,000 of the area’s mostly Kurdish inhabitants to flee into adjoining Turkey, which has infuriated its own restive Kurdish minority– and its NATO partners in Washington — by refusing to intervene. REUTERS/Murad Sezer (SYRIA – Tags: POLITICS CONFLICT TPX IMAGES OF THE DAY)

ira_019

تركيا-داعش

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 12 =