الرئيسية / اخر الاخبار / التنافس بين ” القاعدة ” و “داعش” قرابة 100 الف ضحية للارهاب ومؤشرات خطيرة لتوسيع الهمليات الارهابية في 2016

التنافس بين ” القاعدة ” و “داعش” قرابة 100 الف ضحية للارهاب ومؤشرات خطيرة لتوسيع الهمليات الارهابية في 2016

يشهد العالم الغربي تنافسا بين اليمين و اليسار و صارت الساحة السياسية سجالا و بينهما و الفاصل هو الصندوق الانتخابي الا ان منطقتنا العربي تشهد تنافسا من النوع اخر هو ليس سياسيا بالمعنى المتعارف للكلمة انه الصراع الدموي بين فصيلين متطرفين هما “القاعدة ” و”داعش” وموضوع الصراع ليس البحث في الوسائل الكفيلة في تطور الامة و انما في ابتداع طرائق جديدة للقتل و في تنفيذ اكبر قدر ممكن من العمليات الارهابية .
حيث مثّل عام 2015 العام الاكثر دموية في التاريخ العربي بما ان التنظيم الارهابي «تنظيم الدولة» في العراق وسوريا سرق الأضواء من تنظيم «القاعدة». وهو ما أدى بالجماعات المرتبطة بالقاعدة لتصعيد الحرب حتى يظل محافظاً على صدارة «الجهاد» العالمي. ففي الأشهر القليلة الماضية زاد التنظيم القديم من هجماته على الغربيين ووسع من تأثيره في المناطق التي مزقتها الحروب والنزاعات الأهلية وكثف من حربه الدعائية واستخدم الهجمات الانتقامية كي يضعف من قوة عدوه – «داعش».
وترى صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن محلّلين أن التنافس بين الجماعتين الجهاديتين أدى لإشعال النزاعات من جنوب آسيا حتى أفريقيا والغرب الأوروبي.
وتضيف الصحيفة إن التنافس زاد من حالة عدم الاستقرار في كل من اليمن وسوريا حيث انتهز التنظيمان الجهاديان حالة الحرب هناك وحاولا توسيع نفوذهما وسيطرا على مناطق واسعة هناك واستخدماها كقاعدة لنشر عقيدتهما الجهادية.
وحاول التنظيمان استخدام المناطق كوسيلة لشن هجمات ضد الغرب ومصالحه. وينقل هيو نيلور، كاتب التقريرعن تيودور كراسيك، المحلل المقيم في دبي قوله «إنه سباق دمار ومن الواضح أن ساحة المعركة الجهادية في توسع دائم».
ويشير الكاتب للخلاف بين تنظيم «الدولة» و»القاعدة» التي انفصل عنها في بداية عام 2014 حيث حاول تنظيم «داعش» كسب عقول وقلوب السنة في العراق وسوريا.
وأعلن تنظيم الدولة «الخلافة» جوان 2014 بعد سيطرته على مدينة الموصل وشن بعدها حملة دعائية متقنة لجذب الأتباع حول العالم بما فيها هي إعدامات لرهائن أجانب. ونجحت الدعاية بجذب عدد من مقاتلي «القاعدة» لصفوف «داعش» التي اجتذبت مقاتلين خارج مناطق سووريا والعراق.
ولكن تنظيم القاعدة والفروع التابعة له حاول الرد وبطريقة قوية في محاولة لإظهار قوته كما يقول فواز جرجس، الأستاذ في مدرسة لندن للاقتصاد. ويشير لهجوم فندق راديسون بلو في العاصمة المالية باماكو في 20 نوفمبر حيث قام متشددون مرتبطون بتنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي باحتجاز 170 رهينة قتل منهم 20 شخصا.
وأدى هجوم مالي لنشاط وتأييد واسع للقاعدة على وسائل التواصل الاجتماعي. وبحسب جرجس «ما قامت به «القاعدة» هو شن هجمات لإظهار قدراتها»، مما يشير إلى أن الجماعة لديها دم «في شرايين (الجهاد) العالمي».
وفي إطار آخر تبنت فروع القاعدة سياسة السيطرة على مناطق في الدول التي تشهد حروباً أهلية. ففي اليمن حقق تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية إنجازات كبيرة وسط الاضطرابات التي نشأت عن النزاع بين الحكومة والمتمردين الحوثيين والتي أدت لحملة شنتها المملكة العربية السعودية والدول المتحالفة معها منذ تسعة أشهر. ويتعامل المسؤولون الأمريكيون مع الفرع اليمني للقاعدة بأنه الأخطر من بين فروع القاعدة المنتشرة حول العالم.
وربط المحققون الأمنيون ناشطي التنظيم اليمني بسلسلة من المؤامرات الفاشلة على التراب الأمريكي والطائرات المتجهة لأمريكا. وأكد التنظيم اليمني حضوره في هجوم جانفي والذي استهدف المجلة الساخرة «شارلي إيبدو» وقتل فيه 17 شخصا.
وتوسع التنظيم في مناطق حضرموت، جنوب البلاد برغم الحملة الجوية الأمريكية الجارية هناك ومنذ سنوات وأدت لمقتل عدد من قادته ومرشديه الروحيين من مثل الشيخ أنور العولقي.
وسيطر تنظيم «القاعدة» في الأشهر الأخيرة على مناطق مهمة في محافظة أبين والتي أقام فيها ولفترة قصيرة إمارة إسلامية في عام 2011.
وجاء التحرك نحو أبين لإحباط التحركات التي كان يقوم بها فرع تنظيم الدولة في المحافظة الذي وسع من تأثيره في اليمن.
ويعتمد «تنظيم الدولة» على تجنيد العناصر الغاضبة التي تركت القاعدة وأظهر قوته من خلال الهجمات على المساجد والمسؤولين اليمنيين المرتبطين بالتحالف السعودي مثل اغتياله محافظ عدن، جعفر محمد سعد. ويقول صحافي يمني «هناك شعور لدى «القاعدة» بضرورة التحرك سريعاً لوقف محاولات تنظيم الدولة السيطرة على مناطق».
وقال صحافي يمني آخر إن تنظيم «القاعدة» حاول السيطرة على أجهزة أمنية ومساجد في أبين لوقف تقدم تنظيم الدولة. وأضاف إن أعضاء «القاعدة» ذهبوا إلى المساجد برسالة تحذير للناس وطالبوهم بعدم الانضمام لتنظيم الدولة.
ويقول نيلور إن التنظيمين السوريين حاولا تجنب استخدام نفس الأساليب الشرسة من مثل القتل الجماعي والعقوبات الوحشية التي يتميز بها تنظيم الدولة وأدت إلى تنفير قطاعات كبيرة من السكان. وفي رسائله القليلة غالباً ما شجب أيمن الظواهري، زعيم القاعدة ممارسات القتل التي يقوم بها تنظيم «الدولة» وزعيمه أبو بكر البغدادي.
وكرر الرسالة في شريط مسجل له بث في شهر سبتمبر وناشد فيه أتباعه بالتركيز على مهاجمة «الصليبيين». ونشر التنظيم شريطاً متقن الصناعة وأظهر أتباعه وهم يقدمون الدعم لمنكوبي الإعصار الذي ضرب جنوب اليمن في نوفمبر.
وبحسب آرون زيلين من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فقد تبنى التنظيم مدخلاً ناعماً في نشر أفكاره في محاولة منه للاندماج مع السكان. ويقول إن «نموذج القاعدة مستمر، واعتقد ان الكثيرين يقللون من قدرته» وهذا راجع لظهور تنظيم «الدولة». مشيرا إلى أن السكان المحليين قد يستسيغون أفكار «القاعدة» ويفضلونها على ممارسات عناصر «الدولة».
ومع ذلك فلم يظهر تنظيم القاعدة رحمة عندما تعلق الأمر بعناصر «الدولة» كما يقول سيث جونز من مؤسسة راند الأمريكية. ففي ليبيا التي سيطر فيها التنظيم على مناطق واسعة واستراتيجية من البلاد أعلنت «القاعدة» حرباً لا هوادة فيها وهاجمت عدداً من التنظيمات التابعة لـ»الدولة». وفي الصومال أعلنت حركة الشباب الإسلامي الحرب على اي فرد يعلن ولاءه للبغدادي وقتلت من تعتقد أنهم انشقوا عنها.
وإزاء التنافس الحاصل بين التنظيم الأم والمنشق عنها يرى محللون أن عام 2016 لن يكون أفضل من العام الحالي.
ويرى جيسون بيرك، الخبير في شؤون التنظيمات الجهادية ومؤلف كتاب «التهديدات الجديدة من التشدد الإسلامي» أن انعكاس خطر التنظيمات الجهادية على الأمن الأوروبي بدت واضحة في هجمات باريس الشهر الماضي.
وقال «إذا كان عام 2014 سجل رقماً قياسياً مخيفاً من الضحايا الذين قتلوا بسبب الهجمات الإرهابية 33.000 وهو ضعف الرقم المسجل العام قبله فإن عام 2015 كان أسوأ بكثير». ويقول إن عام 2016 لن يكون أحسن مشيراً إلى مستويات الإنذار العالية في كل أنحاء أوروبا «فالمجتمع الأمني الذي يواجه الإرهاب في كل من أمريكا وأوروبا لم يعد يسأل «لو» حصلت هجمات إرهابية ولكنه يتساءل «أين ومتى؟» كما يقول بيرك. ويضيف أن مراجعة للهجات الإرهابية في العامين الماضيين تقترح عددا من الأجوبة. أولاً تميزت بعنصر يتعلق بكثافة العنف وطبيعته الصارخة. وبحسب دراسة أجرتها جامعة ميريلاند فقد عرفت «حوادث القتل الجماعي الإرهابية» بتلك التي يقتل فيها اكثر من 100 شخص في بلد وفي يوم واحد. وحوادث من هذا حدثت بمعدل كل أربعة أعوام في الفترة ما بين عامي 1979 و 2013.
وفي عام 2014 سجلت 26 حادثاً منها هذا النوع. وفي عام 2015 سجل الرقم نفسه أو أعلى منه. ويعتمد الرقم على من نفذ المذبحة تنظيم «الدولة» أو بوكو حرام، التنظيم الجهادي في نيجيريا والذي أعلن ولاءه لزعيم «الدولة» أبو بكر البغدادي. وبالإضافة لكثافة الأحداث، فقد تميز عام 2015 بتوسع الرقعة الجغرافية التي ارتكبت فيها العمليات الإرهابية.
وشهدت باريس وحدها في نوفمبر ثلاثة هجمات إرهابية، وتفجيراً في بيروت قتل فيه 43 شخصا وتم فيه تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء حيث مات الـ 224 الذين كانوا على متنها. وفي الشهر نفسه تمت مداهمة فندق في باماكو. هذا بالإضافة لهجمات في نيجيريا قتال فيها 89 شخصا وعشرات آخرون قتلوا في الصومال وآخرون في العراق وسوريا.
وتصاعد العنف في افغانستان وحوادث إطلاق نار وطعن في بنغلاديش وفي ديسمبر قتل زوج وزوجته 14 شخصا في سان بيرناندينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية. ورغم تركز العنف في الشرق الأوسط في عام 2015 إلا أن المسلمين الذين يعيشون في الغرب هم الذين عانوا أكثر.
وتميز العام باستهداف واسع للغربيين في سوريا ومناطق أخرى من العالم الإسلامي. وقتل 20 أجنبياً بهجمات إرهابية في تونس في هجوم نفذ على متحف باردو في العاصمة التونس وذلك في مارس ثم قام مسلح في تونس بقتل 39 شخصاً منهم 30 بريطانياً عندما هاجم شاطئا في مدينة سوسة.
أما العنصر الثالث فهو تفوق تنظيم «الدولة» على بقية المنظمات الجهادية. فعلى خلاف النظرة التي قدمها هيو نيلور من «واشنطن بوست»، يرى بيرك أن المحاربين السابقين من تنظيم الدولة افتقدوا الطاقة والقدرة المطلوبة لمنافسة جهاديي تنظيم «الدولة». مشيرا إلى الخطب الطويلة والمملة الصادرة عن أيمن الظواهري والتي لم تجذب الشبان الذين يعتبرهم البغدادي ودعايته جنوده الراجلين. وفي سوريا يلقى فرع «القاعدة» احتراماً لكنه لم يكن قادراً على مواكبة إعلام «الدولة». ويرى أن نسبة هجمات شارلي إيبدو ومالي كانت عرضية للقاعدة وتواجه حركة الشباب تراجعاً في عملياتها.
ويقول بيرك، «لو كانت هناك جماعات مستقلة ومهمة في بعض مسارح الحرب كطالبان في أفغانستان أو لاشقر طيبة. ونقل عن مسؤول في الأمن من جنوب آسيا «نعرف أن لدى تنظيم الدولة لديه القدرة على تغيير اللعبة، ولكنه لم يفحص بعد كيفية تغيير اللعبة».
العنصر الأخير والذي حدد معالم العنف في عام 2015 وبالتأكيد سيكون محدداً له في عام 2016 هو تطور النزاع في سوريا.
وفي الوقت الذي يقول فيه الأمريكيون إن حملتهم الجوية «لإضعاف وتدمير» تنظيم الدولة نجحت منذ العام الماضي بقتل عدد من قيادات التنظيم وشوشت على إمداداته ودفعته. ومن هنا جاءت عملياته الخارجية لتعويض ضعفه في الداخل كما يرى البعض.
ويرى محللون في إطار مختلف أن عملية باريس خطط لها قبل سنة تقريبا. ويرى آخرون أن تنظيم الدولة لا يزال قوياً رغم فشله في الحفاظ أو توسيع مناطقه في سوريا والعراق. فالتنظيم في النهاية هو نتاج فشل هاتين الدولتين والذي ترافق مع وجود انقسام طائفي ومحدودية أهداف للاعبين المحليين والفشل الإستراتيجي للقوى الدولية المنخرطة في الحرب السورية والنزاع العراقي.
ويرى بيرك أن التحركات الدبلوماسية والعسكرية- العملية الروسية والتدخل البريطاني وتكثيف الحملة الأمريكية والدول المتحالفة معها قد تترك أثراً على قدرة التنظيم في الأشهر المقبلة مع أن قلةً تتوقع انهياراً مفاجئاً لـ «الخلافة».
ويقول إن المتطوعين لقضية التنظيم سيجدون صعوبة في الوصول إلى مناطقه خاصة أن فرص موتهم هناك عالية، لكن هذا لن يمنع العقائديين منهم عن المحاولة للوصول والمشاركة في «الجهاد». وقابل الكاتب الشهر الماضي في العاصمة البلجيكية، بروكسل أماً لرجل قتل في سوريا وسيدة منعت من السفر قبل ساعات من إقلاع الطائرة. وكل منهما قدمت صورة عن الجاذبية التي يمنحها التنظيم للمتطوعين من ناحية إقامته نظاماً عادلاً ويمنح بالضرورة بديلاً جذاباً عن الحياة في أوروبا. وكلاهما لم تكونا تعرفان الكثير عن التنظيم بما فيه الكفاية. تقول ميسا (19 عاما) «لقد أصبحت متشددة ولم أكن أفكر ولم أكن نفسي».
وهي لم تكن تريد أن تكون انتحارية لكن التشدد حدث كما قال ناشط اجتماعي من حي مولانبيك في بروكسل خطوة خطوة «وأهم شيء هو حس المغامرة والشعور بالقوة» الذي يمنحه الانتماء لجماعة كهذه. وأهم من كل هذا هو أن المتطوعين لتنظيم «الدولة» عادة ما ينجذبون إليه من خلال الأصدقاء أو أفراد العائلة، بنسبة 75% كما أظهرت دراسة نشرتها هذا العام جامعة اوكسفورد.
ويرى بيرك أن ظاهرة «الذئب المتوحد» التي انتشرت هذا العام هي مظهر جديد يقوم أفراد بالتصرف بأنفسهم وهذا راجع بشكل كبير إلى «الحركة الاجتماعية» للتطرف والتي أصبحت ناشطة بشكل كبير منذ ظهور تنظيم الدولة. ويشير لتأثير القضية الجهادية على بلد مثل المالديف، البلد المعروف بشواطئه الساحرة ومنتجعاته الراقية.
وقابل الكاتب هناك مسؤولين أمنيين عبروا عن قلقهم وغضبهم من التعبئة بين الشبان وميلهم نحو التطرف.
تقول أزرة نسيم، الباحثة في جامعة دبلن سيتي « أثرت سوريا بشكل كبير، وجعلت الجهاد قضية شعبية وجذابة. وهنا يقول الكاتب إن المهاجمين لباريس هم فرنسيون تأثروا بمزيج من العوامل الجيوسياسية والمفاهيم الدينية الخاطئة وكان لهم تاريخ في الجريمة والانتماء للعصابات. وهناك عدد منهم جاء من مولانبيك في بروكسل، الحي المهمش وانتموا حسب تربوي لـ «أسوأ عصابة في كل الأوقات». وكان من الممكن أن ينتموا في هذه السن إلى جماعات يسارية متطرفة. وكما يقول أوليفيه روي، الباحث في المعهد الأوروبي الجامعي بفلورنس أن ما حدث هو «أسلمة الراديكالية وليس تشدد الإسلام». وماذ يعني هذا كله للعام القادم، أي 2016؟
يرى بيرك أن الهجمات القادمة ستحمل كل العلامات التي برزت في العنف الجديد لتنظيم الدولة مثل الهجمات الانتحارية. فهذا الأسلوب الذي كان جزءا من الإرهاب ولكنه ظل نسبيا حديثا خارج مسارح حرب استخدم فيها مثل تركيا وسريلانكا وجنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن هنا يعتبر عام 2015 الثاني من ناحية عدد العمليات التي نفذت منذ بداية استخدامها في الثمانينات من القرن الماضي.
وكان عام 2007 هو الأعلى حيث استخدم في العراق وأفغانستان. ويتوقع الكاتب زيادة عمليات القتل والإعدام مثل قتل السجناء للترهيب والتعبئة وتقسيم المجتمعات. وفي اتجاه آخر ستواصل التنظيمات الجهادية استخدام إعلام التواصل الاجتماعي. فكل تنظيم يريد جذب الانتباه وحذر الظواهري أتباعه من «الموت صامتين» خاصة أنه يريدهم أسلمة مناطق واسعة من الشرق الأوسط.
ويرى الباحثون أن الإرهاب عادة ما يأتي عبر موجات، ففي خلال الـ 40 عاما شهد العالم أربع موجات من العنف الإسلامي. الأولى من بداية الستينيات إلى بداية الثمانينات من القرن الماضي، واستمرت الثانية من بداية الثمانينيات حتى منتصف التسعينيات من القرن نفسه، والثالثة من 1998 حتى 2011 والرابعة من بداية الربيع العربي حتى الآن.
وكل واحدة من هذه الموجات تختلف عن سابقتها، فالأهداف المحلية للموجتين الأوليين على النقيض من الطابع الدولي للحملة الثالثة. ولكن كل واحدة اتبعت المسار نفسه من الصعود إلى الذروة ومن ثم التراجع. وتعتبر الفترة ما بين 2001 و 2008 الأشد.
وبحلول عام 2010 كان تنظيم «القاعدة» في مراحله الأخيرة ليظهر عنف جديد من ثوبه بعد عام 2011. ونحن الآن في بداية ووسط المرحلة الجديدة من العنف الأخير.
فهل سيكون عام 2016 مرحلة التراجع؟ لا أحد يعرف، فقد يشهد هذا العام تراجعاً في قوى الجهاديين بسبب ضربات القوى الدولية لها أو تفككها من الداخل. وربما كان هذا التحليل مفرطاً في التفاؤل لأن كل موجة من موجات العنف تركت آثاراً كان من الصعب إزالتها، فهذا العقد كانت نتاجاً للعنف الذي بدأته «القاعدة» عام 2001 والحرب على الإرهاب الذي تلته.
lkjh

القاعدة تتبرأ من داعش
القاعدة تتبرأ من داعش

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 10 =