الرئيسية / اخر الاخبار / تونس: هل ينجح السبسي في حل الخلاف بين نجله ومحسن مرزوق؟

تونس: هل ينجح السبسي في حل الخلاف بين نجله ومحسن مرزوق؟

تدخل السبسي لرأب الصدع بين طرفي الصراع في نداء تونس جاء وفق مبادرة له ستطرح خلال هذه الأيام، و تتكون من ثلاثة محاور رئيسية هي ضرورة تشكيل لجنة مستقلة للإعداد للمؤتمر التأسيسي المقبل و قيادة الحزب الحاكم حتى تاريخ إنعقاده، و تنظيم المؤتمر الذي سيفرز قيادة جديدة تقود الحزب حتى موعد الإنتخابات البلدية القادمة، ثم تنظيم مؤتمر إنتخابي للحزب الأغلبي بعد الإنتخابات البلدية، كمرحلة ثالثة و أخيرة، وفق ما أفاد به نائب نداء تونس بالبرلمان خالد شوكات في تصريح إعلامي اليوم الإثنين 23 نوفمبر الجاري.
في المقابل، نفى النائب بالكتلة البرلمانية لنداء تونس مصطفى بن أحمد (من المستقيلين) صحة ما صرح به زميله خالد شوكات حول وجود مبادرة من رئيس الجمهورية لحلحلة الأزمة الداخلية للحزب.
يشار إلى أن مجموعة النواب المستقيلين من الحزب الحاكم قررت أمس الأحد تفعيل قرارها بالإستقالة من الكتلة البرلمانية لنداء تونس وإتمام الإجراءات اللازمة المتعلقة بهذا القرار، وذلك على خلفية عدم إنعقاد إجتماع المكتب التنفيذي للحزب يوم أمس الأحد 22 نوفمبر ا2015.
و من المنتظر أن ينعقد إجتماع المكتب التنفيذي للحزب الأغلبي في تونس يوم الأربعاء المقبل تحت إشراف الأمين العام محسن مرزوق وعدد من القيادات المركزية والجهوية المؤسسة للحزب، وبحضور هياكل وتنسيقيات النداء بالجهات.
بدأت الأنظار في «نداء تونس» تتجه نحو رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لطرح مبادرة جديدة تنهي الخلاف المزمن بين شقي الحزب، بعد فشل جميع المبادرات السابقة، في وقت أشارت فيه بعض المصادر إلى أن قائد السبسي سيخيّر الطرفين بين حضور اجتماع عاجل للمجلس الوطني أو مغادرة الحزب.
وقالت القيادية في الحزب سلمى اللومي الرقيق (وزيرة السياحة) «نأمل أن يأتي الحل للوضع الذي يمر به الحزب، من المبادرة التي سيطلقها الأحد الباجي قائد السبسي مؤسس الحزب ورئيس الجمهورية»، من دون تقديم أية توضيحات عن أبعاد هذه المبادرة وفحواها.
وأضافت في تصريح صحافي «الأهم في هذه المرحلة هو توحيد قيادات نداء تونس ليظل الحزب قويا في ظل حاجة تونس في هذه المرحلة الانتقالية إلى أحزاب قوية».
وأكد القيادي في الحزب أنيس بالكحلة أن قواعد «النداء» تعلق «آمالا كبيرة على المبادرة المنتظرة لمؤسس الحزب الباجي قائد السبسي الذي يحظى بإجماع داخل الحزب حول شرعيته وتوجهاته»، معربا عن أمله في أن يتمكن السبسي من «إعادة كل الندائيين إلى حزبهم، خاصة أن كل الأطراف حريصة على أن يبقى الحزب موحدا وقويا رغم الخلافات».
من جهة أخرى، نقل موقع «آخر خبر أونلاين» عن مصادر قريبة من الرئاسة تأكيدها أن قائد السبسي لا يملك مبادرة خاصة لحل أزمة «النداء»، مشيرا إلى أن ما سيعرضه يعبّر عن «موقفه» مما يحدث داخل الحزب، ويتمثل في دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد والنظر في النقاط الخلافية بين الطرفين، وخاصة فيما يتعلق بموعد انعقاد المؤتمر التأسيسي، مشيرة إلى أن من يرفض المشاركة في المجلس يضع نفسه خارج الحزب.
ويشهد «نداء تونس» صراعا كبيرا بين نائب رئيسه حافظ قائد السبسي (نجل رئيس الجمهورية) وأمينه العام محسن مرزوق، بدأ بتراشق إعلامي بين الطرفين ليتحول لاحقا إلى تبادل العنف، وهو ما يدفع عددا من النواب للاستقالة من كتلة الحزب، قبل أن يتراجعوا بعد لقائهم بالرئيس التونسي.
وكانت مصادر إعلامية أكدت مؤخرا أن رئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي يقوم حاليا بوساطة لرأب الصدع القائم داخل «نداء تونس»، مشيرة إلى أنه أجرى نقاشات عدة مع شقيق حافظ قائد السبسي بهدف تقريب وجهات النظر ونزع التوتر مع محسن مرزوق.
أمين عام «نداء تونس»: هناك مساع لمحاولة الإستيلاء على الحزب
حذر أمين عام حركة نداء تونس محسن مرزوق، من وجود مساعٍ لمحاولة الانقلاب والاستيلاء على الحزب، (دون أن يفصح عن الجهة التي تقف وراء ذلك).
وأضاف، على هامش اجتماع تشاوري بين بعض قيادات وإطارات الحزب، السبت، «عندما نتحدث عن أشخاص (لم يصرح بأسمائهم)، تقوم باجتماعات خارج الأطر الشرعية، وتتهجم على الاجتماعات الرسمية للحزب، فهذا يؤكد وجود انحرافات كبيرة تواجه الحزب».وقال «أن نكون مع طرف آخر في الحكم (في إشارة لحركة النهضة)، ليس معناه الانصهار والذوبان في ذاك الطرف».
وأشار القيادي في الحزب لزهر العكرمي، إلى «وُجود محاولات استيلاء على المؤسسات الشرعية للحزب تمارس منذ أشهر»، مؤكدًا رفض ما وصفه بـ»محاولات الانقلاب»، قائلًا، «الخلافات داخل نداء تونس لن تحسم الا بالانتخابات».
وعن إمكانية انتهاء الانقسام بين الطرفين قال العكرمي، «هناك طرف يعيش في رفض كبير، ويسعى للهدم أكثر من ميله إلى مفاهيم الوحدة، وهناك أجندة لا تمت إلى الحزب بصلة، تريد السيطرة على هياكله».
من جهته اتهم القيادي في الحزب فوزي اللومي، «الشق الثاني بقيادة محسن مرزوق بمحاولة الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي، في محاولة للانقلاب على الحزب».وأضاف اللومي، «نحن نرفض الذهاب إلى هذا المؤتمر الانقلابي، وإن تم عقده فهو إعلان عن انسلاخ المؤتمرين من حركة نداء تونس».وحضر الاجتماع قرابة 1000 من قيادات وأنصار مجموعة محسن مرزوق رافعين شعارات من قبيل « لا للتوريث»، و»لا للانقلاب».
يذكر أن مجموعة تضم 32 نائبًا عن كتلة حزب نداء تونس في البرلمان (الحزب الأغلبي ويضم 86 نائبًا) قد قدموا استقالة جماعية من كتلة الحزب في البرلمان يوم الاثنين 09 نوفمبر، وذلك احتجاجا على ما وصفوه اقصاء للهياكل الشرعية للحزب.
azsdfghjk

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =