الرئيسية / اخر الاخبار / كوندوليزا رايس.. بوتين نجح في التصدّى للفوضى الخلاقة في سوريا بدولة اقتصادها متدهور و جيشها من الدرجة الثانية

كوندوليزا رايس.. بوتين نجح في التصدّى للفوضى الخلاقة في سوريا بدولة اقتصادها متدهور و جيشها من الدرجة الثانية

كتبت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس بالاشتراك مع وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس، مقالا تنتقد فيها السياسة الروسية، وتقدم النصائح لأوباما.
كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندوليزا رايس، قد تبنت مفهوم “الفوضى الخلاقة”، وأوضحت لصحيفة “واشنطن بوست” عام 2005 كيفية انتقال الدول العربية والإسلامية من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، معلنة أنّ الولايات المتحدة ستلجأ إلى نشر الفوضى الخلّاقة في الشرق الأوسط، في سبيل إشاعة الديمقراطية. “الفوضى الخلاقة” نظرية ترى أن وصول المجتمع إلى أقصى درجات الفوضى متمثلة بالعنف والرعب والدم، يخلق إمكانية إعادة بنائه بهوية جديدة.
بدأت العملية في عام 2011 وحقق المخطط نجاحا باهرا لاسيما في ليبيا والعراق واليمن، لكنه واجه مقاومة عنيفة في سوريا، واصطدم بتحالف شكلت روسيا أهم أعمدته.
ويبدو أن فشل السياسة الأمريكية في سوريا اضطر السياسية الموسيقية السابقة للإدلاء بدلوها في سياق الانتقادات التي تتعرض لها سياسة البيت الأبيض، فكتبت مقالا بالاشتراك مع وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس، نشرته الـ”واشنطن بوست” ذاتها، تنتقد فيها السياسة الروسية، وتقدم النصائح لأوباما.”
تبدأ رايس مقالتها بتمهيد يقيّم سياسة بوتين، فتعترف له بالحنكة السياسية، “كيف يستطيع فلاديمير بوتين الذي يقود دولة باقتصاد متدهور، وقوات مسلحة من الدرجة الثانية، التحكم في رسم مسار الأحداث الجيوسياسية على هذا النحو؟ .. هو صاحب اليد العليا دائماً”. وتتابع رايس أن بوتين يستخدم ما بحوزته من أوراق بمهارة استثنائية، ويعرف تماماً ما يريد فعله.
هذا أمر مزعج طبعا (لواشنطن) أن يعرف بوتين ما يفعل، ويفعل ما يريد، فهو “لا يسعى لتحقيق الاستقرار في سوريا، وفقاً لتعريفنا لمعنى الاستقرار”، فكل ما يقوم به هناك هو من أجل الدفاع عن مصالح روسيا، من خلال السعي لإبقاء بشار الأسد في السلطة.
صدقت الماغنوليا السوداء، فلكي يحقق بوتين الاستقرار في سوريا وفق تعريفها يجب أن يدافع عن مصالح واشنطن، فلا يحمي الدولة السورية، لأن بشار الأسد يرأسها، ولا يضرب المنظمات الإرهابية التي تعارض مصالح موسكو، لأن هذه المنظمات جيدة لا تعارض مصالح واشنطن.
وتؤكد أول وزيرة خارجية أمريكية سوداء أن لا حل عسكريا للأزمة في سوريا، لكنها تدرك أن الدبلوماسية تتبع الواقع على الأرض، الأمر الذي تفهمه موسكو جيداً، ولذلك فما ما تقوم به روسيا وإيران، حسب رايس، هو خلق واقع ملائم لهما على الأرض، قبل المفاوضات.
و تختم كوندوليزا رايس مقالها بتوصيات تراها ضرورية للولايات المتحدة في مواجهة التدخل الروسي في سوريا، هي فرض واقع أمريكي خاص على الأرض كمنطقة حظر طيران، وتوازن عسكري أفضل، مع تلافي الصدام مع الروس في سوريا، لكنها وضعت في الصدارة رفض تبرير هذا التدخل بضرورة المحافظة على منظومة الدولة في الشرق الأوسط.

561a8eadc46188dc548b45ab561a8eadc46188dc548b45ab

عن abdallah

شاهد أيضاً

ما هي الدول التي نجت من الوباء حتى الآن

غزا فيروس كورونا مشارق الأرض ومغاربها، ووصفته منظمة الصحة العالمية بـ”الجائحة”، إلا أن دولا قليلة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − واحد =