الرئيسية / راي / (تشي غيفارا) بقلم:حبيبة محمدي

(تشي غيفارا) بقلم:حبيبة محمدي

أول الحديث:(إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني)تشي غيفارا
ترى كم من حاكم في بلادنا قرأ هذه المقولة ؟ أو نقلها إليه مستشاروه أو سمع حتى عن تشي غيفارا ومبادئه، أو أحس بالظلم الذي يقع على مواطنيه،أو حاول الدفاع عن المظلومين والمحتاجين ؟كم من حاكم في بلادنا أحس بأي ألم من آﻻم شعبه؟و كم من حاكم أو مسؤول قرأ الحكمة أعلاه ، فشعر بحمرة الخجل من شعبه الذي هو في الغالب شعب مغلوب على أمره ومظلوم ،رغم أن هناك مقولة أخرى تفند هذا الكلام أو تكون ردا عليه وهي ل:”جورج أورويل”يقول فيها:(الشعب الذي ينتخب الفاسدين و اﻹنتهازيين والمحتالين والناهبين والخونة، ﻻ يعتبر ضحية، بل شريكا في الجريمة).
و بعيدا عن الجريمة ،أعود إلى “تشي غيفارا” الذي أكتب عنه اليوم،بمناسبة ذكرى وفاته في مثل هذا الشهر،أكتوبر من العام 1967،أو بالأحرى إعدامه، حيث أعدم الرجل دفاعاً عن الحرية وأصبح بعد ذلك أيقونة لكل الثائرين في العالم ، و مﻷت صوره المتاحف و الشوارع والبيوت..
ورغم أنه كان عسكريا بامتياز ،إﻻ أن تشي غيفارا كان مولعا بالشعر من جهة و بلعبة الشطرنج من جهة ثانية،و كانت خطبته في إدانة السياسات العنصرية اﻷمريكية -آنذاك-،خطبته في العام 1964باﻷمم المتحدة بنيويورك هامة ،جعلت منه شخصية ﻻفتة ذات حضور عالمي قوي، و ظل يحتل مكانة القديس في قلوب الكثيرين ،في كوبا التي عاش بها رغم أنه ولد في اﻷرجنتين، وفي العالم ، و شخصيته الإنسانية العاشقة للإنسان في كل مكان جعلت منه روحا تهيم في سماوات الدنيا ، و تعيش في قلوب الناس في كل العالم.
رحل تشي غيفارا بعد أن أعدم ،لكن بقي تشي غيفارا الرمز.
رحل الرجل/ الجسد، لكنه سيظل باق حيا في قلوب الملايين من عشاق الحرية،باق كرمز لكل ثورة حقيقية ترفض استلاب حق اﻹنسان في كرامته،باق قديساً في القلوب التي بدورها تقدس الحرية.
habiba [email protected]ً

12118617_1647568522150734_7866461776483099109_n

عن abdallah

شاهد أيضاً

حقيقة الإرهاب : بقلم عبدالله القاسمي تونس

إن الانخراط في التنظيمات الإرهابية هو احد أخطر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الإنسان المسكون ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × اثنان =